.
.
.
.

خبير قانوني مصري: من حق أي دولة ردع إيران

نشر في: آخر تحديث:

كشف خبير القانون الدولي المصري، أيمن سلامة، أن من حق أي دولة في العالم أو مجموعة دول ردع إيران بالنيابة عن الجماعة الدولية ودول العالم ردا على قيامها بإجراء تجارب بالصواريخ الباليسيتة.

وقال الدكتور سلامة أستاذ القانون الدولي وعضو المجلس المصري للشؤون الرئاسية لـ"العربية.نت" إن القرارين 1929 و2231 لمجلس الأمن يحظران علي ايران القيام بأي نشاط يتعلق بالصواريخ الباليستية، وهما يستقلان وينفصلان عن أية اتفاقيات عقدتها إيران مع الجماعة الدولية، لذا فتجارب إيران بإطلاقها الصواريخ الباليستية "عماد" و"الفاتح الجديد" و"الشباب"، وهي صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية، تعد خرقا جسيما واضحا لقرارات مجلس الأمن لمنظمة الأمم المتحدة الذي لا يمثل نفسه فقط، ولكن يمثل وينوب عن المنظمة الأممية، وفقا للمادة 24 من الميثاق.

وقال إن الخروقات الإيرانية الجسيمة المتواترة لأعراف ومبادئ وقواعد القانون الدولي منذ عام 1979، لم تلحق الضرر بدولة واحدة أو مجموعة دول، لكن بكافة أعضاء الجماعة الدولية وهذا يرتب نتيجة قانونية دولية مفادها أن كافة دول العالم تحوز الصلاحية في القيام بردع الخروقات الإيرانية، نيابة عن الجماعة الدولية، ولكن بشرط عدم اللجوء للقوة المسلحة.

وأضاف أن الخروقات الايرانية للقانون الدولي التي تشكل تهديدا مباشرا للسلم و الأمن الدوليين لم تقتصر فقط علي التصريحات الرسمية لكبار مسؤوليها متحدين ومعاندين الإرادة الدولية، لكن تخطت لكل قانون أو منطق حيث قامت إيران بتجارب مرة تلو المرة غير مكترثة بالجيران أو غير الجيران من الجماعة الدولية التي باتت قلقة ووجلة من التصرفات الإيرانية غير المسؤوولة.

وذكر الخبير المصري أننا ندلل علي ذلك بالتصريحات الإيرانية غير المسؤولة، ومنها ما قاله الرئيس الإيراني روحاني في 22 أغسطس الماضي من أن "إيران ستشتري وستبيع وستطور أي سلاح تحتاجه، ولن يستطيع أي أحد أن يمنعها من ذلك "، في اشارة إلى صواريخ الباليستية، وقد صدر ذلك التصريح الخطير بعد أن تبنى مجلس الأمن القرار 2231 المشار اليه.

وأشار الخبير إلى أن العقوبات الانفرادية الانتقائية التي تتبناها الدول انفرادا وخارج الاطار المؤسساتي لمجلس الأمن ضد إيران، تأتي ردا علي خرق قانوني أساسي ارتكبته ايران تجاه الجماعة الدولية كافة، أي تجاه الأسس الجوهرية للنظام العام الدولي، بل والبنيان القاعدي الذي تتأسس عليه العلاقات الدولية وهو السلم والأمن الدوليين.