بعد تجاوزات الشرطة.. مطالب بإقالة وزير داخلية مصر؟

الوزارة تفشل في الرد على انتهاكات أفرادها ورئيس الوزراء يجتمع بقياداتها الاثنين

نشر في: آخر تحديث:

بعد تزايد تجاوزات أمناء الشرطة في مصر التي برزت خلال الأيام الأخيرة، وأدت إلى مقتل مواطن برصاص شرطي في الدرب الأحمر، وإصابة آخر في الخصوص برصاص شرطي بسبب مياه الغسيل، وضرب شرطيين لأطباء مستشفى المطرية، ما أدى لانتفاضة الأطباء وعقدهم جمعية عمومية انتهت بقرارات ضد الداخلية، وكذلك قيام عدد من أمناء الشرطة بقطع طريق الواحات واعتصام بعضهم في مديرية أمن الشرقية اليوم الأحد، وفشل الوزارة حتى الآن في وضع حد لتجاوزاته، خرجت لأول مرة مطالبات بإقالة وزير الداخلية المصري وتحميله مسؤولية عدم مواجهة هذه التجاوزات.

قوى سياسية وأحزاب مصرية طالبت بسرعة التفاعل مع توجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بسن تشريعات جديدة لوقف تلك التجاوزات التي أساءت للدولة المصرية، وأثارت غضبا شعبياً، ودعت لتعديل قانون هيئة الشرطة وإعادة المحاكمات العسكرية للمتجاوزين، منتقدة ضعف أداء الإعلام الأمني لوزارة الداخلية وعجز الوزارة عن الرد بصورة جيدة على تلك التجاوزات والانتهاكات، وكان آخرها ماحدث في قضية الطفل الذي صدر ضده حكم بالمؤبد في الفيوم .

المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء وفي محاولة منه لاحتواء الموقف سيعقد صباح الاثنين، اجتماعاً مع وزير الداخلية ومساعديه للوقوف على نتائج التحقيقات في الأحداث الأخيرة والتي نجمت عن مقتل سائق الدرب الأحمر وما تم بشأن معاقبة المخالفين، كما يتابع رئيس الوزراء، خلال الاجتماع خطة الوزارة للارتقاء بأداء جهاز الشرطة

وقال حسام القاويش المتحدث باسم مجلس الوزراء، إن رئيس الوزراء سيتابع ما تم تنفيذه من توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي من أجل مراجعة القوانين الفاعلة والتي يتم تطبيقها بحيث يكون هناك عقوبات للمخالفين .

النائب البرلماني محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية، أكد في بيان صحافي له أن وقف تجاوزات الشرطة يتطلب العودة لسيادة القانون مؤكدا أن المحاسبة تبدأ من اعتراف وزير الداخلية نفسه بوجود تحاوزات. وأوضح أن التشريعات ليست كافية للحل ومواجهة تجاوزات الشرطة مؤكدا أن الأمر يتطلب وقفة حازمة معهم في مؤسساتهم، وتطبيق القانون على جميع المخطئين.

من جانبه دان الحزب المصري الديمقراطي، تجاوزات رجال الشرطة تجاه المواطنين، مؤكدا أن بعض هذه التجاوزات تهدد استقرار الوطن وتسقط دولة القانون. وقال الحزب في بيان إن الأمر تجاوز الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان واستخدام التعذيب في أقسام الشرطة والسجون، لتصبح تعديات أفراد الشرطة على المواطنين في أماكن العمل ووسائل المواصلات العامة والطرقات حدثا يوميا، وتتنوع أشكال الاعتداء وإهدار كرامة المواطنين، لتبدأ من السب وتصل إلى القتل العمد، مرورا بالتهديد والضرب والتعدي على الأطباء والمحامين أثناء تأدية عملهم والتحرش الجنسي والاعتداء وهتك العرض.

وأضاف الحزب أن هذه الأحداث أصبحت يومية، يفلت مرتكبوها من العقاب، الأمر الذي دفع المواطنين ردا على بعض تجاوزات الشرطة في اليومين الأخيرين إلى أخذ حقهم بأيديهم خارج إطار القانون، مؤكدا أن ممارسات جهاز الشرطة تدفع بالبلاد إلى منزلق خطير وتهدد استقرار الوطن وتسقط دولة القانون. وطالب بإصدار تشريعات جديدة لضبط الأداء الأمني والالتزام الصارم بتطبيق القانون، وضرورة إصلاح جهاز الشرطة.

في سياق متصل قال أحمد صبري المتحدث باسم حزب مستقبل وطن، إن الهيئة البرلمانية لحزبه تعد حاليا مشروع قانون لضمان إجراء محاكمات عادلة لرجال الشرطة، بهدف ردعهم عن أي تجاوزات بحق المواطنين.

وقال في تصريحات صحافية إن أمناء الشرطة يرتكبون الأخطاء لأنهم لا يواجهون بحزم أو ردع وهو ما نسعى لتشريعه في مجلس النواب لضمان محاسبتهم.

يذكر أن الأسبوع الماضي شهد إعلان أكثر من 40 حزبا ومنظمة تضامنهم مع أطباء مصر ضد انتهاكات الشرطة وطالبوا خلال بيان رسمي بإقالة وزير الداخلية والعمل على إعادة هيكلة الداخلية بما يحفظ كرامة المواطن المصري.

وأعرب الموقعون علي البيان عن كامل تأييدهم ومساندتهم غير المشروطة لأطباء مصر وإدانتهم لما حدث من بعض أفراد الشرطة من ممارسات مهينة لكرامة الأطباء ولكرامة المصريين جميعا وتسببت في الاحتقان الذي يشهده المجتمع المصري بسبب عودة جهاز الشرطة لممارساتٍ أسوأ مما كان يحدث في عهد مبارك مما تسبب في ثورة المصريين عليه والإطاحة به في 11 فبراير 2011