.
.
.
.

من هم أبرز المرشحين لخلافة نبيل العربي برئاسة الجامعة؟

نشر في: آخر تحديث:

قالت مصادر مصرية إن مصر قد ترشح وزير الخارجية الحالي، سامح شكري، أو وزير الخارجية السابق، أحمد أبو الغيط، أو مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عمرو أبو العطا، لخلافة نبيل العربي في منصب أمين عام الجامعة العربية الذي أعلن، اليوم الأحد، أن ولايته ستنتهي في يوليو القادم، ولن يترشح لفترة جديدة.

وقالت لـ"العربية.نت" إن مصر ستعرض مرشحها خلال القمة العربية القادمة والمقرر عقدها في مارس المقبل.

وأكد مصدر دبلوماسي عربي لوسائل إعلام مصرية أن الأمين العام الحالي نبيل العربي طلب من القيادة السياسية في مصر العام الماضي إعفاءه بعد مرور 3 سنوات على توليه المنصب، إلا أن القيادة السياسية ارتأت عدم الحديث في هذا الموضوع لعدم ملاءمة الوقت، مضيفا أن مصر وجهت رسائل إلى وزراء الخارجية العرب في القمة العربية بشرم الشيخ العام الماضي تتضمن ترشيح أبو الغيط لخلافة العربي والعمل على التوافق بشأنه.

ما هي فرص فوز مرشحي مصر الذين ترددت أسماؤهم لخلافة العربي؟

أكد الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية لـ"العربية.نت" أن ترشيح أبو الغيط قد يثير اعتراضات من جانب بعض الدول العربية، خاصة أنه من المحسوبين على نظام الرئيس السابق حسني مبارك، وهناك واقعة شهيرة تجسد ذلك حدثت خلال عام 2011 وبعد ثورة 25 يناير، حيث رشحت مصر كلا من الدكتور مفيد شهاب وزير الشؤون القانونية الأسبق، ومصطفى الفقي عضو البرلمان المصري وسكرتير الرئيس الأسبق حسني مبارك للمعلومات، ورفضتهما الدول العربية التي قالت نصا للمشير حسين طنطاوي الحاكم العسكري للبلاد وقتها "إنه لا يعقل ترشيح وزراء أو شخصيات محسوبة على نظام قامت ثورة ضده في بلده، لذلك حسمت مصر أمرها بترشيح الدكتور نبيل العربي.

ويضيف سلامة أن فرص سامح شكري وزير الخارجية الحالي هي الأقوى، حيث وصلت الدبلوماسية المصرية في عهده لأرقى وأعلى درجات النجاح، وبذلت وزارته جهودا جبارة أوصلت مصر لمقعد غير دائم في مجلس الأمن، واستعادت دورها الإقليمي والدولي، وتم اختيار مصر مؤخرا لرئاسة 3 لجان متخصصة في مجلس الأمن، وهي لجنة مكافحة الإرهاب ولجنتي عقوبات الأمم المتحدة المتعلقتين بجمهورية الكونغو الديمقراطية والعراق.

ويقول إن هذا الاختيار وارد بقوة، لو رأت مصر أن الدول العربية ربما لا توافق بالإجماع على أبو الغيط، لسابق عمله في عهد مبارك، وهو ما قد يدفع مصر لترشيح شكري للحفاظ على المنصب على أمل البحث عن خليفة له في وزارة الخارجية.

وعن المرشح الثالث والأخير، وهو مندوب مصر لدى الأمم المتحدة السفير عمرو أبو العطا قال سلامة إن فرص ترشيحه قوية أيضا، وهو من الشخصيات الفاعلة دبلوماسيا، وتولى مهام وملفات عربية ومصرية عديدة خلال عمله في الأمم المتحدة.

ويضيف أن منصب أمين عام الجامعة العربية يحتاج لشخصيات دبلوماسية قوية ومتفهمة لقضايا العرب وطموحاتهم، ولديهم الجرأة في مواجهة من يحاولون المساس بأمن العرب، مستعرضا واقعة شهيرة للدكتور عصمت عبدالمجيد الأمين الأسبق للجامعة العربية حينما رفض مقابلة وزير خارجية إسرائيل وقت توليه المنصب، وقال حينها له إنه أمين عام للجامعة العربية، ويمثل في منصبه هذا كافة الشعوب العربية ولا يمثل الحكومة المصرية التي ترتبط بمعاهدة سلام مع إسرائيل.