.
.
.
.

قبة جامعة القاهرة جمعت 12 زعيماً آخرهم الملك سلمان

عمرها 81 عاماً وأطل منها أوباما وأردوغان وشيراك ومانديلا وجمعت أم كلثوم بعبدالوهاب

نشر في: آخر تحديث:

قبة "النحاسية" أو"قاعة الاحتفالات الكبرى" بجامعة القاهرة، التي تم تكريم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز خلالها ومنحه الدكتوراه الفخرية، اليوم الاثنين، عرفت بقبة الزعماء والرؤساء، فقد خاطب عدد من زعماء مصر والعالم الشعب المصري والعربي من خلالها.

كانت القبة أو قاعة الاحتفالات هي المنبر الذي لجأ إليه رؤساء دول وزعماء لإلقاء كلمتهم التي يبتغون توصيلها لشعوب العالم، بدأها عبدالناصر مرورا بالسادات ومرسي والسيسي، ومن زعماء العالم الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك، والأميركي الحالي باراك أوباما، والتركي رجب طيب أردوغان، وكان الملك سلمان هو أول قائد وملك عربي يلقي كلمة فيها.

في هذه القاعة تم تكريم 12 ملكا، كما تم منح بعضهم الدكتوراه الفخرية، وكان أولهم الملك الراحل فاروق عام 1939، وحاكم أفغانستان محمد ظاهر شاه في 1960، ورئيس باكستان محمد أيوب خان عام 1960، والزعيم الجنوب الإفريقي نيلسون مانديلا في العام 1990. ود. محمد مصدق رئيس وزراء إيران في العام 1951، ورئيس غانا كوامي أنكروما عام 1957، والرئيس السوداني إبراهيم عبود عام 1959، والعاهل المغربي محمد الخامس عام 1960.

ارتبطت القاعة الشهيرة بزيارة رؤساء مصر لها في عدة مناسبات وإلقاء خطابات هامة للشعب، واعتاد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر أن يلقي خطابا سياسيا سنويا خلالها بمناسبة "عيد العلم"، كما زارها الرئيس الراحل أنور السادات، وألقى من داخلها خطابين، ثم زارها الرئيس حسني مبارك مرتين، إحداهما خلال احتفالات الجامعة بعيدها الماسي، وزارها الرئيس السيسي، وألقى منها خطابا مهما للشعب، ومن قبله زارها الرئيس محمد مرسي قبل أدائه اليمين الدستورية رئيسا للبلاد، وشرح في خطابه بها معالم سياسته.

الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك كان أول رئيس أجنبي يخطب تحت القبة، وكان ذلك في 8 أبريل عام 1996 أثناء مشاركته في افتتاح مستشفى قصر العيني بالقاهرة، على هامش عقد مؤتمر قمة "عدم الانحياز"، وبعده وفي يونيو من العام 2009 ألقى الرئيس الأميركي باراك أوباما خطابا موجها لمسلمي العالم، كما ألقى رجب طيب أردوغان، رئيس الوزراء التركي وقتها وكان ذلك في نوفمبر 2012، كلمة ليهنئ الشعب المصري بعد ثورة يناير.

"القبة" شهدت العديد من الأحداث الفنية، أبرزها "لقاء السحاب"، وهو أغنية "إنت عمري" التي جمعت لأول مرة بين صوت المطربة أم كلثوم وألحان الموسيقار محمد عبدالوهاب، وشدت بها أم كلثوم عام 1964 داخل هذه القاعة.

يعود تاريخ القبة إلى عصر الملك فؤاد في 7 فبراير 1928، حيث تم وضع حجر أساس مبنى إدارة الجامعة، وبعد الانتهاء من بناء حجرات الطابق الأرضي في يناير 1934، بدأ بناء القبة، والانتهاء منها في العام 1935 حيث شيدت على مساحة 3160 مترا، وهي مغطاة بالنحاس، لذلك سميت بالقبة النحاسية، ويصل قطرها لـ46 مترًا، وارتفاعها 75 مترا، ووزنها 2000 طن.

وتضم القاعة صالة رئيسية ودورين، وتتسع لأكثر من 3 آلاف شخص، منها 148 مقعدا مزودا بجهاز للترجمة الفورية في الصفوف الأولى، وتوجد بالصالة الرئيسية غرفة للإذاعة، وغرفة للترجمة مجهزة للترجمة الفورية والإذاعة، ويمكن الترجمة فيها إلى سبع لغات في وقت واحد، كما يوجد ملحق بالقاعة ومقصورة معدة ومجهزة لاستقبال رئيس الجمهورية تشمل صالونا مجهزا ومقعدا خاصا له، ويوجد على الحوائط ديكورات مغطاة بالورق المذهب، وبجوارها قاعة بها صالون آخر معد لاستقبال الوزراء، ويعلو القاعة شعار الجامعة، وهو يمثل صورة "توت" إله المعرفة والحكمة والقانون عند قدماء المصريين.