.
.
.
.

المصري القتيل في لندن التقى بضابط قبل احتراقه فجراً

عمه يقول إنه تعرض لضرب وتعذيب قبل إحراقه وإلقائه بموقف حكومي للسيارات

نشر في: آخر تحديث:

كتب عنه الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، في حسابه "الفيسبوكي"، أمس الثلاثاء، وانشغلت بقضيته وزارات ومنظمات في مصر وبريطانيا، لأنه قضى قتيلاً بعد منتصف الليل في سيارة اشتعلت بالنار، وهو بعز الشباب، وفي ظروف غامضة بلندن التي كان يقيم فيها كطالب، بالكاد عمره 21 سنة، وفيها كان يحلم بالتسجيل يوم مقتله بالذات في أشهر أكاديمية عسكرية بالعالم، للتخرج كضابط ينضم بعدها إلى الجيش المصري، إلا أن حلم شريف عادل حبيب ميخائيل، الذي "تمت مشاهدته آخر مرة وهو برفقة ضابط إنجليزي" احترق معه وتبخر.

الحريق شب فجر الاثنين، أي بعد 45 دقيقة من منتصف ليل الأحد الماضي، داخل مرآب للسيارات من طابق واحد، يقع في حديقة منزل بحي Cranleigh Gardens وهو بمنطقة Southall التابعة لدائرة "ايلينغ" في غرب لندن، طبقاً لما أورده أول من أتى على ما حدث، وهو موقع Get west London الإخباري، نقلاً عن ضابط إطفاء، ذكر أيضاً أنه تم إنقاذ شريف حبيب، المعروف بلقب "حبيب المصري" من داخل سيارة اشتعلت بالنار في المرآب الذي انهار "نتيجة الحريق الذي كافحه 21 عنصراً من الإطفاء حتى إخماده الساعة 2.30 فجراً" كما قال.

صورتان لشريف عادل حبيب من حسابه الفيسبوكي
صورتان لشريف عادل حبيب من حسابه الفيسبوكي

اعتقلوا مشتبهاً به وأطلقوا سراحه بكفالة

أيضاً نقل موقع EalingToday الإخباري، أن شريف كان على قيد الحياة حين نقلوه إلى مستشفى متخصص بإصابات الحرائق، لكنه فارق فيه الحياة، وسريعاً اعتقلوا شاباً عمره بالعشرينات "اشتباهاً في تسببه بالحريق" وفق ما قرأت "العربية.نت" مما ذكرته صحيفة Evening Standard المحلية في لندن، وبخبرها عنه أضافت أنهم أطلقوا سراحه لقاء كفالة مشروطة بأن يظهر في منتصف يونيو المقبل أمام الشرطة التي استمرت في تحقيقها، بمتابعة من السفارة المصرية في لندن.

الصحيفة نفسها ذكرت اليوم الأربعاء، نقلاً عن رانيا شريف، وهي طالبة حقوق بجامعة Reading وأصغر سناً بعامين من شقيقها الذي قالت للصحيفة إنه "كان يأمل بأن يصبح ضابطاً في الجيش المصري" بأنه متخرج من جامعة Greenwich بهندسة الميكانيك، وأن مرآب السيارات هو في حديقة بيت من 3 غرف نوم، قريب 10 كيلومترات من حيث كان شقيقها يقيم في حي North Acton بلندن.

ذكرت رانيا أيضاً، أن شقيقها كان يستعد الاثنين للالتحاق بأكاديمية Sandhurst الملكية العسكرية، وهي الأشهر بالعالم للدراسات الحربية "وكان سيتقدم للتسجيل فيها والتخرج منها كضابط" وفق قولها عن أخيها الذي وصفته بأنه "صاحب قلب نظيف، ويقدم الآخرين على نفسه"، مضيفة أنه كان يمارس "فنون القتال المختلفة" أو Mixed Martial Arts المعروفة بأحرف MMA اختصاراً، وأنه أتم دراستيه الابتدائية والثانوية في لندن. أما أحد أصدقائه المقربين، وهو طالب بريطاني اسمه Anthony Knowles وعمره 22 سنة، فذكر للصحيفة أن شريف "كان ألطف من عرفتهم بحياتي" على حد ما قال عن الصديق الأقرب إليه.

 في هذا الشارع يقع البيت الذي احترق في حديقته مرآب السيارات وقتلت نيرانه الطالب المصري
في هذا الشارع يقع البيت الذي احترق في حديقته مرآب السيارات وقتلت نيرانه الطالب المصري

البيت الذي احترق مرآبه أصبح تحت رقابة الشرطة منذ فجر الاثنين الماضي
البيت الذي احترق مرآبه أصبح تحت رقابة الشرطة منذ فجر الاثنين الماضي

معلومة مهمة في موقع إخباري قبطي

كما سبق للمستشار أحمد أبو زيد، المتحدث باسم الخارجية المصرية، أن أعرب في بيان أصدره، عن تطلعه "للجانب الإنساني والحالة الخاصة المرتبطة بالحادث" وطالب بتقديم السفارة االبريطانية في القاهرة تسهيلات لمن يرغب من عائلة الضحية بالسفر إلى لندن للتضامن وتقديم المساعدة لوالديه"، وذكر أن وزير الخارجية المصري، سامح شكري، وجه للقنصلية في لندن بإجراء اتصالات فورية مع السلطات البريطانية للإعراب عن تطلع مصر لإجراء تحقيق عاجل وشفاف ومحايد لمعرفة ذيول الحادث الذي أدانته أحزاب ومنظمات مصرية، وانشغلت به وسائل إعلام محلية، وبدأ صداه يصل إلى وسائل إعلام بريطانية واسعة الانتشار.

من وسائل الإعلام المصرية "موقع الأقباط متحدون" وهو إلكتروني، ووردت فيه أمس الثلاثاء معلومة انفرد بها، وهي أن آخر مرة تمت مشاهدة القتيل فيها "حين كان مع أحد ضباط الشرطة الإنجليز" لكن الموقع الذي طالعت "العربية.نت" ما نشره، لم يذكر متى وأين كان برفقة ذلك الضابط، ولا ذكر مصدر ما نشره، علماً أن رئيس منظمة "أقباط متحدون" بإنجلترا، الدكتور إبراهيم حبيب، يتابع مقتل "حبيب المصري" عن قرب، وربما يكون على اطلاع على مصدر هذه المعلومة المهمة.

"ضربوه وعذبوه قبل إشعال النار في جسده"

الموقع نفسه نقل عن المقيم بمحافظة بورسعيد، وهو فؤاد حبيب ميخائيل، عم الطالب القتيل، أن والده يملك مطعماً في لندن، وليس لعائلته أي علاقة بالسياسة، وكشف بحسب ما قرأت "العربية.نت" أقواله التي تنشرها كما جاءت في "موقع الأقباط المتحدون" أن ابن أخيه "تلقى ضرباً مبرحاً وتعذيباً شديداً قبل إشعال النيران بجسده وإلقائه في جراج حكومي بضاحية "ساوث هول" في لندن، حيث أبلغ موظف الجراج الشرطة التي قامت بنقله للمستشفى ولفظ أنفاسه الأخيرة قبل أن يدلي بأي شيء، فقامت الشرطة بالتعرف على هويته والاتصال بوالده الذي ذهب للمستشفى سريعا ليتلقى صدمة ومنعت الشرطة الوالد من رؤيته" مضيفا أن من المقرر دفن جثمانه بمدافن الأقباط بلندن.

تابع العم وقال: "أخي يعيش في لندن منذ أربعين عاماً وصاحب مطعم كبير، وشريف حاصل على الجنسية ومولود هناك وينزل كل عام إلى مصر يجلس مع أهل والدته في القاهرة، ويأتي إلى بورسعيد لزيارتنا، مشيرا أن هناك حرقاً في جسم شريف من الدرجة الأولى بنسبة من 80 إلى 85% بالإضافة إلى طعنات في جسده وحتى الآن لم تكشف الشرطة البريطانية عن أسباب الحادث إذا كان جنائياً أو سياسياً، لأن مشهد الضربات والحرق يشير إلى عمل انتقامي" كما قال.