.
.
.
.

أزمة بين الصحافيين وداخلية مصر ومحاولة يائسة للحل

نشر في: آخر تحديث:

اشتعلت الأزمة مجدداً بين نقابة الصحافيين المصرية ووزارة الداخلية إثر اقتحام قوات الأمن لمبنى النقابة في منطقة وسط القاهرة للقبض على مطلوبين أمنيا اختفيا داخلها.

وتقدم نقيب الصحافيين يحيى قلاش، ببلاغ اليوم الثلاثاء إلى النائب العام، ضد وزير الداخلية ومدير أمن القاهرة من أجل التحقيق معهما في واقعة الاقتحام والقبض على الصحافيين عمرو بدر ومحمود السقا، وهو ما يخالف نص المادة 70 من قانون نقابة الصحافيين وفق البلاغ.

وطالبت النقابة بالتحقيق مع وزير الداخلية ومدير أمن القاهرة واتخاذ الإجراءات القانونية تجاههما.

في سياق متصل، عقد مجلس النقابة اجتماعا طارئا اليوم الثلاثاء دعا فيه جموع الصحافيين للحضور لمقر النقابة غدا الأربعاء، والحشد احتجاجا على ممارسات وزارة الداخلية والتنديد بواقعة الاقتحام.

وقال جمال عبد الرحيم سكرتير عام النقابة: "لقد كنا نود أن نحيي اليوم العالمي لحرية الصحافة اليوم الثلاثاء ونحن نكمل احتفالنا باليوبيل الماسي للنقابة بخطوات تعزز حرية الصحافة في مصر، وتحسن صورتها في مجال الحريات العامة...".

وأضاف عبد الرحيم، "كنا ننتظر خطوات تنفيذية لإصدار القانون الموحد للصحافة والإعلام، وإقرار التعديلات الخاصة بمنع الحبس في قضايا النشر، وتنفيذ وعود الإفراج والعفو عن زملائنا"، مشيرا إلى أن عدد الصحافيين الموجودين خلف الأسوار وصل أكثر من 29 في قضايا متنوعة".
وأكد أن مجلس النقابة قرر الدعوة لاجتماع عاجل لأعضاء الجمعية العمومية في الواحدة من بعد ظهر الغد الأربعاء لتدارس هذا الحدث واتخاذ ما يناسبه من قرارات للرد عليه، بما يحفظ كرامة المهنة ويصون حرمة النقاب.

على الجانب الآخر، وفي واقعة لم تحدث من قبل، تقدمت وزارة الداخلية المصرية باعتذارها عن ر سالة أرسلتها بالخطأ للصحافيين تكشف فيها خطتها للتعامل مع الأزمة.

وصرح مصدر أمني مسؤول بالوزارة أنه وقع خلل تقني بالبريد الإلكتروني الخاص بالوزارة، الذي تتواصل من خلاله مع مندوبي الصحف ومختلف وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية ما نتج عنه وصول رسالة بالخطأ للصحافيين، موضحا أنه تم تغيير البريد الإلكتروني الخاص بالتواصل مع وسائل الإعلام، وإخطار الصحافيين والإعلاميين بذلك، وأشار إلى أنه "يجري الآن العمل على بيان أسباب هذا الخلل التقني".

فيما توضح الرسالة التي أرسلتها الوزارة بالخطأ تعامل الوزارة مع الصحافيين الفترة المقبلة، واتهام نقيب الصحافيين وأعضاء المجلس باختلاق الأزمة لتحقيق مكاسب انتخابية مطالبة بضرورة العمل على كسب تأييد الرأي العام لمواجهة موقف النقابة والتأكيد على أن ملاحقة الصحافيين المطلوبين أمنيا، وأنه كان بناء على قرار صادر من النيابة العامة بشأن تورطهما في الإعداد لمخطط يهدف إلى إحداث فوضى بالبلاد.
محاولات لحل الأزمة

في غضون ذلك، تجري محاولات حاليا لاحتواء الأزمة والتصالح بين الطرفين، حيث كشف أسامة هيكل، وزير الإعلام الأسبق، رئيس لجنة الثقافة والإعلام والآثار بالبرلمان، أنه سيجتمع مع المهندس شريف اسماعيل رئيس الوزراء، لبحث حل الأزمة والتوصل لنقاط اتفاق، لكن نشطاء ومغردون وقوى شعبية وسياسية رفضت موقف النقابة وعبرت عن سخطها من بعض الممارسات التي يزج بها باسم النقابة في قضايا سياسية.

وقال حسام نصار وكيل وزارة الثقافة الأسبق وصاحب دعوى مقاطعة الصحافة إنه يرفض ما تمارسه نقابة الصحافيين من حشد وتهييج للرأي العام ضد الدولة.

وأضاف أنه في ظل التصعيدات الخطيرة التي انتهجها مجلس نقابة الصحافيين من تحريض ضد الدولة، وتصميم على تسييس العمل النقابي، وانحياز لفئة استهدفت ضرب استقرار الوطن، وتبني قضايا وهمية هدفها تأليب الرأي العام، وتحويل مبنى النقابة إلى بؤرة فوضوية، وتستر على متهمين مطلوبين للعدالة داخل المقر، وأخيراً تهديد رئيس الجمهورية بشكل سافر ومطالبته بالتدخل في شأن قضائي، فقد أطلقنا حملة لمقاطعة الصحف من الآن وحتى إشعار آخر.

وقال: "إن الحملة لاقت نجاحا مميزا، ما يؤكد رفض الشعب لممارسات بعض أعضاء مجلس نقابة الصحافيين وتسييسهم العمل النقابي واستغلال النقابة في تحقيق أجندات ضد مصلحة الدولة المصرية".