.
.
.
.

"العربية.نت" ترصد: أين سيقام جسر الملك سلمان؟

نشر في: آخر تحديث:

في شبه جزيرة سيناء بمصر، سواء شمالها أو جنوبها، لا حديث بين الأهالي إلا عن المنطقة الحرة السعودية وجسر الملك سلمان المزمع إنشاؤهما، ويتوقع أن يحققا نقلة اقتصادية نوعية لسيناء وسكانها .

"العربية.نت" زارت المنطقة وتابعت ورصدت النتائج المرجوة من المنطقة الحرة والمكان المتوقع أن تقام فيه، إضافة للجسر والمشروعات الأخرى التي تم إبرامها بين السعودية ومصر خلال زيارة الملك سلمان الأخيرة للقاهرة.

وتنص الاتفاقية الموقعة بين مصر والسعودية على إقامة منطقة تجارة حرة بشمال سيناء وليس جنوبها، وستشكل المنطقة منفذاً لوجيستياً للصناعات السعودية والمشاريع التعدينية، إضافة لخلق منفذ جديد للبترول الخليجي المتجه لأوروبا، حيث سيتم نقله عبر جسر الملك سلمان إلى مصر، ومنه إلى دول البحر المتوسط.

ويقول الدكتور حسام رفاعي، النائب عن شمال سيناء في البرلمان المصري لـ"العربية.نت" إن معنى ذلك أن جسر الملك سلمان لا بد أن يكون مكانه في جنوب سيناء سواء من عند منطقة نويبع أو عند مدينة شرم الشيخ ليصل إلى منطقة رأس الشيخ حميد بالسعودية، لكن المنطقة الحرة إذا كانت صناعية فلا بد أن تكون بشمال سيناء، أما إذا كانت تجارية فلا بد أن تكون بالقرب من الجسر المزمع إقامته.

ويضيف أن المنطقة الحرة وكما وردت بنص الاتفاقية ستكون في شمال سيناء، وهذا يعني أن الجسر البري سيكون في جنوب سيناء، والمنطقة الحرة في شمال سيناء، وهذا هو المتوقع والمرجو حيث تحتاج شمال سيناء بالفعل لمنطقة صناعية حرة تقام فيها مصانع، ويتم من خلالها تطوير ميناء العريش لنقل المنتجات والبضائع لأوروبا عبر المتوسط.

خلق تجمعات سكانية

ويطالب النائب البرلماني المصري بضرورة أن تشمل المنطقة إنشاء مصانع بنظام التروباك، حيث يتم دخول الخامات اللازمة للتصنيع معفاة من الجمارك، وبعد تصنيعها يعاد تصديرها عبر ميناء العريش بعد تطويره إلى دول أوربا عبر المتوسط وعبر موانئ البحر الأحمر إلى دول إفريقيا، فضلا عن أن تلك المنطقة ستخلق تجمعات سكانية تحقق العمق العمراني في سيناء وتوفر فرص عمل تجعل شمال سيناء منطقة جذب سكانية جديدة، إضافة إلى أنها وبلا شك ستقضي على البطالة، وبالتالي تمنع توافر البيئة الخصبة والحاضنة للإرهاب.

الشيخ عيسى الخراطيم، شيخ مشايخ قبائل شمال سيناء يؤكد لـ"العربية.نت" أن المنطقة الحرة السعودية ومبلغ المليار ونصف المليار دولار المخصص لها يجب أن تقتصر على شمال سيناء دون الـ35 كلمت الواقعة شرق القناة، مطالباً أن تكون المنطقة الحرة تشمل إقامة صناعات تعدينية وحرفية لاستغلال الخامات والموارد التي تتمتع بها شمال سيناء.

ويضيف أن شمال سيناء تتنوع بها الخامات اللازمة للتصنيع مثل الزيتون والنخيل والتمر والأسماك، مطالباً بإقامة مصانع لتعليب الأسماك وتصديرها وصناعات الزيوت المستخرجة من الزيتون وصناعات الزجاج لتوافر الرمل الزجاجي وصناعات الرخام والإسمنت والحديد والفوسفات لتوافر كافة هذه المواد، متوقعاً أن تقوم المنطقة الحرة بتوفير ما لا يقل عن نصف مليون فرصة عمل يتواجد منهم 200 ألف شاب مؤهلون للعمل في شمال سيناء والباقي سيأتي من الوادي والدلتا.

ويقول إن الموقع المخصص لإقامة المنطقة الحرة لم يحدد بعد ولم يتم عمل الدراسات الخاصة بالمشروع، لكن لا بد أن تقام قرب مدينة العريش ليسهل نقل المنتجات والبضائع لميناء العريش ولسهولة توفير المياه القادمة من النيل عبر ترعة السلام، خاصة أن وسط سيناء يعاني شحا في المياه، إضافة إلى أن وجود المنطقة بالقرب من مدينة العريش يوفر ميزات أخرى لتواجد كافة الخدمات في المدينة من مستشفيات ومدارس ومحطات كهرباء ومحطات تحلية مياه إضافية وسائل اتصالات حديثة وخطوط نقل.

ألفا فدان للجسر

وعن جسر الملك سلمان قال الخراطيم إن محافظة جنوب سيناء أعلنت عن تخصيص 2000 فدان خلف طريق شرم الشيخ – دهب لبدء تنفيذ الجسر، وعلمنا أن هناك دراسات للطيران المدني والبيئة ستنتهي قريبا لاختيار المقترحات المختلفة لأماكن تنفيذه وإنشائه والذي سيشمل دائرة جمركية ومنطقة حرة وساحات انتظار للسيارات.

سهام جبريل، عضو البرلمان السابق عن سيناء قالت إن جسر الملك سلمان المزمع إنشاؤه والذي سيربط بين مصر والسعودية بطول 50 كلم لا بد أنه سيبدأ من مدينة رأس نصراني المصرية القريبة من مدينة شرم الشيخ جنوب سيناء ليصل إلى الشاطئ الشرقي لمنطقة رأس الشيخ حميد شمال ميناء ضبا تبوك شمال المملكة، مروراً بجزيرة تيران، وسوف يختصر هذا المشروع العملاق زمن الرحلة من مصر إلى السعودية نحو ساعة.

وعن المنطقة الحرة قالت إن شمال سيناء يتوافر بها عدد هائل من الأراضي والمناطق الصالحة لإقامة المنطقة الحرة، سواء كانت تجارية أو صناعية، مضيفة أن الفوائد العائدة على مصر والسعودية من الجسر كثيرة، أهمها أنه سيخلق رابطاً اقتصادياً قوياً بين الجناح العربي الإفريقي وبين الجناح العربي الآسيوي عبر الأراضي المصرية في سيناء، لتكون سيناء هي حلقة الاتصال والتواصل في قلب المنطقة العربية وزيادة فرص الاستثمار الخليجي بشكل عام في مصر، وتنمية شبه جزيرة سيناء وتحويلها إلى مركز تجاري اقتصادي ومنطقة تجارة حرة، ما يسهم في تحقيق شكل جديد من التعاون الإيجابي من أجل تنمية المناطق الحدودية وينهي عزلة سيناء وما تعانيه من فراغ تنموي وسكاني.