.
.
.
.

مصر.. اتهامات متبادلة بين نقابة الصحافيين والداخلية

نشر في: آخر تحديث:

تصاعدت الأزمة بين وزارة الداخلية المصرية ونقابة الصحافيين بعد اقتحام أجهزة الأمن للنقابة للقبض على صحافيين اتهما في قضية تظاهر والتحريض ضد النظام.

وقالت وزارة الداخلية المصرية إنه تنفيذاً لقرار النيابة العامة الصادر بشأن ضبط وإحضار كل من عمرو منصور إسماعيل بدر، رئيس تحرير بوابة يناير الإلكترونية، ومحمود حسني محمود محمد، وشهرته "محمود السقا" طالب ومتدرب بـ"بوابة يناير الإلكترونية" المقيمين بدائرة مركز شبين القناطر، المتهمين في المحضر رقم 2016 لسنة 2016 إداري قسم ثان شبرا الخيمة بالتحريض على خرق قانون تنظيم حق التظاهر والإخلال بالأمن ومحاولة زعزعة الاستقرار بالبلاد، حيث قامت أجهزة الأمن بتوجيه مأمورية لضبطهما حيث تبين عدم تواجدهما بمنزليهما.

وأضافت الوزارة أنه وفي وقت لاحق وردت معلومات للأجهزة الأمنية تفيد باختباء الصحافيين داخل مقر نقابة الصحافيين واتخاذها ملاذاً للهروب والحيلولة دون تنفيذ قرار النيابة العامة ومحاولة الزج بالنقابة في مواجهة مع أجهزة الأمن واستغلال ذلك لافتعال أزمة يشارك فيها عدد من العناصر لإحداث حالة من الفوضى.

وقالت إنه تمت مراجعة النيابة العامة بما يفيد بتواجد المذكورين مختبئين داخل النقابة حيث طلبت بالاستمرار في تنفيذ الأمر السابق إصداره بضبط وإحضار المذكورين وعرضهما عليه وبالاستعلام من مسؤول الأمن بالنقابة عن تواجد المطلوب ضبطهما بمقر النقابة أيد ذلك، حيث توجهت مأمورية مكونة من ثمانية ضباط إلى النقابة، وتم الاستعلام من مسؤول الأمن عن مكان تواجدهما حيث اصطحبهما لمكانهما وتم إعلانهما بقرار النيابة العامة في القضية المشار إليها.

وأكدت الوزارة أن الصحافيين قاما بتسليم نفسيهما طواعية وتم اصطحابهما لعرضهما على النيابة المختصة، مضيفة أنه لم يتم اقتحام النقابة بأي شكل من الأشكال أو استخدام أي نوع من القوة في ضبط الصحافيين اللذين سلما نفسيهما بمجرد إعلانهما بأمر الضبط والإحضار، وأن جميع الإجراءات قد تمت في إطار القانون وتنفيذاً لقرارات النيابة العامة في هذا الشأن.

وأضافت الوزارة أنها تكن كل التقدير للصحافيين والدور الوطني الذي يؤدونه، كما تؤكد على احترامها لحرية الرأي والتعبير.

النقابة ترد

من جانبها، أعلنت نقابة الصحافيين تكذيبها الكامل لما ورد في بيان وزارة الداخلية حول اقتحام النقابة.

وقالت إنه في الوقت الذي تتصاعد فيه الأزمة التي سببتها وزارة الداخلية باقتحام نقابة الصحافيين في سابقة لم تحدث من قبل، وتستمر حتى اليوم في حصار النقابة والتضييق على دخول الصحافيين وإغلاق الشوارع المحيطة بها، لم تجد الداخلية غير إثارة الشائعات ونشر المعلومات الكاذبة بدلا من مواجهة الحقيقة والاعتراف بالجريمة التي اقترفتها.

وأضافت النقابة في بيانها أنه ليس صحيحا ما ورد في بيان الوزارة بأنها قامت بالتنسيق مع أطراف النقابة قبل الاقتحام وإلقاء القبض على الزميلين، وليس معقولًا ولا مقبولًا أن يتم ذلك أو ينطلي على أحد، وحقيقة ما حدث أن ما تم هو جريمة متكاملة الأركان في حق النقابة وإهدار القانون والدستور.

وأشارت إلى أن ما تم هو عملية اقتحام غير مسبوقة ومتعمدة استهدفت انتهاك حُرمة النقابة وترويع الزملاء الصحافيين المتواجدين بالمبنى بدخول حوالي 40 عنصر أمن مسلحا أثاروا الفوضى، وقام أحد العناصر الأمنية بالاعتداء على أحد أفراد أمن النقابة بلكمه في عينيه، كما دفع فردا آخر عند محاولتهما منعهما من دخول النقابة، وألقوا القبض على الزميلين الصحافيين عمرو بدر ومحمود السقا.

وقال يحيى قلاش نقيب الصحافيين المصريين إن كل هذا يؤكد كذب ادعاءات الداخلية، وعدم إخطارها النقابة التي لجأ إليها الزميلان قبل يوم واحد من واقعة الاقتحام لإجراء اتصالات مع النيابة العامة لبحث السبل القانونية لتنفيذ أمر الضبط والإحضار بطريقة قانونية وتسليم أنفسهم للنيابة مباشرة.

وأكد نقيب الصحافيين أن السبيل الوحيد لمواجهة هذه الأزمة ووقف تصعيدها هو الاعتراف بالحقائق وعدم إنكارها، ووقف كل محاولات الالتفاف عليها من خلال بث المعلومات الكاذبة التي تروجها وزارة الداخلية في محاولة يائسة منها لإخفاء الجريمة التي ارتكبتها في وضح النهار وأمام جمهور عريض من أعضاء النقابة.

وأضاف قلاش أن النقابة تقدمت ببلاغ إلى النائب العام عن تفاصيل واقعة الاقتحام، وطلبت اتخاذ الإجراءات القانونية حيالها.

يذكر أن نيابة قسم ثان شبرا الخيمة بالقاهرة قررت حبس عمرو بدر ومحمود السقا، 15 يوما على ذمة التحقيق.

ووجهت النيابة للصحافيين تهم قلب نظام الحكم، وتغيير دستور الدولة ونظامها الجمهوري وشكل الحكومة، والانضمام إلى إحدى الجمعيات والهيئات والمنظمات التي تريد تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة وسلطاتها العامة من ممارسة عملها، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، والترويج بالقول والكتابة للأغراض محل الاتهام الأول، وذلك بإحدى الطرق المعدة للتوزيع والطباعة وإذاعة أخبار وبيانات وشائعات كاذبة، من شأنها تكدير الأمن العام.