القاهرة تقدم لروما معلومات وأدلة جديدة في قضية ريجيني

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

غادر الوفد الأمني والقضائي الإيطالي القاهرة بعد تسلمه أدلة جديدة في قضية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، وهي أدلة تتعلق بتفريغ بيانات ومكالمات الشاب القتيل.

وقال مصدر مصري إن الوفد الإيطالي سأل عن مصير أحمد عبدالله الناشط الحقوقي والمحامي الذي يقدم المساعدة القانونية لأسرة ريجينى والمحبوس 15 يوماً على ذمة التظاهر في أحداث 25 أبريل الماضي، واستفسروا عن موقفه القانوني حيث أكد لهم الجانب المصري أن عملية القبض عليه جاءت لاشتراكه في تظاهرات مخالفة للقانون هدفها إثارة الفوضى، وأن عملية القبض عليه ليس لها علاقة بقضية ريجيني.

من جانب آخر، ذكرت وسائل الإعلام الإيطالية أن مصر قدمت لإيطاليا سجلات هاتفية خاصة بريجيني ربما تتسبب في كشف ملابسات الحادث، معربين عن أملهم في أن تقدم القاهرة مزيداً من التسجيلات التي تسهم في التوصل إلى الجناة.

وأضافت أن المحققين المصريين قدموا شرحا وافيا للجانب الإيطالي عن الحادث منذ وقوعه وحتى الآن والمعلومات المتوفرة لأجهزة الأمن المصرية، فضلاً عن تقديم تقارير كاملة عن علاقات ريجيني المتشعبة خلال فترة وجوده بالقاهرة، وجدد الجانب الإيطالي طلبه تفريغ كاميرات المراقبة بمحطة مترو الدقي والتي يتم حذفها تلقائيا بعد مرور وقت زمني معين على عملية التسجيل، مؤكدين أن هذه الفيديوهات ستقدم أدلة جديدة للقضية.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني إنهم ينتظرون تقييم النيابة العامة الإيطالية للسجلات والوثائق المقدمة من مصر، مؤكدا أن هذا التقييم سيكون قريبا.

وذكرت وكالة أنسا الإيطالية أن المحققين الإيطاليين سيلتقون اليوم الثلاثاء نائب المدعي العام سيرجيو كلاوديو لتقديم تقرير عما حدث في القاهرة خلال الأيام الثلاثة الماضية، موضحة أن جميع الوثائق التي تم تسلمها من الجهات المصرية باللغة العربية فيما ذكرت وكالة أكي أن هناك توقعات كبيرة بأن تعيد روما سفيرها ماوريتسيو مساري إلى القاهرة.

مصادر إيطالية ذكرت أيضا أن السلطات خاطبت شركة غوغل لفحص جهاز الحاسوب الخاص بريجيني والذي تعرض للاختراق بعد مقتله بشهر واحد لمعرفة هوية الجهة أو الشخص المخترق والمعلومات التي حصل عليها.

الدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي العام وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية يؤكد لـ"العربية.نت" أن الأزمة في طريقها للانفراج خاصة أن مصر لها سجل إيجابي حافل وتاريخي في التعاون مع إيطاليا، حيث سبق أن تعاونت مع إيطاليا في حادث السفينة الإيطالية إكيلي لاورو التي اختطفت في المتوسط في 7 أكتوبر 1985.

وقال إن السفينة اختطفها أربعة أشخاص تابعين لجبهة التحرير الفلسطينية وقتلوا المواطن الأميركي ليون كلينغ هوفر وبعد يومين من التفاوض وافق المختطفون على مغادرة السفينة مقابل حصولهم على مكان آمن، واستقلوا طائرة إلى تونس مضيفا أن الطائرات الأميركية المقاتلة هاجمت الطائرة التي كان تقل الخاطفين وأجبرتها على الهبوط في ايفيانو بجنوب إيطاليا وحوكم المختطفون وصدرت بحقهم أحكام مختلفة بالسجن.

وأضاف أنه في الأسبوع الأول من سبتمبر 2001 أبلغت المخابرات المصرية نظيرتها الإيطالية بوجود خلية إرهابية تابعة لتنظيم القاعدة في روما تعتزم اغتيال رؤساء الدول الصناعية الذين كان مقررا اجتماعهم في روما وعلى رأسهم الرئيس الأميركي جورج بوش الابن وصدقت المعلومات فعليا وألقت السلطات الإيطالية القبض على أعضاء الخلية واعترفوا بعزمهم اغتيال رؤساء الدول الصناعية.

ويختتم سلامة قائلا إن الأزمة الأخيرة بين مصر وإيطاليا لن تؤثر على العلاقات بين البلدين بل ستنتهي بشكل يرضي الطرفين ويراعي مصالحهما المشتركة وعلاقاتهما التاريخية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.