.
.
.
.

لماذا تأخر العثور على الصندوق الأسود للطائرة المصرية؟

نشر في: آخر تحديث:

تواصل القوات المسلحة المصرية عملية البحث عن الطائرة المصرية المنكوبة، لكن لا يمكن العثور على الصندوقين الأسودين قبل أسبوعين على الأقل ولا العثور على حطام الطائرة قبل أسابيع، لأن مساحة البحث وفي بحر مفتوح مثل البحر المتوسط تتسع، وفي عمق يصل إلى 4 آلاف متر هذا ما أكده مسؤول مصري لـ"العربية.نت".

المسؤولون بوزارة الطيران المصرية رفضوا الحديث عن أي تفاصيل جديدة تخص عملية البحث أو سبب التأخير في العثور على الصندوقين الأسودين أو أشلاء الضحايا مؤكدين لـ"العربية.نت" أن الحادث برمته وتفاصيله أصبح في حوزة لجنة التحقيق الرسمية بقيادة الطيار أيمن المقدم، ولن يتم إصدار أي بيانات أو تصريحات إلا من خلال تلك اللجنة.

وزير الطيران المصري رفض الحديث لوسائل الإعلام حول الحادث، كما أن المتحدث باسم الوزارة يرفض الرد أيضا وكذلك رئيس شركة مصر للطيران، لكن المعلومات التي تسربت من بعض المسؤولين لـ"العربية.نت" تؤكد أن منطقة البحث تشمل مواقع يصل عمقها إلى 4 آلاف متر وفي مساحة كبيرة جدا تصل لعدة كيلو مترات بإشراف القوات البحرية المصرية وبمشاركة 6 دول هي اليونان وقبرص وفرنسا وإيطاليا بريطانيا وأميركا.

اللواء طيار هشام الحلبي الخبير العسكري المصري وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية يكشف لـ"العربية.نت" أسباب تأخر العثور على الصندوقين الأسودين وحطام الطائرة، قائلا إن منطقة سقوط الطائرة مفتوحة وتتسع يوميا نتيجة تدافع التيارات المائية وتناثر الأشلاء ومتعلقات الضحايا وفي عمق يصل في بعض المناطق التي يجري فيها البحث إلى 4 آلاف متر وهو ما حدا بالقوات المسلحة المصرية إلى أن ترسل غواصات تصل لهذا العمق إضافة لغواصات فرنسية تصل لعمق 1000 متر ولديها إمكانيات رصد وتلقي الإشارات والنبضات الصادرة من الصندوقين الأسودين، كما تم الاتفاق مع إحدى الشركات العالمية المتخصصة فيما يسمي بالمسح السوناري وقراءة الإشارات الصادرة من الصندوق الأسود، كما سيتم الاستعانة بأجهزة أخرى ذات قدرة عالية على التقاط الاشارات.

وأكد أن عملية البحث تبدأ من مكان فقد الاتصال بالطائرة ثم في مربعات متزايدة في الأماكن المتوقع سقوطها فيها وتضيق هذه المساحات رويدا رويدا طبقا لسرعة الطائرة وارتفاعها، مضيفا أنه للأسف فإن المساحة التي كان يمكن البحث فيها عن حطام الطائرة تتسع نتيجة زيادة الأعماق وسرعة التيارات المائية وهو ما يسحب الحطام لأماكن أخرى.

وأضاف أن سبب تأخر العثور على الحطام والأشلاء يرجع لتناثر أجزاء الحطام وتحول الأشلاء لقطع صغيرة وفي أعماق بعيدة وقد يتحلل بعضها بفعل المياه، مشيرا إلى أن فريق التحقيق المصري يضع الآن في الاعتبار ضرورة انتشال جثامين الضحايا وتحديد مكان الصندوقين الاسودين للطائرة وتحليل البيانات الصادرة عنه مع دراسة دقيقة لصور الرادار ومسجلات الحركة الجوية وحالة الطقس والحصول على جميع المعلومات المتاحة لدى الدول التي مرت عليها الطائرة خلال رحلة الحادث للوصول للفرضية الأكيدة حول سبب سقوطها.