.
.
.
.

مصر... عرض خدمات "البلطجة ورد الحقوق" بالأجر

نشر في: آخر تحديث:

رغم نجاح وزارة #الداخلية_المصرية في إغلاق صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" اسمها "السراج للبلطجة واستخلاص الحقوق" والتي كانت تعرض خدمات البلطجة ورد الحقوق مقابل أموال فإن الصفحة عادت من جديد خلال الساعات الماضية.

الصفحة الغريبة والمثيرة للجدل أسسها أحد الشباب، مرجعاً ذلك لكونه تعرض للظلم، فقرر أن يعيد حقوق الضعفاء على طريقته الخاصة.

وقال في تدوينة له إن البداية كانت عندما تعرض مؤسس الصفحة لعملية #بلطجة أثناء استقلاله حافلة، ورفض السائق إعادة باقي الأجرة له مستخدماً البلطجة، فقرر الاستعانة بأصدقاء له من البلطجية لاستعادة حقه، وكان مبلغاً صغيراً لا يتجاوز جنيهين، وبالفعل وصل البلطجية لموقف الحافلات وقاموا بتكسير سيارة السائق دون أن يعترضهم أحد، لذا كما يقول الشاب طرأت بمخيلته الفكرة، وقرر إنشاء صفحة لتكرار هذا الأمر مع من يتعرض للظلم.

الأكثر غرابة أن الصفحة ومؤسسها نشرا أسعار الخدمات التي سيقدمانها، والطريف أن عدداً كبيراً من المواطنين أرسلوا لهما رسائل على الخاص والعام يطلبون الاستعانة بهما، عارضين مظلماتهم، وكانت أسعار الصفحة كما نشرتها كالتالي:

*السايس البلطجي ضرب وطرد من المنطقة 1000 جنيه

*سائق الميكروباص أو التاكسي الحرامي ضرب وتحطيم السيارة 1500 جنيه

*دكتور الجامعة الذي يسيء لطلابه يمكن التعدي عليه فقط مقابل 500 جنيه، والإساءة له مع تحطيم سيارة مقابل 1000 جنيه

*حرامية السيارات واسترداد السيارات وعاهات دائمة للسارقين، قالت الصفحة إن السعر حسب المعلومات ومكان السارقين.

وسجلت الصفحة ما يزيد على 85 ألف إعجاب ومتابع قبل أن تتدخل وزارة الداخلية وتحذفها لكنها عادت من جديد.

مصدر أمني أكد لـ"العربية.نت" أن الأجهزة الأمنية والإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية، تلاحق الصفحة ومؤسسها، خاصة أنهم يرتكبون جريمة الدعوة للبلطجة وتكدير السلم العام، مطالباً بالإبلاغ عن أية صفحات مشابهة تدعو إلى العنف والبلطجة، وعدم احترام هيبة وسيادة القانون.

محمد منير، الخبير القانوني، قال لـ"العربية.نت" إن ما يفعله مؤسس الصفحة وصفحته يندرج ضمن جرائم البلطجة، وتطبق عليهما المادتان 375 و375 مكرر من قانون العقوبات، واللتان تقضيان بالحبس من سنة إلى 5 سنوات بتهمة البلطجة واستعراض القوة، وقد تصل العقوبة للسجن المشدد، حيث تنص المادة على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة كل من قام بنفسه أو بواسطة الغير باستعراض القوة أو التلويح بالعنف أو التهديد بأيهما، أو استخدامه ضد المجني عليه أو مع زوجه أو أحد أصوله أو فروعه، وذلك بقصد ترويعه أو التخويف بإلحاق أي أذى مادي أو معنوي به، أو الإضرار بممتلكاته أو سلب ماله، أو الحصول على منفعة منه، أو التأثير في إرادته لفرض السطوة عليه، أو إرغامه على القيام بعمل أو حمله على الامتناع عنه، أو لتعطيل تنفيذ القوانين أو التشريعات أو مقاومة السلطات أو منع تنفيذ الأحكام، أو التهديد وإلقاء الرعب في نفس المجني عليه، أو تكدير أمنه أو سكينته أو طمأنينته، أو تعريض حياته أو سلامته للخطر، أو إلحاق الضرر بشيء من ممتلكاته أو مصالحه أو المساس بحريته الشخصية أو شرفه أو اعتباره.

وأضاف أن العقوبة تكون الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تتجاوز خمس سنوات إذا وقع الفعل من شخصين فأكثر، أو باصطحاب حيوان يثير الذعر، أو يحمل أية أسلحة أو عصى أو آلات أو أدوات أو مواد حارقة أو كاوية أو غازية أو مخدرات أو منومة أو أية مواد أخرى ضارة، أو إذا وقع الفعل على أنثى، أو على من لم يبلغ 18 سنة ميلادية كاملة.

وقال منير إنه يُقضى في جميع الأحوال بوضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المحكوم بها.

وبالنسبة للمواطنين الذين قد يستعينون بالصفحة ويحصلون على خدماتها، قال الخبير القانوني إنهم يعتبرون شركاء في الجريمة ويحاكمون بتهمة التحريض، وتكون العقوبة نفس عقوبة الفاعل الأصلي، أو تقل قليلاً ووفقاً لتقدير القاضي.