.
.
.
.

السيسي يعقد جلسة مباحثات مع العاهل الأردني بالقاهرة

نشر في: آخر تحديث:

استقبل الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، صباح الأربعاء، الملك عبدالله الثاني، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، الذي قام بزيارة سريعة للقاهرة.

وصرح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأنه تم عقد جلسة مباحثات ثنائية مغلقة، تلتها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، وفي مقدمتهما رئيسا وزراء البلدين، إضافة إلى عدد من السادة الوزراء وكبار مسؤولي الديوان الملكي الأردني، حيث تم التباحث بشأن مختلف جوانب العلاقة الاستراتيجية بين البلدين، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية وتنميتها في شتى المجالات السياسية والاقتصادية.

وقد أعرب الرئيس السيسي عن تقدير مصر لمواقف المملكة الأردنية الهاشمية المشرفة والمساندة لمصر، لاسيما في حربها ضد الإرهاب، وهي المواقف التي تعكس عُمق العلاقات التاريخية بين البلدين.

من جانبه، أكد العاهل الأردني، موقف بلاده الثابت إزاء مصر، مؤكداً تضامن المملكة الأردنية الهاشمية الكامل ومساندتها لمصر في مختلف الظروف. وقد اتفق الجانبان على تكثيف التنسيق والتشاور على مختلف المستويات السياسية والأمنية بين البلدين، خاصة في ضوء المواقف المصرية والأردنية المتشابهة تجاه الأزمات الإقليمية، وتعزيز دور المؤسسات العربية، كمدخل رئيسي لمعالجة أزمات المنطقة.

وقد اتفقت رؤى الجانبين على ضرورة تكاتف جهود المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية للتعامل بكل حزم مع خطر الإرهاب والتطرف والتنظيمات الإرهابية.

وقد تباحث الزعيمان بشأن أهمية العمل على الدفاع عن الإسلام ضد من يقومون على تشويه صورته الحقيقية السمحة التي تنبذ العنف والتطرف، وتحض على التسامح والاعتدال وقبول الآخر. وفي هذا الإطار، تم التأكيد على محورية دور الأزهر الشريف باعتباره منارةً للفكر الإسلامي الوسطي، تسهم بفاعلية في تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام وتكافح الأفكار المتطرفة والهدامة، فضلاً عن أهمية توفير كافة سُبل الدعم والمساندة للمؤسسات الدينية في العالمين العربي والإسلامي، حتى تتمكن من أداء رسالتها على الوجه الأكمل.

وعلى الصعيد الإقليمي، أشاد الرئيس السيسي بالدور الذي تقوم به المملكة الأردنية الهاشمية للدفاع عن مختلف القضايا العربية والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف. ونوّه الرئيس المصري بأن القاهرة تواصل دورها الحيوي في الدفاع عن القضايا العربية داخل مجلس الأمن، وكذا في إطار رئاستها للجنة مكافحة الإرهاب التابعة للمجلس.

كما استأثرت القضية الفلسطينية بجزءٍ هام من المباحثات، حيث تم التأكيد على ضرورة كسر الجمود في الموقف الراهن، والعمل على استئناف المفاوضات وفقاً للمرجعيات الدولية، وصولاً لتنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وأعرب الزعيمان عن تقديرهما للرئيس الفلسطيني محمود عباس لاستجابته لدعوة لم الشمل الفلسطيني، وإصدار اللجنة المركزية لحركة فتح بياناً للتأكيد على دعوتها لإعادة أبنائها تحت مظلة الحركة بما يخدم القضية الفلسطينية والوضع الداخلي الفلسطيني بشكل عام، خاصة في ظل المرحلة الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية في الوقت الراهن، والتي تتطلب وحدة الصف ودعم القوى المعتدلة لمواجهة الإرهاب الذي يعاني منه العالم أجمع.

كما تباحث الزعيمان بشأن عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، ومن بينها الأزمة السورية، حيث أكد الجانبان أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة ينهي المعاناة الإنسانية للشعب السوري، ويحفظ وحدة وسلامة الأراضي السورية، ويحول دون امتداد أعمال العنف والإرهاب إلى دول الجوار السوري.

وعلى صعيد الموقف في ليبيا، تم تبادل وجهات النظر حيال التطورات الأخيرة وسبل مساندة الحل السياسي، وصولاً إلى تحقيق الأمن والاستقرار للشعب الليبي.

وتطرقت المباحثات إلى الأوضاع في العراق، حيث توافقت رؤى الزعيمين على أهمية دعم جهود الحكومة العراقية للتغلب على التحديات التي تواجهها، وبما يعزز أمن واستقرار العراق، ويدعم التوافق الوطني بين مختلف أطياف الشعب العراقي.

وفي مجال العلاقات الاقتصادية بين البلدين، رحب الجانبان بعقد اللجنة العليا المشتركة بالقاهرة، خلال الفترة من 29-31 أغسطس الجاري، وأشادا بانتظام دورية انعقادها، مؤكدين وجوب إنجاز كافة المواضيع المتفق عليها خلال السنوات الماضية، والانتقال إلى مرحلة تؤسس لآفاق أكثر تميزاً في مستوى العلاقة الاستراتيجية بين البلدين، متطلعين إلى تفعيل جملة من الاتفاقيات الثنائية الهامة لتسهم في تحقيق نقلة نوعية في مستوى التعاون.

وقد قام الرئيس السيسي بتوديع العاهل الأردني في مطار القاهرة.