.
.
.
.

النمنم للعربية.نت: لهذا السبب حوّروا كلامي عن الأزهر

نشر في: آخر تحديث:

أكد حلمي النمنم وزير الثقافة المصري أن البعض يحاول الوقيعة بينه وبين الأزهر لأسباب سياسية وأغراض شخصية ليست لها علاقة بمصلحة مصر العليا.

وقال النمنم في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت" إن ما نُسب إليه من تصريحات ضد الأزهر "مختلقة وغير حقيقية، وتهدف للوقيعة بين الوزارة والمشيخة"، مؤكداً أن هناك أسبابا رئيسية لذلك، أهمها وجود "رغبة دفينة لدى البعض ومنذ الثمانينيات لإحداث وقيعة بين الأزهر والمثقفين وبين الأزهر ووزارة الثقافة المصرية وهي رغبة مبطنة بالجهل وسوء النية، وتهدف لتشتيت جهود الأزهر من ناحية، وتخويف وردع المثقفين من ناحية أخرى".

وأضاف أن السبب الآخر لنشر مثل هذه الأقاويل يتمحور حول التوقيت، حيث إنه "يتزامن مع ما تردد عن قرب إجراء تعديل وزاري. ويحاول بعض الإعلاميين أن ينسب له أنه نجح في الإطاحة بوزير ما، وتعيين وزير آخر محله"، مؤكدا أن "هؤلاء لا يعلمون أن الوقيعة بين الثقافة والأزهر لن تخدم سوى الإرهابين" والمتطرفين.

وأكد الوزير المصري أن ما نُسب إليه من أن مناهج الأزهر هي "سبب العنف" كاذب تماما ولم ينطق به، مستشهدا على ذلك بقيامه بتأليف كتاب عن الأزهر بعنوان "الأزهر الشيخ والمشيخة"، يشيد فيه بدور الأزهر وجهود شيوخه في نشر الفكر الوسطي المعتدل.

كتاب الوزير عن الأزهر
كتاب الوزير عن الأزهر

وأضاف أن موقفه من الإرهاب معروف، وأن "من يقف خلفه هم أتباع أفكار سيد قطب وتنظيم حسن البنا"، وهذا الموقف مسجّل في مقالاته وكتبه، وهو لا يزال متمسكا بهذا الرأي، مشيراً إلى أنه كمواطن مصري وكاتب صحافي قبل أن يكون مسؤولا يؤكد دوما أن ضرب الأزهر أو إضعافه لن يصب إلا في خدمة الإرهابيين والمتطرفين.

وقال النمنم إن كلمته التي ألقاها خلال "منتدى حوار الثقافات الذي أقيم في الاسكندرية قبل يومين ركز فيها على "أننا نعيش في لحظة تاريخية يوجد بها عنف بأشكاله المختلفة"، واستدل على ذلك بإحصائيات المركز القومي للبحوث التي تؤكد ارتفاع العنف الأسري والاجتماعي في العقود الأخيرة، فضلا عن انتشار الموجات الإرهابية منذ منتصف السبعينات، والتي نتجت عن فهم خاطئ للدين، مضيفا أن عنف مجموعات "المتأسلمين" ظهر نتيجة تراكمات اجتماعية وسياسية.

وأضاف أن ما ذكره عن الأزهر في ذلك المنتدى كان نصه كالتالي: "حتى نتغلب على العنف، لا بد أن نتخذ خطوات هامة، لأن لدينا مشكلة ثقافية وتعليمية كبرى، فهناك ضرورة لتطوير التعليم الأزهري، والذي ينافس بقوة التعليم المدني، ولا بد من إعادة النظر في كل ما يتم تدريسه للأطفال، ولا بد من عودة إرسال البعثات العلمية في العلوم الإنسانية، بالجامعات المصرية، لأنه منذ توقف الجامعات المصرية عن إرسال بعثات للخارج أصبحنا في عزلة تاريخية عن العلوم الإنسانة العالمية، ونعيش على تراث الأجيال السابقة من الباحثين". وعلّق النمنم قائلاً: "هذه الفقرة هي التي تم تحريفها وتأويلها في غير محلها، والزعم فيها بأنني ذكرت أن مناهج الأزهر هي سبب العنف، وذلك للوقيعة مع المشيخة".

واختتم الوزير المصري قائلا: "قناعاتي الشخصية التي سبق أن عبّرت عنها في كتابي هي أن الأزهر كمؤسسة تشكل حاميا حقيقيا لبنية المجتمع المصري، وأن صونها قوية وحفظ حقوقها وكفالة حريتها واحترام مواقفها سواء اختلفنا أو اتفقنا معها أمر لا ينبغي التفريط فيه أو التقليل من شأنه".