كفيف وبطل مصر في الكاراتيه.. اعرف تفاصيل قصته

نشر في: آخر تحديث:

رغم إعاقته قهر المستحيل.. ورغم غياب بصره وحاجة اللعبة التي يلعبها لمبصرين إلا أنه حقق المعجزة وفاز فيها ببطولات عديدة.

صبري عطية، الكفيف وبطل مصر في رياضة الكاراتيه، يروي لـ"العربية.نت" قصته ويقول إنه من مواليد العام 1980، وشاء القدر أن يفقد بصره وهو في الرابعة من عمره، حيث أصيب بارتفاع في ضغط الدم والمياه البيضاء، وقرر الأطباء إجراء عملية جراحية نتج عنها إصابته بنزيف في الشبكية ونزيف داخلي في العين وضمور في الأعصاب البصرية ليفقد بصره نهائيا، مضيفا أنه رضي بقضاء الله، وفي العام 2000 قرر أن يقهر المستحيل ويحقق ذاته.

صبري الذي تخرج من كلية اللغة العربية في جامعة الأزهر بحث عن لعبة لا يوجد بها بطل كفيف، فوجد ضالته في الكاراتيه، وقرر دخولها والتميز فيها، مضيفا أن ما شجعه على اقتحام تلك اللعبة أن في نفس منطقته التي يسكن فيها هناك مدرب جيد، فتوجّه إليه وسأله "هل يمكن أن ألعب هذه اللعبة وأنا كفيف؟"، وأجابه مدربه بالقول "يمكن لأنها لا تحتاج للبصر بقدر ما تحتاج للإحساس، ورشح له لعبة الكاتا، وهي مجموعة من الحركات الوهمية المسلسلة بترتيب معين وأوضاع محددة مسبقا، بعكس الكوميتية التي يوجد بها اشتباك حقيقي".

ويقول عطية إنه بدأ ممارسة اللعبة فعليا منذ العام 2000 ومع مبصرين، فاز عليهم جميعا، وظل ينافس المبصرين حتى العام 2014، بعدها بدأ في منافسة أقرانه من متحدي الإعاقة، مؤكدا أنه حصل على عدة بطولات، منها بطولة الجيزة وبطولة مدينة أكتوبر وبطولة الجمهورية.

صبري متزوج ولديه أولاد، ويعمل موظفا بشركة الكهرباء، وكان حلمه أن يتم ضم رياضة الكاراتيه إلى الألعاب التي تشارك في الأوليمبياد، وبالفعل ستشارك في أولمبياد طوكيو القادمة.