.
.
.
.

تشققات داخلية تمكنت من جماعة الإخوان وأضعفت تأثيرها

نشر في: آخر تحديث:

أشارت تقارير مصرية إلى تراجع ملحوظ في الاستجابة لدعوات جماعة الإخوان المحظورة للتظاهر، وذلك على أثر جملة إجراءات اتخذتها الحكومة المصرية ضد الجماعات المحظورة، فضلاً عن توقيف قادتها ومحاكمة المئات من أعضائها.

وتساهم الأحكام الأخيرة بسجن مئة وسبعة وعشرين فرداً، منتمين لجماعة الإخوان في مصر، وقبلها آلاف الأحكام القضائية التي طالت آلاف المنضوين تحت فكر الجماعة وقادتهم، في ضعف الجماعة المحظورة، كما أشارت تقارير.

وفضلاً عن المحاكمات بتهم العنف والتحريض عليه، هناك جملة إجراءات متنامية للحكومة منذ عام ألفين وثلاثة عشر، أفضت إلى عجز الجماعة عن الحشد للتظاهرات أو ما تصفه بالهبَّة الشعبية، إلا في عدد قليل من الأحياء. هبَّات تنتهي غالباً بمواجهات بين قوات الأمن وأنصار الإخوان، واحتجاز العشرات منهم في انتظار مثولهم أمام المحاكم.

وبالإضافة للصرامة في التصدي لنشاط التظاهرات، تقوم السلطات بحملات إعلامية مكثفة مضادة لوجودهم فضلاً عن فكرهم، وكان لها تأثير بالغ في قدرتهم على تحريك أنصارهم في الشارع المصري.

وما زاد الطين بلة التشققات التي بدأت تتمكن من الجماعة بين تيارات مختلفة تابعة لها، خرجت بها إلى العلن، وأعلنت مجموعات شبابية عدة انحيازها لهذا الفريق أو ذاك.

ومع تنامي أعدادهم في السجون، وكذلك المحاكمات وضعف التواصل، يذكر محللون مصريون أن شرائح من الإخوان أمست بعيدة عن التنظيم خصوصا مع وجود قادته في السجون، وينأون بأنفسهم عن التظاهر خشية الاعتقال والمحاكمة وفق قوانين تمنع الاحتجاجات غير المرخصة.

هذا، وكانت من أقسى الضربات التي تلقتها الجماعة، تجفيف مصادر تمويلها الخارجية والداخلية، وحلِّ الجمعيات التي لها علاقة بأعضاء التنظيم، فقد وصل عدد الجمعيات التي تم حلها بأحكام قضائية إلى أربعمئة وعشرين جمعية، ضمن نحو ألفٍ ومئتي جمعية تم التحفظ عليها.

من المؤشرات على تراجع أنشطة جماعة الإخوان في مصر بالفعل، إعادة تشغيل محطة مترو السادات المطلة على ميدان التحرير، وذلك بعد توقفٍ دام ستمائة وواحد وسبعين يوماً، بموافقة وزارة الداخلية، التي كانت تخشى من استغلال المكان لتجمعات أنصار الإخوان، ولمحاولات التظاهر الميدان الذي شهد أكبر مظاهرات في تاريخ مصر، أدَّت إلى سقوط مبارك.