.
.
.
.

بالصور.. تعرف على أسطورة جبل "الحلال "

نشر في: آخر تحديث:

حصل جبل الحلال الذي يبعد حوالي 60 كيلومتراً من مدينة العريش عاصمة محافظة شمال #سيناء المصرية على شهرته من طبيعته الوعرة التي يصعب على غير أبناء سيناء العالمين بأسرار الطرق و"المدقات" والكهوف الدخول والخروج منه بسهولة.

ودفعت تلك الطبيعة الوعرة لجبل الحلال الذي يتشكل في الواقع من #سلسلة هضاب الإرهابيين والخارجين على القانون من اللجوء إليه للهروب من قبضة الدولة المصرية حيث أصبح ملاذا للعناصر الإجرامية ومخزنا للأسلحة والمخدرات بعيدا عن سيطرة القانون قبل أن يبدأ الجيش المصري مؤخرا عملياته العسكرية الواسعة للقضاء على مخزن الإرهاب والجريمة في تلك المنطقة.

ويقع #جبل_الحلال قبليا تحت سيطرة قبليتي #الترابين والتياهة اللتين تحاولان بمساعدة الدولة التخلص من العناصر الإجرامية والإرهابية من خلال مساعدة الدولة في التصدي لها حيث ساعدت الشرطة مؤخرا في ضبط ما يقرب من 9 أفدنة مزروعة بالنبات المخدر زرعتها مجموعات إجرامية مارقة عن سلطة القبيلتين.

وكشف #الجيش_المصري مؤخرا عن فيديوهات لعمليته الكبيرة التي أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من معدات وسلاح وعناصر إرهابية اتخذت من الجبل الأسطورة ملاذا ومكانا لتدريبهم على قتال الدولة والتخطيط لعملياتهم الإرهابية.


وفجرت المضبوطات التي عثر عليها الجيش مفاجآت كثيرة منها العثور على أجهزة ومعدات اتصال حديثة فضلا عن مادة متفجرة لا يملكها سوى عدد محدود من الجيوش النظامية العالمية وهي "مادة السي 4" شديدة الانفجار.

وسُمّى جبل الحلال بذلك لأنّ كلمة "الحلال" تعني "الغنم" لدى بدو سيناء، فقد كان أحد أشهر مراعيهم، وهو يمتد لحوالي 60 كم من الشرق إلى الغرب، ويرتفع نحو 1700 متر فوق مستوى سطح البحر.

ويقع جبل الحلال ضمن المنطقة "ج" وهي المنطقة منزوعة #السلاح في اتفاقية السلام بين #مصر وإسرائيل وتتكون أجزاء من جبل الحلال من صخور نارية وجيرية ورخام، وهي منطقة غنية بالموارد الطبيعية، ففي وديان تلك الجبال تنمو أشجار الزيتون وأعشاب أخرى مفيدة.

ويمتلئ الجبل الذي يشكل امتدادًا لكهوف و"مدقات" أخرى فوق قمم #جبل_الحسنة وجبل القسيمة وصدر الحيطان والجفجافة وجبل الجدي، بمغارات وكهوف وشقوق يصل عمقها أحيانا إلى 300 متر.

وبدأت شهرة الجبل في أكتوبر 2004، بعد تفجيرات #طابا والتي استهدفت فندق هيلتون طابا، ووقعت هناك اشتباكات بين الشرطة وجماعات متورطة في التفجيرات، وظلّ الجبل محاصرًا عدّة أشهر من قِبل قوات الشرطة في عملية تطهير ومسح شامل للعناصر الإرهابية.

وفي عام 2005 بعد تفجيرات شرم الشيخ التي استهدفت منتجعا سياحيا بجنوب شبه جزيرة سيناء، واتُهمت نفس العناصر والجماعات في تلك العملية، وقيل إن العناصر الإرهابية لجأت إلى جبل الحلال للفرار من الشرطة.

وعقب الهجوم على الجنود المصريين في #رفح في رمضان 2012، والذي راح ضحيته 16 ضابطا ومجندا، كان رد فعل الجيش متمثلا في عملية عسكرية هي الأكبر منذ استرجاع سيناء، وهي العملية "نسر".