.
.
.
.

لماذا أنشأ صلاح الدين هذه القلعة على حدود سيناء؟

نشر في: آخر تحديث:

قلعة #صلاح_الدين_الأيوبي بمنطقة طابا على حدود# سيناء هي #قلعة حصينة بناها القائد الأيوبي وجهزها عسكرياً لحماية #مصر وصد غارات الصليبين.

خبير #الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمي بسيناء ووجه بحري، يقول إن المنطقة يعود تاريخ الآثار بها إلى الفترة البيزنطية لوجود فنار لإرشاد السفن بخليج العقبة أنشأه الإمبراطور جستنيان في القرن السادس الميلادي وكذلك وجود كنيسة تعود لنفس الفترة لم تتعرض لأي سوء حين بنى صلاح الدين قلعته الشهيرة على الجزيرة عام 567هـ 1171م.

ويقول لـ "العربية.نت" إن صلاح الدين تمكن من استغلال البيئة المحيطة في بناء القلعة ووجود تل قطّعت منه الأحجار الجرانيتية المستخدمة في البناء و"مونة" يدخل في تكوينها الغرين الناتج من السيول بالمنطقة واستغلال التل نفسه للبناء عليه مع مراعاة المستويات المختلفة له ما بين انحدار شديد وانحدار أقل وإنشاء عناصر معمارية دفاعية من أبراج وأسوار وفرن تصنيع الأسلحة واستحكامات حربية ومخازن للمؤن والذخيرة وقاعة مشورات حربية وعناصر إعاشة من غرف الجنود وحمام بخار ومخازن غلال وخزان للمياه وصهريج للمياه وعناصر دينية من مسجد القلعة.

وقال إن وزارة الآثار بصدد إنهاء المرحلة الأخيرة في ملف قلعة صلاح الدين لتقديمه لتسجيل القلعة تراثا عالميا باليونسكو، مضيفاً أن إعداد الملف اعتمد على المعايير الدولية للتسجيل كتراث عالمي، وهي المكان المتميز للقلعة التي تشرف على حدود 4 دول ويمثل الموقع إبداعا طبيعيا في وجود القلعة على تل يقع بجزيرة تتمتع بمناظر الشعاب المرجانية الخلاّبة، والتي تعتبر منطقة غوص عالمية علاوة على البانوراما المحيطة بالأثر من أودية رائعة الجمال تحوى نقوشاً أثرية لحضارة الأنباط مثل وادي طويبة ومناظر جبلية رائعة ووجود محمية طابا ثاني أكبر محمية طبيعية في سيناء من حيث المساحة بعد محمية سانت كاترين.

ويوضح ريحان أن من أهم معالم طابا قلعة صلاح الدين بجزيرة فرعون وتسمية الجزيرة بجزيرة فرعون لا علاقة له بالفراعنة، حيث لم يتواجد المصريون القدماء بهذه الجزيرة وتركز نشاطهم بسيناء في طريق حورس الشهير بشمال سيناء وفي منطقة سرابيت الخادم والمغارة ووادي النصّب بجنوب سيناء، حيث أعمال تعدين الفيروز والنحاس، مؤكداً أن أقدم تواجد بالجزيرة كان للعرب الأنباط وكان بالجزيرة نشاط ملحوظ في القرن السادس الميلادي، حيث أنشأ الإمبراطور جستنيان فنارا فوق التل الجنوبي بجزيرة فرعون بطابا لإرشاد السفن التجارية القادمة من جزيرة جوتاب (تيران) إلى رأس خليج العقبة لخدمة تجارة البيزنطيين، وكلمة فنار حرفت فيما بعد إلى فارعون فأطلق عليها جزيرة فارعون، وهناك سبب آخر للتسمية ربما إذا أردنا أن نعطى للشيء "أبهة" أكثر من اللازم نطلق عليه فرعون والتسمية الأفضل لهذه الجزيرة هي جزيرة صلاح الدين، حيث الدور الأعظم في تاريخ الجزيرة.

وقال إن القلعة تمثل قيمة تاريخية ثقافية هامة، حيث تشرف على حدود 4 دول وأنشأها القائد صلاح الدين عام 567هـ 1171م لصد غارات الصليبيين وحماية طريق الحج المصري عبر سيناء وكان لها دور عظيم في حماية سيناء من الغزو الصليبي فحين حاصرها الأمير أرناط صاحب حصن الكرك 1182م بقصد إغلاق البحر الأحمر في وجه المسلمين واحتكار تجارة الشرق الأقصى والمحيط الهندي بالاستيلاء على أيلة شمالاً (العقبة حالياً) وعدن جنوباً أرسلت الحامية الموجودة بالقلعة رسالة إلى القيادة المركزية بالقاهرة عبر الحمام الزاجل وهناك برج للحمام الزاجل داخل القلعة فتصدى له العادل أبو بكر أيوب بتعليمات من أخيه صلاح الدين وأعد أسطولاً قوياً في البحر الأحمر بقيادة الحاجب حسام الدين لؤلؤ قائد الأسطول بديار مصر فحاصر

مراكب الفرنج وأحرقها وأسر من فيها وتعقبها حتى شواطئ الحجاز، وكانت تلك الموقعة تمهيداً لموقعة حطين.

تحوي القلعة كما يقول الدكتور ريحان عناصر دفاعية، تتمثل في سور خارجي كخط دفاع أول يخترقه 9 أبراج دفاعية ثم تحصينين شمالي ويخترقه 14 برجا من بينها برج للحمام الزاجل وتحصين جنوبي صغير ولكل تحصين سور دفاعي كخط دفاع ثان ويخترق هذه الأسوار مجموعة من الأبراج بها مزاغل للسهام على شكل مثلث متساوي الساقين في المواجهة وقائم الزوايا في الجوانب لإتاحة المراقبة من كل الجهات وبعض هذه الأبراج يتكون من طابق واحد وبعضها من طابقين وبالبعض ثلاثة مزاغل والأخرى خمسة أو ستة مزاغل واستخدمت في أسقف الأبراج فلوق وسعف النخيل.