.
.
.
.

في ذكراها الـ61.. تعرف على منفذ قرار تأميم قناة السويس

نشر في: آخر تحديث:

اليوم 26 يوليو/تموز يوافق الذكرى الـ61 لتأميم #قناة_السويس، وهو القرار الذي أحدث ضجة ودويا هائلا في العالم كله، وكان علامة فارقة ومفصلية في تاريخ مصر الحديث.

في ذلك اليوم من العام 1956 كان الرئيس المصري جمال #عبد_الناصر يحتفل مع المصريين بالذكرى الرابعة لثورة يوليو. وفي خطابه بمناسبة تلك الذكرى، توقف قليلا بعد أن سرد مؤامرات الاستعمار ومحاولاته لمص دماء الشعوب ونهب مقدراتها، ثم فاجأ العالم كله والمصريين خاصة بقراره التاريخي.

قال عبد الناصر في الخطاب: "قرار رئيس الجمهورية، تؤمم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية، شركة مساهمة مصرية، وينتقل إلى الدولة جميع ما لها من أموال وحقوق وما عليها من التزامات".

وأوضح الباحث في التاريخ وسيم عفيفي لـ"العربية.نت" أن "قرار التأميم جاء بعد أن رفض البنك الدولي تمويل بناء السد العالي، وتسبب هذا القرار في العدوان الثلاثي على مصر في العام ذاته".

وفي غمار تلك المناسبة، كان لا بد من التعرف على الرجل الذي نفذ قرار عبد الناصر بالتأميم في التو واللحظة.

هو المهندس #محمود_يونس الضابط السابق في الجيش المصري، وأحد الضباط الأحرار. وسارع يونس فور سماع كلمة "ديليسبس" في خطاب عبد الناصر مع 3 مجموعات من الضباط بتنفيذ القرار بالفعل.

محمود يونس
محمود يونس

ويقول عفيفي إن يونس المولود في 11 ابريل/نيسان سنة 1911 في شارع الأربعين بحي السيدة زينب بالقاهرة، لأب يعمل موظفا في السكة الحديد كان له دور وطني كبير قبل التحاقه بالجيش المصري، فقد كان أحد المناضلين ضد الاحتلال الإنجليزي، كما كان ضمن أول دفعة مهندسين مصريين في الجيش المصري. وفي العام 1943 عمل في إدارة العمليات الحربية بالجيش برفقة أنور السادات، وفي حرب 1948 تعرف على جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر.

ويضيف عفيفي: "عقب قيام ثورة 23 يوليو 1952 تولى يونس مسؤولية المكتب الفني ورئاسة لجان جرد قصور الملك، وفي نوفمبر 1953 انتخب نقيبا للمهندسين لدورتين".

في العام 1956 كان القدر يخبئ ليونس أهم مهمة في حياته، ومن الأهم في #تاريخ_مصر، وهي مهمة التأميم. وكانت الخطة أن ينطق الرئيس عبد الناصر كلمة ديليسبس، وبعدها تتحرك ثلاث مجموعات: الأولى والرئيسية في الإسماعيلية، والثانية في السويس، والثالثة في بورسعيد. وكان يونس هو رئيس المجموعة الرئيسية.

أول مجلس إدارة لقناة السويس
أول مجلس إدارة لقناة السويس

ويكمل عفيفي: "لم يكن أحد يعلم مهمة المجموعات الثلاث إلا يونس واثنين من أخلص أتباعه. ووصلت المجموعات الثلاث الإسماعيلية ظهر يوم التأميم، وعند حلول المساء وبدء خطاب عبد الناصر وسماعهم لكلمة #ديليسبس تحرك يونس بمجموعته إلى مبنى شركة قناة السويس واستدعى المسؤولين وأبلغهم القرار. وبعد الصدمة والانهيار طلبوا منه تأمين حياتهم، فقام بذلك، ولولاه لكانت الدماء ستسيل أنهارا بين وحدات الجيش المصري في الإسماعيلية وبين المسؤولين عن القناة وطاقم حراستهم".

وبعد فشل العدوان الثلاثي وفي يوليو 1957 صدر قرار عبد الناصر بتعيين يونس رئيسا لهيئة القناة، وظل في موقعه حتى أكتوبر/تشرين الأول 1965، ثم تم تعيينه نائبا لرئيس الوزراء لشؤون النقل والمواصلات، ثم وزيراً للبترول. كما اختير عضوا بالبرلمان عن دائرة البستان ببورسعيد عام 1964 إلى أن توفي في 18 ابريل/نيسان 1986.

عبد الناصر ويونس
عبد الناصر ويونس