.
.
.
.

هذه شهادة أستاذ التاريخ قبل أن تمنعه المذيعة المصرية

نشر في: آخر تحديث:

"اسألي السؤال يا ابنتي وانتظري لتسمعي إجابتي".. كان هذا رجاء الدكتور #عاصم_الدسوقي أستاذ التاريخ بجامعة حلوان للمذيعة #مروج_إبراهيم قبل أن تنفعل وتنهي الحلقة التي أثارت جدلا في مصر، وأدى ذلك لإصدار القرار بوقفها وإحالتها للتحقيق.

أستاذ التاريخ الذي كان ضيفا مع المذيعة تحدث مع" العربية.نت" وقال إن المذيعة تجاوزت في حقه، وإنه تحامل على نفسه للخروج بالحلقة بشكل لائق، لكنها ثارت وانفعلت دون مراعاة له، وأنهت الحلقة في مشهد، كشف عن عدم قدرتها على إدارة الحوار، أو الاستماع للرأي الآخر ولو كان مخالفا لرأيها.

وعن كواليس المشادة قال الدكتور الدسوقي إنه تم الاتفاق معه على الحضور للقناة للرد على ما أثاره المؤرخ #يوسف_زيدان حول الزعيم الوطني أحمد عرابي ونقاشه مع الخديوي توفيق في الواقعة الشهيرة التي دونتها كتب التاريخ، ولاحظ فور النقاش مع المذيعة أنها تميل لرأي زيدان، مضيفا أنه نبهها قبل الحلقة أنه سيقول كلاما مخالفا، لأن زيدان أخطأ ودوره كأستاذ تاريخ أن يرد عليه بالمنهج العلمي والأدلة الموثقة.

وأضاف أنه فور بدء الحلقة اكتشفت المذيعة أن رأيه يخالف زيدان، فانفعلت واتهمته بشخصنة الأمور، وأنه يريد أن يأخذ الحلقة ومحتواها في اتجاه آخر.
ويضيف أستاذ التاريخ أنه طلب من المذيعة أن تفرق بين الباحث والمؤرخ، فزيدان باحث وليس مؤرخا، وكلامه يحتمل الخطأ والصواب، ولكنها تمادت وعبرت عن جهل بحقائق التاريخ، وعدم إدراك لمسؤولية المذيع والمحاور وهو أن يكون حياديا لا ينحاز لرأي، ولا يميل لمحاولة تغليب رأي على آخر بل عليه أن يعرض وجهات النظر المختلفة، ويترك للمشاهد الحرية في اختيار الرأي الذي يقتنع به ويميل لتصديقه.

المذيعة المصرية مروج إبراهيم
المذيعة المصرية مروج إبراهيم

وكشف أستاذ التاريخ أنه كان سيقول خلال الحلقة- لولا أن المذيعة أنهتها - أن زيدان ليس من حقه التحدث عن التاريخ لأنه ليس متخصصا فيه، فهو يحمل الدكتوراه في الفلسفة، وعندما تحدث عن واقعة #أحمد_عرابي لم يوضح إلى أي الروايات التاريخية استند، أو إلى الوثائق التاريخية وجد فيها ما يقول.

وقال الدسوقي: كنت سأطالبه بأن يذكر لنا الكتب والمراجع والمصادر التي استند إليها لينفي ما ذكرته كتب التاريخ والمؤرخين حول واقعة عرابي والخديوي لكنها – أي المذيعة – لم تترك له الفرصة للرد على ما يفعله زيدان بالتاريخ.

وأضاف أن "تناول وقائع التاريخ يجب أن يعتمد على منهج البحث العلمي وأن يذكر مصادره ووثائقه وأدلته البحثية لكن ما حدث من زيدان خطأ"، مشيرا إلى أن أي شخص يريد أن يكتب التاريخ عليه تأهيل نفسه علميا، موضحا أن زيدان يجب أن يبتعد عن مجال ليس مؤهلا له.

والدسوقي هو أستاذ التاريخ الحديث بكلية الآداب جامعة حلوان، من مواليد محافظة الغربية في العام 1939.

ترأس عمادة كلية الآداب جامعة حلوان عام 1995، وكان عميدا لكلية الآداب بجامعة أسيوط "فرع سوهاج"، وشغل ولا يزال عضوية مجلس إدارة الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، وهو عضو المجلس القومي للثقافة، والمجالس القومية المتخصصة، وعضو اللجنة التنفيذية لاتحاد المؤرخين الأفارقة.