.
.
.
.

بالصور.. تضاريس منطقة هجوم الواحات تكشف مفاجآت مثيرة

نشر في: آخر تحديث:

كان موقع منطقة اشتباكات #الواحات التي جرت بين عناصر الشرطة المصرية وإرهابيين متحصنين بداخلها، والذي أسفر عن مقتل 16 من الشرطة، مجهولاً لغالبية المصريين.

وقال النائب السابق عن الدائرة في البرلمان المصري، ياسر القاضي، لـ"العربية.نت"، إن المنطقة تتبع إدارياً محافظة الفيوم، وليست تابعة للواحات أو محافظة الجيزة.

ويبدأ طريق الواحات من مدينة 6 أكتوبر ويمر بالواحات البحرية التابعة لمحافظة الجيزة ليصل إلى واحة الفرافرة بمحافظة الوادي الجديد بطول يصل إلى 565 كيلومتراً. كما يبدأ الطريق فعلياً من تقاطعه مع طريق القاهرة الفيوم الصحراوي.

ولم تقع الاشتباكات، بحسب القاضي، عند الكيلو 135 بل كانت في منطقة تبعد عنه وعلى يسار الطريق بنحو 65 كيلومتراً، وتقع بالقرب من محمية وداي الحيتان وتتبع إدارياً محافظة الفيوم.

وأضاف أن المنطقة صعبة ووعرة، ويتم الدخول إليها عبر مدقات غير ممهدة، وبسيارات دفع رباعي، وبها تلال وكهوف وكثبان مرتفعة كثيرة وسلسلة جبال يسهل اختفاء العناصر الإرهابية بينها وبداخلها، ولا يمكن الوصول إليها أو إليهم إلا من خلال قصاصي الأثر وبعض البدو الذين يعرفون دروب المنطقة ومسالكها.

وتعد المنطقة أقرب لمحافظة الفيوم، ومن ثم يسهل الخروج منها للفيوم لشراء كل وسائل الإعاشة والمؤن من طعام وشراب وغيرها، وهو ما يصعب فعله لو كانت قريبة للواحات، فأهل الواحات يعرفون بعضهم البعض، ويمكن لهم على الفور تحديد أي أشخاص غرباء بينهم، بعكس المدن المفتوحة كالفيوم، وفق القاضي.

وبالقرب من المنطقة، كما يقول البرلماني السابق، تقع محمية وادي الحيتان، والتي تغطي مساحة 1759 كيلومتراً بمحافظة الفيوم وعلى بعد 150 كيلومتراً من القاهرة. وسميت بذلك نظراً للعثور على 10 هياكل كاملة لحيتان كانت تعيش في تلك المنطقة قبل نحو 40 مليون سنة، وتم تصنيفها منطقة تراث عالمي واختارتها اليونيسكو كأفضل مناطق التراث العالمي للهياكل العظمية للحيتان.

كذلك تابع قائلاً إنه "منذ عام ونصف العام دعينا لاجتماع حضره مديرو الأمن ببعض المحافظات التي ترتبط بالطريق. ودعي إليه شيوخ القبائل بالمنطقة وكان بهدف دراسة تقرير أصدرته جهة سيادية يؤكد أن مسحاً جوياً جرى للمناطق الحدودية بين ليبيا ومحافظة الفيوم ومنطقة الواحات، وتم اكتشاف نقاط ضوئية في تلك المناطق، ما يعني تواجد حياة وإعاشة لبعض الأفراد بها. وكانت التوقعات تشير لتسلل عناصر إرهابية من ليبيا وتمركزها في تلك المناطق استعداداً لشن هجمات إرهابية في مصر".

وأشار القاضي إلى أن الاجتماع خلص إلى تكثيف البحث عن تلك النقاط والأماكن، لافتاً إلى أنه اقترح الاستعانة بالبدو وقصاصي الأثر للوصول إليهم، خاصة أن المنطقة جبلية ووعرة ويصعب الوصول لتلك النقاط برياً من دون مساعدتهم".

كما ذكر أن توصيات الاجتماع طالبت بالبحث عن تلك النقاط، لكن نظراً إلى أن الحالة الأمنية كانت هادئة على الحدود الغربية، وكان التركيز منصباً على الحدود الشرقية وسيناء، تأخر البحث عن تلك النقاط، ما يعني أنها ربما كانت هي النواة الأولى لتمركزات الإرهابيين.