مسؤولة: بعض مقدمي البرامج بمصر يتناولون موضوعات وهمية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

هاجمت مسؤولة مصرية الإعلام المحلي في بلدها قائلة إنه "يقدم حوار الطرشان، ويعاني من التردي ويبتعد عن تناول القضايا الوطنية الجادة".

وقالت الدكتورة سوزان القليني، عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، في حديث خاص مع "العربية.نت" إن المشهد الحاصل الآن في الإعلام المصري هو الفوضى، وهو مشهد محزن بسبب ما وصل إليه من التردي وبشكل أساسي بعد ثورة 25 يناير، حيث بدأ كل شخص يقول ما يحلو له في الإعلام، دون رقيب أو حسيب أو ضابط، وابتعد الإعلام تماماً عن المهنية والمسؤولية"، على حد قولها.

وأضافت أن الفوضى أصبحت سمة "بعض البرامج التي تقدم ما لا يتناسب مع ذوق وعادات وتقاليد المجتمع"، معتبرةً أن ذلك "ظهر بوضوح في عدة موضوعات أحيل أصحابها للتحقيق مؤخراً".

واتهمت بعض مقدمي البرامج بأنهم "يتلقفون موضوعات وهمية غير موجودة في المجتمع، وينسجون عنها حكايات للإثارة وجذب الانتباه".

وأكدت عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن بعض الفضائيات لا تقوم بدورها بشكل سليم، "فواجبها الرئيسي التواصل مع العالم الخارجي، وتقديم صورة مصر للعالم والرد على الشائعات التي تمس وتطال الدولة المصرية، وتستهدف تشويهها"، مضيفة أن ما تقدمه "الفضائيات للأسف أقرب لحوار الطرشان"، ولا تقوم بدورها في التخاطب والتواصل مع العالم الخارجي بأي شكل من الأشكال، وفق قولها، مدللة على ذلك بـ"منتدى شباب العالم الأخير في شرم الشيخ الذي شارك فيه الرئيس عبدالفتاح السيسي وقادة عدة دول فلم يلفت انتباه أي فضائية دولية في الخارج، ولم تقدم تغطية له، لأن الفضائيات المصرية لم تلفت انتباه العالم الخارجي له".

وقالت إن تغطية الفضائيات المصرية والإعلام المصري للأحداث خبرية فقط، وهذا ليس مطلوباً، بل يجب أن يكون هناك تغطية متكاملة متعمقة، وتحليلات تفسر، وآراء تكشف المضمون والأهداف.

لكنها دعت الإعلام المصري إلى "أن يعود لمهنيته"، وهذا يتطلب اختيار كوادر بشرية مؤهلة وتدريبها، ومتابعتها بشكل مستمر، وتقييمها بشكل دوري، كما ترى، مضيفة أن "الفضائيات الدولية سحبت البساط من تحت إقدام الإعلام المصري منذ فترة طويلة، فالإعلام المصري غير قادر على تطوير نفسه، ونلتمس له العذر لعدم توافر الإمكانيات اللازمة".

وحول المذيعين والمذيعات الذين تم إيقافهم بسبب الشائعات وقضايا غير أخلاقية، قالت عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إن "هذا إجراء كان لا بد منه منذ فترة طويلة لأن من أمن العقاب أساء الأدب، والحقيقة أن خطورة الفضائيات هي أنها أصبحت موجودة في كل منزل، ويشاهدها فئات مختلفة من ثقافات ومستويات تعليمية مختلفة، وبالتالي الجميع لديه ثقة فيما تقدمه الوسائل الإعلامية، ويتعاملون معه على أنه من المسلمات، يصدق كل ما يعرض حتى إذا كان خطأ وهذا مكمن الخطورة".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.