محمد صلاح.. قصة 14 عاما من "المقاولون" إلى "ليفربول"

نشر في: آخر تحديث:

قصة عمرها 14 عاماً بدأت منذ العام 2003 حيث شق محمد صلاح اللاعب المصري المحترف بصفوف فريق ليفربول الإنجليزي، والحائز على جائزة أفضل لاعب إفريقي للعام 2017، طريقه للساحرة المستديرة معشوقة الجماهير وهي كرة القدم.

لم يكن اكتشافه والتقاطه من بين عدة مواهب سوى توفيق من الله، وعيون خبيرة للكابتن ريعو البارع في اكتشاف والتقاط المواهب، هكذا بدأ حمدي نوح لاعب منتخب مصر الدولي السابق ومدير قطاع الناشئين بنادي المقاولون العرب حديثه لـ"العربية.نت"، ويقول إن اكتشاف محمد صلاح بدأ منذ 14 عاماً، حيث كان يلعب كهاو في صفوف نادي عثماسون التابع لشركة المقاولون العرب بطنطا.

ويضيف أن الكابتن ريعو مدرب الفريق أخبرنا أن لديه لاعباً موهوباً في الفريق اسمه محمد صلاح، يبلغ من العمر 11 عاماً، ويلعب بقدمه اليسرى، ويتميز بمهارة غير عادية، "ووقتها طلب مني المهندس إبراهيم محلب رئيس الشركة وقتها، ورئيس وزراء مصر فيما بعد، أن نكتشف المواهب الكروية في مصر ونضمها لقطاع الناشئين، حتى نمد الفريق الأول الذي يلعب في الدوري الممتاز بما يحتاجه من لاعبين، ويكونون فيما بعد قادرين على الاحتراف في أوروبا واللعب في كبريات الأندية هناك، وهو ما يحقق فائدتين، الأولى إدخال ملايين الدولارات لخزينة النادي، والثانية الترويج لاسم المقاولون العرب كنادٍ وشركة في كافة المحافل".

ويقول مدير قطاع الناشئين إنه "فور انضمام محمد صلاح لفريق المقاولون العرب، كان يتقاضى راتباً شهرياً قيمته 200 جنيه (ما يعادل 12 دولاراً)، "وفي أول مقابلة معه قلت له ستصبح من أفضل لاعبي مصر لو واظبت على عدم السهر، والالتزام خلقياً ودينياً، والالتزام بتعليمات المدربين، وكان يجيبني دائماً بثلاث كلمات هم "حاضر" ونعم" وتحت أمرك ياكابتن".

ويضيف حمدي نوح أن صلاح عندما وصل لفريق تحت 15 عاماً تدرب تحت قيادته، ووقتها نجح في إحداث تغيير جذري في فكره وطريقة لعبه، مضيفاً أنه نجح في إقناع صلاح بتحويل حياته من طريقة الهواة للاحتراف الكامل، حيث قال له إنه يجب أن يغير طموحاته من مجرد لاعب هاو للاعب محترف، وبدلاً من أن يتقاضى مئات الجنيهات يمكنه أن يتقاضى الملايين، لو التزم بالفكر الاحترافي، وستلهث وراءه كبرى أندية العالم ويصبح من أبرز النجوم العالميين.

وقال إن التغيير الثاني الذي أحدثه في صلاح هو طريقة لعبه، فقد لاحظ أن صلاح يلعب كجناح وينتظر الكرة عندما تأتيه، ويلعب بالقدم اليسرى فقط، وعلى الفور طالبه بضرورة اللعب بالقدم اليمنى أيضاً لأنه سيحتاج إليها في بعض المواقف في الملعب، والثانية أن يجري ناحية اليسار عندما تكون الكرة في الناحية اليمنى، حيث يجب أن يستغل سرعته في الناحية اليسرى التي ستكون خالية في تلك اللحظة، وفور أن تأتيه الكرة يهرول بها نحو المرمى وهو ما اتبعه والتزم به وأصبح سمة مميزة في طريقة لعبه حتى الآن.

ويقول نوح إن صلاح حفظ تلك المهارات التي أكسبه إياها واستغلها جيداً، وأصبح هداف الفريق تحت 15 عاماً لمدة موسمين متتاليين قبل أن ينتقل لفريق تحت 18 سنة بقيادة الكابتن سعيد الشيشيني، وخلال عام انضم للفريق الأول لفريق المقاولون العرب تحت قيادة الكابتن محمد رضوان ولفت الأنظار إليه بسرعة، وخلال شهور انضم لمنتخب مصر الأولمبي تحت قيادة الكابتن هاني رمزي.

وعن قصه احترافه، يقول الكابتن حمدي نوح إن المهندس شريف حبيب رئيس النادي وقتها ومحافظ بني سويف الحالي وراء تلك القصة، فقد قرر عمل تسويق لأفضل اللاعبين في النادي ومنهم محمد صلاح ومحمد النني، وطلب نادي بازل السويسري التعاقد معه وكان ذلك نقطة البداية في وصول اللاعب للعالمية والتألق، ومنه انتقل لنادي تشيلسي الإنجليزي، ثم روما الإيطالي، وبعدها ليفربول الإنجليزي.

ويضيف هداف منتخب مصر السابق ومدير قطاع الناشئين بالمقاولون العرب أن ناديه، وبتوجيه من المهندس محمد محسن صلاح، يقوم حالياً بتنفيذ أكبر خطة لاكتشاف وتفريخ المواهب الكروية في مصر، لتقديم لاعبين موهوبين للفريق الأول ومنتخب مصر، وتخريج العشرات من اللاعبين بقيمة وموهبة محمد صلاح.