.
.
.
.

قصة أول طبيب نساء بمصر.. وعلاقته الغريبة بنجيب محفوظ

نشر في: آخر تحديث:

هو أول طبيب تخصص في أمراض النساء والولادة في #مصر وبعد غد الثلاثاء ستفتتح كلية الطب بقصر العيني متحفا يحمل اسمه وكتبه ودراساته وأبحاثه وعملياته الجراحية.

اسمه الدكتور نجيب ميخائيل محفوظ ولد عام 1882 في مدينة #المنصورة بدلتا مصر لأسرة ميسورة الحال، حيث كان والده يعمل في تجارة القطن، وتعلم في مدارس المنصورة، ثم انتقل إلى #القاهرة بصحبة شقيقه الأكبر فريد والتحق بالمدرسة التوفيقية الثانوية.

كان يجيد الإنجليزية والفرنسية وحصل على الثانوية العامة عام 1898 في ثلاث سنوات بدلاً من خمس، وجاء ترتيبه التاسع عشر على مستوى مصر، وتبين أنه حدث خطأ غير مقصود تسبب في حذف درجات منه وعقب تصحيح الخطأ وإعادة الدرجات أصبح الأول على الثانوية.

التحق الشاب النابغة نجيب محفوظ بمدرسة الطب عام 1898 وتخرج في العام 1904 وعين مشرفاً على عمليات التخدير الجراحي بمستشفى قصر العيني.

ويقول الدكتور عمرو حسن أستاذ مساعد أمراض النساء والولادة بكلية الطب بقصر العيني لـ"العربية.نت" إن الطبيب النابغة نجيب محفوظ غير مساره من طبيب تخدير إلى طبيب أمراض نساء بسبب حادث أثر في حياته، حيث كان في الإسكندرية عام 1902 واصطحبه وكيل المستشفى الأميري إلى حالة ولادة متعسرة ليقوم بتخدير المريضة، واكتشف حدوث كارثة فقد انفصل رأس المولود داخل الرحم وتوفي وترك هذا الحادث أثراً في نفسه، وظل لعدة أيام في حالة نفسية سيئة لذا قرر أن يتخصص في أمراض النساء والتوليد.

لم يكن يوجد في ذلك الوقت كما يقول الدكتور عمرو تخصص لأمراض النساء والتوليد في مصر وكان المتبع أن الجراح والقابلة يقومان بعملية الولادة للأمهات، ولم يكن أحد في قصر العيني يفكر في إنشاء قسم خاص بالنساء والتوليد لذا اقترح الدكتور نجيب على أستاذه الجراح الإنجليزي ملتون والمدير الإنجليزي للمستشفى الشهير في مصر إنشاء قسم للنساء والتوليد بقصر العيني وتمت الموافقة على طلبه.

أصبح الدكتور نجيب وفق ما يقول الدكتور عمرو هو أول طبيب متخصص في مصر لأمراض النساء والولادة، وفي غضون عام بفحص 850 حالة من حالات المرضى ثم تضاعف العدد في عام 1905، إلا أن عدد من كانت أحوالهن تقتضي دخول المستشفى زاد كثيرا عن عدد الأسرة المتوفرة بالقسم، ولذلك كان يقوم بمعالجة مئات المرضى مجانا في بيوتهم.

اشتهر نجيب محفوظ حتى ذاع صيته واستدعاه الملك فؤاد لولادة الملكة نازلي، ولكفاءته طلب منه الملك أن يؤلف كتابا عن تاريخ الطب في مصر وقام بتأليف الكتاب بعنوان "تاريخ التعليم الطبي في مصر" وهو مرجع هام داخل مكتبة قصر العيني، كما استدعاه الملك فارق أثناء ولادة الملكة فريدة فذاع صيته في العائلة الملكية.

في العام 1911 قام السيد عبد العزيز باشا وهو أحد الشخصيات الكبيرة في مصر باستدعائه لمتابعة حالة ولادة متعسرة وصعبة، وتمت الولاة بنجاح بفضل خبرة الدكتور نجيب، ومن شدة فرح الأب بالمولود قام بإطلاق اسم الطبيب المعالج على اسم طفله وكان هذا الطفل هو الأديب العالمي نجيب محفوظ الحائز جائزة نوبل في الآداب لعام 1988.

في العام 1935 عين محفوظ أستاذا للجراحة في جامعة القاهرة وفي 1937 حصل على الزمالة الفخرية لكلية أطباء النساء والولادة ببريطانيا ومنحته عدة كليات وجمعيات عالمية الزمالة الفخرية كما نال الزمالة الفخرية لكلية الجراحين الملكية في إنجلترا عام 1943.

يضيف الدكتور عمرو أن كلية الطب بقصر العيني ستتفتح بعد غد متحفاً يحمل اسم الدكتور نجيب محفوظ يحتوي على 3000 نموذج لمجسمات وعمليات وحالات طبية قام بها الطبيب الراحل ليكون شاهدا على قصة وتاريخ وحياة أول طبيب تخصص في أمراض النساء بمصر.