.
.
.
.

وفاة الضابط المصري صاحب فكرة تحطيم خط بارليف بالمياه

نشر في: آخر تحديث:

غيب الموت، السبت، اللواء مهندس باقي زكي يوسف، الضابط السابق في الجيش المصري وصاحب فكرة تحطيم خط بارليف خلال حرب تشرين الأول/أكتوبر من العام 1973 عن عمر يناهز 87 عاماً.

من جانبه، نعى مجلس الوزراء، في بيان له، اللواء يوسف، واصفاً إياه بأنه أحد أبطال وعقول حرب تشرين الأول/أكتوبر المجيدة.

كما أكد أن التاريخ سيظل يذكر بمجد وشرف بطولات أبناء القوات المسلحة المصرية على مدار العقود والأزمنة، وسيظل اسم الراحل الكريم محفوراً في سجلات الشرف المصرية.

ولفت مجلس الوزراء إلى أن الدولة حريصة على أن تظل هذه البطولات وما حققه أصحابها ماثلة في الأذهان، وراسخة في الوجدان، تثير في نفوس الأجيال الحالية والمقبلة مشاعر الفخر والعزة والكرامة والاعتزاز بهذا الوطن.

يشار إلى أن اللواء باقي زكي يوسف من مواليد 1931 وتخرج في كلية الهندسة جامعة عين شمس قسم ميكانيكا عام 1954، ثم التحق بالجيش المصري في كانون الأول/ديسمبر من نفس العام.

تدرج في جميع مناصب ومواقع الجيش حتى وصل إلى رتبة لواء في العام 1984، وخلال تواجده في الجيش خدم في بناء السد العالي، ثم عاد للعمليات القتالية بعد نكسة 1967.

فكر باقي زكي في حل يمكن أن يدمر مانع خط بارليف الحصين الذي بنته إسرائيل على الضفة الشرقية للقناة، ونجح في تصميم مدفع مائي فائق القوة لقذف المياه، يمكنه تحطيم وإزالة أي عائق أو ساتر ترابي أو رملي في زمن قياسي قصير وبأقل تكلفة ممكنة دون سقوط قتلى.

وصلت الفكرة لقادة الجيش المصري والرئيس الراحل أنور السادات، الذي قرر على الفور تنفيذها، وصنعت هذه المدافع المائية لمصر شركة ألمانية بعد إقناعها بأن هذه المنتجات ستستخدم في مجال إطفاء الحرائق وليس لاستخدامها في الحرب.

وعقب تصنيع تلك المدافع، قامت إدارة المهندسين بالجيش المصري بالعديد من التجارب لها بلغت ما لا يقل عن 300 تجربة اعتباراً من أيلول/سبتمبر عام 1969 حتى عام 1972 بجزيرة البلاح بالإسماعيلية.

وخلال تلك التجارب، تم فتح ثغرات في ساتر ترابي يماثل خط بارليف تماماً، ونجحت القوات المنفذة في تجريف الرمال بالمياه المضغوطة لفتح الثغرات وعبور الجنود منها.

وقرر الجيش المصري استخدام تلك المدافع في الحرب، ونجحت في مهمتها، وفتحت الثغرات في خط بارليف حيث عبر المصريون من خلالها الضفة الأخرى للقناة ليحققوا أفضل انتصار للعرب في القرن العشرين.