.
.
.
.

"أطفال أكياس القمامة".. أم وصديقتها وصراخ وملهى ليلي

نشر في: آخر تحديث:

وقعت جريمة حرق الأطفال الثلاثة في شارع الزهور المتفرع من شارع العروبة بمنطقة المريوطية في الهرم جنوب الجيزة في #مصر، الأطفال الذين عثر على جثثهم في أكياس قمامة بالمنطقة المذكورة.

في شقة بالطابق الثاني من عقار في الشارع، وقعت الجريمة، ووفق روايات الجيران وشهاداتهم فقط اكتشف رجال الأمن خيوطا كثيرة قادتهم للوصول إلى المتهمين وهما سيدة وزوجها وسيدة أخرى.

وحصلت "العربية. نت" على معلومات وصور تكشف خبايا الحادث.

وفي التفاصيل، أن سيدة تدعى "أم نيللي" كانت تقيم في الشقة بصحبة زوجها الذي يعمل سائق توكتوك، وبرفقتها سيدة أخرى تدعى "أم محمد" يقال إنها والدة الأطفال، يقيم الجميع في الشقة منذ 5 أشهر فقط، ولا يخالطون أحدا، ولا تربطهم أي علاقات مع الجيران.

وقال الجيران إن السيدتين تخرجان للعمل في المساء ولا تعودان للمنزل إلا في الساعات الأولى من الصباح، وتبين بعد ذلك أنهما تعملان في ملهى ليلي في شارع الهرم القريب من المنزل، ولهذا السبب قررا استئجار شقة بالقرب من عملهما.

وكشفت روايات الجيران أنهم انتبهوا لآثار دخان، ورائحة شواء في الشقة، ولكن ولأن المقيمين فيها لا يخالطون أحدا، لم يتدخل أي فرد من سكان المنطقة ليستطلع الأمر، وبعد تلك الواقعة بيومين اختفى سكان الشقة، ولم يعد أي منهم للإقامة فيها مرة أخرى، وهو ما أثار شكوك الجيران، والسكان، وصاحب المنزل.

وبعد العثور على جثث الأطفال الثلاثة واختفاء الأسرة من المنطقة، تحولت المنطقة لثكنة عسكرية، وفرض الأمن طوقا حول المنزل، وعاين الشقة التي كانت محروقة من الداخل، وعلموا بعد ذلك أن الأمن توصل للشقة من خلال شهادة سائق توكتوك كان بصحبة السيدتين وقت خروجهما من المنزل ومعهما أكياس سوداء.

وبعد تفريغ كاميرات مراقبة بالمحال والعقارات المحيطة بمسرح الجريمة.

فيما أدلى "أبو ياسين" صاحب المنزل بأقواله أمام أجهزة الأمن، وقدم بيانات حول السيدتين والرجل، وقال أحد الجيران إنه لاحظ أن السيدتين تستقلان توكتوك مع سائق غريب عنهما، ولم يعد الزوج هو السائق كما جرت العادة، وهو ما أثار شكوكه بعد العثور على جثث الأطفال.

وقال الجيران إنهم لاحظوا صراخ الأطفال يوم الواقعة، وانبعاث رائحة دخان وحريق من الشقة، لكنهم لم يولوا الأمر أي اهتمام، لأن السيدتين تتركان الأطفال بمفردهم في الشقة وتخرجان للعمل ولا تسمحان لأحد بالسؤال عنهم أو زيارتهم.

وكشفت معاينة رجال الأمن أن الشقة محترقة من الداخل، ورجحوا أن يكون الحريق بسبب لعب الأطفال في أدوات المطبخ، أو بسبب فحم النرجيلة الذي يستعمله الزوج عادة.

وعن سبب إلقاء الأطفال في أكياس القمامة والتخلص منهم في الشارع، رجح الأمن أن يكون السبب هو رغبة الأم وصديقتها في الهروب من المساءلة الجنائية.

وأوضحت مصادر أمنية أن فرق البحث قامت بالاستماع لأقوال عدد من سائقي التوكتوك بالمنطقة والمناطق المحيطة، وذلك من أجل التوصل إلى هوية المتهمين، حتى تقدم سائق توكتوك بشهادته، وكشف عن قيام سيدتين بإيقافه وبحوزتهما أكياس سوداء، وطلبتا منه التوجه إلى المريوطية، وعند وصولهما إلى مسرح الجريمة قامتا بإلقاء الأكياس.

وحتى اليوم مازالت أجهزة الأمن تستجوب المتهمين للوصول لكافة المعلومات حول الحادث.

وكان تقرير مبدئي للطب الشرعي في #مصر قد ذكر أن الأطفال الثلاثة توفوا حرقا واختناقا، مؤكداً أن أعضاءهم الداخلية لم تنتزع منهم.

وأوضح التقرير أن الأطفال الثلاثة أعمارهم هي عام ونصف، وعامان، و5 أعوام، وتم أخذ عينات من جثثهم لتحليلها، مؤكدا أن ألسنة اللهب وصلت لأجساد الأطفال، وهو ما أدى لسواد بشرتهم واختناقهم.

يشار إلى أن أجهزة الأمن المصرية عثرت في محافظة الجيزة، صباح الثلاثاء الماضي، على جثث 3 أطفال داخل أكياس قمامة، ملقاة بجانب الطريق بجوار فندق بمنطقة المريوطية.