.
.
.
.

السيسي: ما يجمع مصر والسودان يندر وجوده بين أي دولتين

نشر في: آخر تحديث:

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء الخميس، أن ما يجمع مصر والسودان من روابط تاريخ ووحدة في المسار، يندر أن يتكرر بين أي دولتين وشعبين على مستوى العالم.

وقال خلال مؤتمر صحافي عقده مع الرئيس السوداني عمر البشير في العاصمة السودانية الخرطوم، إن زياراته للسودان تحظى بمكانة خاصة، وأولوية متقدمة ومتميزة ليس بالنسبة له فقط ولكن لكل مسؤول مصري يزور هذا البلد الشقيق، مضيفا أن مرجع هذه المكانة الخاصة يعود إلى شعور كل مصري يزور السودان، بأنه لم يخرج من وطنه ولم يغادر أرض بلاده.

وأكد الرئيس المصري أن زيارته للسودان تأتي في إطار التوجه الذي بات ثابتاً وواضحاً في سياسة الدولتين الشقيقتين، وأصبح جزءاً لا يتجزأ، من توجهات البلدين الإقليمية والدولية، وهو التنسيق الكامل بينهما، والسعي المستمر والدؤوب لدعم المصالح الاستراتيجية المشتركة بين الشعبين والدولتين في كل المجالات.

وقال إنه لا أحد يستطيع مهما حاول حصر كل ما يجمع بين الدولتين والشعبين الشقيقين، من روابط تتسع لتشمل كل المجالات، موجها الشكر للرئيس البشير والمسؤولين في السودان على ما يبذلونه من جهد واضح لدعم علاقات الأخوة بين البلدين، وهو ما تبلور على مستوى لجان وآليات التعاون الثنائي بين البلدين.

وأكد الرئيس المصري أن الطريق ما زال طويلاً للارتقاء بعلاقات التعاون إلى المستوى المنشود الذي يتطلع إليه شعبا البلدين.

البشير: لا سقف للتعاون بين البلدين

من جانبه قال الرئيس السوداني عمر البشير إنه اتفق مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي على إزالة العوائق أمام حركة التجارة والأفراد والعمل على وضع استراتيجيات واضحة للعلاقة بين البلدين.

وأضاف البشير في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس السيسي أنه لا يوجد "سقف للتعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية"، وتابع قائلا "أضعنا عددا من السنين حول العديد من القضايا، لكن الآن لا يوجد ما يعيق انطلاق العلاقة".

وتمر العلاقات بين البلدين بمرحلة من الهدوء النسبي بعد سحب السودان سفيره لدى مصر في إبريل الماضي بعد اختلافات حادة حول الحدود والمياه إضافة إلى قضايا إقليمية ودولية أخرى مثل أمن البحر الأحمر.

ومنذ بدء إثيوبيا في إنشاء سد النهضة تفجر الخلاف بين البلدين حيث يدعم السودان سد النهضة بينما تتخوف مصر من تأثير السد على حصتها المائية.

رسالة إلى إثيوبيا وإريتريا

والزيارة هي الخامسة التي يقوم بها السيسي للخرطوم والأولى منذ فوزه بولاية رئاسية ثانية في آذار/مارس الماضي.

ووجه السيسي رسالة إلى المسؤولين في إثيوبيا وإريتريا قائلا إنه في غاية السعادة بالتطورات الإيجابية بين البلدين، وإن مصر ستواصل دعمها الكامل لإحلال السلام والاستقرار والتعاون البناء بين البلدين الشقيقين.

وعينت إثيوبيا أول سفير لها في إريتريا منذ عشرين عاما، وذلك في إطار سلسلة من الخطوات المتسارعة لإحلال السلام بين البلدين.

وبذل البلدان جهودا دبلوماسية شملت تبادل زيارات بين زعيميهما وانطلاق أول رحلة جوية تجارية بين البلدين منذ عشرين عاما.