.
.
.
.

هل تحسم شهادة مبارك مصير مرسي والإخوان؟

نشر في: آخر تحديث:

قررت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار محمد شرين فهمي، تأجيل إعادة محاكمة الرئيس المعزول #محمد_مرسي و28 آخرين من قيادات الإخوان بقضية اقتحام الحدود الشرقية والسجون، إلى جلسة 2 ديسمبر/كانون الأول المقبل للاستماع إلى شهادة الرئيس الأسبق #محمد_حسني_مبارك.

الرئيس المصري الأسبق سيتحدث لأول مرة أمام القضاء وربما تحسم شهادته مصير الرئيس المعزول #محمد_مرسي وقيادات الإخوان، وعلى رأسهم المرشد العام محمد بديع، ورشاد بيومي ومحمود عزت ومحمد سعد الكتاتني وسعد الحسيني و #محمد_البلتاجي وصفوت حجازي وعصام العريان ويوسف القرضاوي وآخرين من عناصر حركة حماس وحزب الله اللبناني.

شهادات اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق، وقيادات الأمن القومي وحرس الحدود في القضية أمام المحكمة نفسها أدانت الرئيس الأسبق مرسي وقيادات الإخوان، لكن شهادة مبارك قد تحسم الموقف تماما، وتودي بمرسي ورفاقه إلى الإعدام شنقا، باعتبارها شهادة رئيس أسبق توافرت لديه كافة المعلومات حول القضية من جميع الجهات الأمنية المسؤولة في الدولة المصرية.

الدكتور #عصام_البطاوي الخبير القانوني ومحامي اللواء العادلي وزير الداخلية السابق، يؤكد لـ"العربية.نت" أن شهادة مبارك ستكون حاسمة لعدة أسباب في مقدمتها، أن لديه معلومات وقرارات حول القضية، وسيروي ماذا توافر لديه من معلومات من هيئة الأمن القومي والمخابرات العامة ووزارة الداخلية، وستسأله المحكمة عن القرارات التي اتخذها للتعاطي مع تلك المعلومات وحماية الأمن القومي المصري.

ويضيف أن مبارك عقد اجتماعين لمواجهة تلك الأحداث والمعلومات، وسيكشف عما دار بهما من تفاصيل أمام هيئة المحكمة، وكان الاجتماع الأول قد عقده في شرم الشيخ يوم 21 يناير/كانون الثاني من العام 2011 بحضور اللواء مصطفى عبد النبي رئيس هيئة الأمن القومي، واللواء عمر سليمان رئيس المخابرات العامة. وعقد اجتماعا آخر بمبنى المخابرات العامة في القاهرة يوم 24 يناير/كانون الثاني ضم كلا من الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء، واللواء حبيب العادلي وزير الداخلية إضافة إلى اللواء مصطفى عبد النبي واللواء عمر سليمان، وجرى في هذين الاجتماعين تداول المعلومات حول تسلل عناصر حماس وحزب الله وتجهيز الإخوان لمليشياتها لاقتحام السجون في الفترة من 25 - 28 25 يناير 2011، وكيفية الاستعداد لمواجهتها.

وستسأل المحكمة الرئيس الأسبق- وفق ما يقوله محامي العادلي- عن القرارات التي اتخذها لمواجهة الموقف، والمعلومات حول دور كل فرد من المتهمين، وتقديره لخطورة ما قاموا به، كما ستسأله عن الـ500 عنصر من حماس وحزب الله الذين تسللوا إلى شمال سيناء، عبر أنفاق الأفراد والسيارات من اتجاه قطاع غزة ، وتوغلهم بمساعدة آخرين في الأراضي المصرية لمسافة 60 كيلومترا، وكذلك الأسلحة التي كانت بحوزتهم، وقيامهم بخطف ضباط قبل تسللهم للسجون واقتحامها وإخراج الرئيس المعزول مرسي وقيادات حزب الله وحماس والإخوان المتواجدين في السجون منها.

وأوضح أن شهادة مبارك ستحسم كل تلك التفاصيل الدقيقة، والاتهامات المتعلقة بالقضية، والتي إذا أثبتها مبارك وأكدها، فسيكون الإعدام هو مصير المتهمين لا محالة، خاصة أن ما فعله هؤلاء ينطوي على جرائم تمس الأمن القومي المصري، وتستهدف إسقاط الدولة المصرية، وأدت لإزهاق وقتل أرواح بريئة في سبيل إسقاط النظام والقفز للسلطة وهي جرائم عقوبتها الإعدام.

ويدعم ذلك الرأي أيضا الخبير القانوني طارق محمود، وهو أحد المحامين الذين حصلوا على أحكام قضائية باعتبار الإخوان وحماس حركات وجماعات إرهابية، بسبب ما فعلوه خلال أحداث ثورة يناير 2011.

ويقول لـ "العربية.نت" إن مبارك سيفجر مفاجآت خلال شهادته أمام المحكمة وسيروي تفاصيل تخرج للنور لأول مرة عن الجرائم الإرهابية التي ارتكبتها جماعة الإخوان وقيادات حركة حماس وحزب الله في سبيل إسقاط الدولة المصرية، مؤكدا أن #محمد_البلتاجي القيادي في جماعة الإخوان التقى مع عناصر من حزب الله في بيروت قبل أيام من أحداث يناير، كما التقى بعناصر وقيادات من حماس على رأسهم، #خالد_مشعل، وعناصر من الحرس الثوري الإيراني، وتم التنسيق بينهم جميعا لتنفيذ مخطط إسقاط النظام في مصر، كما اتفقوا على اقتحام السجون والحدود الشرقية، وارتكبوا أعمال شغب وتخريب ونجحوا في تهريب 23 ألفا من النزلاء بالسجون وحرق 160 مركزا أمنيا وقتل ضباط شرطة.

ويشير إلى أن شهادة مبارك ستحسم الموقف القانوني لكل متهم من هؤلاء والعقوبة المنتظرة ضدهم وهي الإعدام، مضيفا أن المحكمة أصدرت حكما سابقا بإعدامهم في القضية، وألغت محكمة النقض تلك الأحكام وقررت إعادة محاكمتهم من جديد.