.
.
.
.

مصري أنقذته سيارة من حادث مسجد نيوزيلندا.. وفقد والده

نشر في: آخر تحديث:

كان يشعر أنه تأخر في الذهاب للمسجد لأداء صلاة الجمعة كعادته، فهبط من سيارته مهرولاً نحو المسجد تاركاً ابنه للبحث عن مكان لركن السيارة.

وظل الابن يبحث عن مكان للسيارة حتى سمع دوي الرصاص داخل المسجد فابتعد وتوارى، وعقب توقف دوي الطلقات دخل المسجد ليجد والده غارقا في دمائه بين باقي الضحايا.

في تمام الساعة 12 ظهر يوم الجمعة بتوقيت #نيوزيلندا ذهب المصري أحمد جمال الدين عبد الغني حبل وابنه الوحيد عمر لأداء الصلاة في مسجد النور، متأخرين على غير عادتهما، وفور وصولهما سارع الأب لدخول المسجد بينما ظل الابن يبحث عن مكان لركن السيارة، حتى سمع دوي طلقات الرصاص داخل المسجد وأصوات صراخ وعويل واستغاثات.

احمد جمال الدين حبل
احمد جمال الدين حبل

وعقب توقف الرصاص انطلق عمر مهرولا للمسجد ليجد والده جثة هامدة، وعلى الفور أخبر والدته وجدته المقيمين معهما في نيوزيلندا بالخبر المفجع، ثم أبلغ الأسرة في مصر.

ويقول إيهاب حبل نجل شقيقة الضحية المصري لـ" العربية.نت" إن خاله هاجر منذ أكثر من 25 عاما، ليعمل بالتجارة هناك، كما افتتح مطعما صغيرا للساندوتشات، واستقدم معه وزجته وحماته وابنه الصغير والوحيد عمر، وحصلوا جميعا على الجنسية النيوزيلندية.

ويضيف أن خاله كان يزور مصر كل عام، وفي كل مرة كان يطوف بقرية بهنباي بمحافظة الشرقية مسقط رأسه لزيارة أقاربه، وتقديم المساعدات الممكنة لهم، كما كان يزور الفرع الآخر للعائلة في مدنية شربين محافظة الدقهلية، مشيرا إلى أن خاله صاحب الفضل عليه في أن يكون رجل أعمال ناجحا يعمل بالاستيراد والتصدير، حيث تعلم منه كل فنون وأصول المهنة.

تغريدة للضحية
تغريدة للضحية

وكشف حبل أن خاله كان مواظبا على الصلاة في المساجد دائما، وكان يدعو لنفسه بحسن الخاتمة، وأن يقبض الله روحه وهو يصلي، واستجاب الله لدعائه وتوفي وهو في بيت من بيوت الله، مؤكدا أن الأسرة في مصر تنتظر دفنه حتى تقيم سرادق عزاء له في القاهرة.

وقال إن خاله أوصى بدفن جثمانه في نيوزيلندا التي كان يشعر بالراحة والهدوء فيها، مضيفا أن زوجة خاله وحماته وابنه سيبقون في نيوزيلندا لارتباطهم بأعمال تجارية هناك.