.
.
.
.

إيطاليا تمنح جنسيتها لفتى مصري على الهواء

نشر في: آخر تحديث:

يستقبل ماتيو سالفيني، وزير الداخلية الإيطالي، الأربعاء، الفتى المصري، رامي شحاتة، (13 عاما)، الذي أنقذ 15 من زملائه الإيطاليين من الموت حرقا في حافلة كان يقودها سائق سنغالي الأسبوع الماضي.

وقال وزير الداخلية الإيطالي إنه وافق على منح رامي الجنسية الإيطالية بعد أن أظهر تفهمه لقيم إيطاليا، مضيفا أنه سيتم استثناء رامي من شرط الجنسية الذي يمنع منحها للأجانب المولودين في إيطاليا إلا بعد تجاوزهم سن الـ 18 عاما.

وأضاف أن "ما فعله الفتى المصري من عمل بطولي ومهاري وشجاعة يجعلنا نتجه لعمل استثناء قانوني له ومنحه الجنسية".

من جانبه، قال خالد شحاتة، والد رامي، لـ"العربية.نت"، إن السلطات أبلغته، مساء الثلاثاء، بموافقة وزارة الداخلية الإيطالية على منح ابنه الجنسية تكريما لبطولته، وشجاعته، مؤكدا أن رامي توجه، صباح الأربعاء، بمرافقة وفد إيطالي من وزارة الداخلية لمقابلة الوزير الإيطالي في مكتبه بالعاصمة الإيطالية ورما، للحصول على الجنسية، في لقطة سيتم بثها على شاشات المحطات الإيطالية وعلى الهواء مباشرة ليراها الشعب الإيطالي.

وذكر أن السلطات أبلغته أيضا أنه سيتم منح الجنسية لطفل مغربي آخر أبدى شجاعة في الواقعة نفسها.

وكان السفير هشام بدر، سفير مصر في روما، قد كرم رامي، لمساهمته في إنقاذ حياة 51 طالبا إيطاليا في ميلانو يوم 20 مارس/آذار الجاري، بعد أن تم اختطفت حافلة مدرسية من قبل سائقها السنغالي الجنسية، الذي احتجز كرهائن، ثم سعى لإحراق الحافلة بهم تنديداً بسياسة إيطاليا والاتحاد الأوروبي ضد المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين.

وخلال الحفل الذي أقيم في مقر السفارة روى الطفل المصري ما حدث أثناء عملية الاختطاف، وقيامه بحث زملائه على إلهاء السائق حتى يتمكن من تحقيق اتصال مباشر بالخط الساخن للشرطة الإيطالية من خلال هاتفه المحمول، حيث نجح في إخفائه عن أعين الخاطف، ثم استطاع تهدئة السائق لحين وصول قوات مكافحة الإرهاب الإيطالية التي نجحت في تحرير الأطفال الرهائن.

وأكد السفير في كلمته أن ما فعله البطل المصري يعد تجسيداً للخلق والمثل العليا المصرية والشجاعة التي يتسم بها المصريون، مضيفا أن روح البطولة والتضحية التي تحلى بها رامي أثناء تعرضه للخطر تعد نموذجاً حياً لمبدأ الإيثار الفطري لدى المصريين. .

من جانبهم، عبّر ممثلو الجالية المصرية في إيطاليا عن فخرهم الشديد بالفتى رامي، وحرصوا على تقديم عدة جوائز له ولوالده، أبرزها رحلة عمرة مقدمة من مالك إحدى الشركات السياحية.