.
.
.
.

بعد تسريب إخوان مصر بتركيا.. اعترافات وحل شورى الجماعة

نشر في: آخر تحديث:

ما زالت قضية التسجيل الصوتي المسرب الذي كشف عن تورط قادة إخوان مصر في تركيا في اختلاسات مالية والاستيلاء على أموال الجماعة وأموال التبرعات واللجوء، تتفاعل، وتعصف بكيان الجماعة، وتهدد بانقسامها. كما أن شباب الإخوان هددوا بنشر تسجيلات أخرى تكشف فساد ومخالفات قادة الجماعة.

وكشفت مصادر لـ"العربية.نت" أن الواقعة جرت منذ سنوات، وأن التسجيل الصوتي المسرب الذي تناولها كان حديثا، مضيفة أن مجلس شورى الجماعة في تركيا وبحضور عضو في التنظيم الدولي للإخوان في لندن، و30 قياديا من قادة إخوان مصر، قام بالتحقيق مع قادة الجماعة المتورطين في الاختلاسات وأكد تورطهم.

وأكدت التحقيقات صحة المعلومات التي ذكرتها "العربية.نت" وهي حصول 3 من قادة الجماعة على مبلغ مليوني دولار وردت للجماعة كتبرع، وقام القادة بشراء عمارة سكنية مؤثثة بمبلغ مليون و200 ألف دولار، وسجلوها بأسمائهم، كما اقتسموا مبلغ 700 ألف دولار أخرى، فيما اشترى محمود حسين أمين عام الجماعة سيارة ماركة بي إم دبليو بـ 100 ألف دولار لنجله وهي التي أشار إليها التسريب الصوتي لأمير بسام.

تنازلان.. وامتناع

ما حدث أيضا وفق ما ذكرت المصادر أن 10 من أعضاء مجلس شورى الجماعة في تركيا طلبوا التحقيق مع المتورطين وهم محمود حسين، ومحمود الإبياري، ومحمد البحيري، وبالفعل تم التحقيق معهم، وانتهى التحقيق إلى أن التبرع الذي ورد للجماعة هو ملك خاص لجماعة الإخوان كتنظيم ومؤسسة وليس للأفراد أو القادة، ولا يحق لأي قيادة تلقّي التبرعات وكتابتها باسمها، إلا في حالة وجود مانع قانوني يتعذر معه كتابة التبرع باسم الجماعة.

وأضافت أنه بناء على التحقيق، قام محمود حسين أمين عام الجماعة ومحمد البحيري بكتابة تنازل رسمي عما سجل باسمهما وأسماء أبنائهما من ممتلكات عقارية أو أموال، فيما رفض القيادي الثالث محمود الإبياري التنازل عما استولى عليه من أموال وممتلكات، مشيرة إلى أن مجلس شورى الجماعة قرر مقاضاته وملاحقته قانونيا.

تحقيق مُلغى

المفاجأة التي كشفت عنها المصادر أنه عقب التحقيق مع قادة الجماعة وصدور تلك التوصيات تم حل المجلس، ولم يعرف أحد من عناصر الإخوان، أو قيادات الجماعة سبب ذلك، وبالتالي ألغيت نتائج التحقيق، وتوقفت ملاحقة القادة المتورطين في الاختلاسات، حتى عاد أمير بسام القيادي بالجماعة وكشف عنها مجددا في التسريب الصوتي.

وذكرت المصادر أن اتصالات مكثفة جرت خلال الساعات الماضية بين أحمد عبد العزيز المستشار السابق للرئيس المعزول محمد مرسي، ومحمود حسين أمين عام الجماعة الهارب لتركيا والمتورط في الاختلاسات من أجل احتواء الموقف، وإعادة الأموال المنهوبة، ومحاولة تهدئة غضب عناصر وشباب الجماعة المقيمين في تركيا منعا لصدور أي تسريبات جديدة قد تفقد ثقة شباب الجماعة في قياداتهم ومنع أي انقسامات قد تعصف بالجماعة.

ضخ أموال جديدة

إلى ذلك علمت "العربية.نت" أن عددا من قادة الجماعة في قطر وماليزيا أجروا اتصالات مع محمود حسين وقادة الجماعة في تركيا، لضخ أموال جديدة للجماعة في تركيا، من أجل زيادة المبالغ الشهرية المقررة كمعونات لشباب الجماعة، وتسكينهم في شقق لائقة، وتوفير فرص عمل لهم، فيما ذكرت المصادر أن المبالغ التي سيتم ضخها ستكون تحت إشراف ورقابة مباشرة من قادة التنظيم الدولي في لندن.

وكانت جماعة الإخوان قد تعرضت لهزة عنيفة عقب صدور تسريب صوتي لأمير بسام القيادي بالجماعة، كشف فيه عن فضائح ومخالفات مالية واختلاسات بين قيادات الإخوان الفارين إلى تركيا.

وقال القيادي الإخواني إن القيادات تستولي على أموال الجماعة، وأموال التبرعات، وتشتري عقارات وشققاً سكنية فخمة بأسمائهم وأسماء أبنائهم، سواء في تركيا أو في غيرها، مؤكداً أنه يدين بالولاء للقائم بأعمال المرشد محمود عزت ولمحمد بديع مرشد عام الجماعة، رافضاً الاعتراف بمحمود حسين وإبراهيم منير.

وهدد شباب وأعضاء بجماعة الإخوان فارون من مصر ومقيمون في تركيا بنشر تسجيلات أخرى تكشف فساد ومخالفات قادة الجماعة.

وأكد شباب الإخوان أن التسجيلات التي بحوزتهم تتضمن تفاصيل خاصة بوقائع فساد مالي وإداري يرويها بالتفاصيل مستشار سابق للرئيس الراحل محمد مرسي، وتكشف جانباً من الأموال والهبات والتبرعات التي ترد لقادة الجماعة في تركيا من دول بعينها، وجمعيات خيرية، ومنظمات إغاثية، وكيف ينفقونها؟ وتحت أي مسميات، وقائمة بأسماء القيادات التي تستولي على تلك الأموال.