.
.
.
.

سد النهضة.. مقترح مصري مؤجل لنقاشات الخرطوم

نشر في: آخر تحديث:

بعد إعلان مصر تعثر مفاوضات سد النهضة خلال الاجتماع الأخير بين مصر والسودان وإثيوبيا الذي عقد يومي 15 و16 أيلول/سبتمبر الحالي في القاهرة، كشف المتحدث الرسمي لوزارة الموارد المائية والري المصري، محمد السباعي، لـ"العربية.نت"، أنه "للأسف لم يتم مناقشة المقترح المصري الذي تم طرحه منذ 23 آذار/مارس 2015 في الخرطوم وذلك بسبب تمسك الجانب الإثيوبي برفض مناقشة هذا الطرح الذي ينص على ملء السد على مدار 7 سنوات. واقتصر الاجتماع على مناقشة الجوانب الإجرائية والتداول حول جدول أعمال الاجتماع دون مناقشة المسائل الموضوعية".

وأكد السباعي أن "سبب تأخير هذا الاجتماع لأكثر من عام هو عدم استقرار الأوضاع السياسية في السودان خلال العام الماضي".

كما شدد على "حرص مصر على التوصل إلى اتفاق بأقرب فرصة ممكنة لتحقيق مصالح الدول الثلاث، وذلك لحرص القاهرة على ضرورة التنمية وتوليد الكهرباء من الجانب الإثيوبي بشكل لا يتعارض مع مصالح مصر المائية، التي تتمسك بالوصول للمصلحة المشتركة بشكل أو بآخر للبعد عن المخاطر التي قد تواجهها في حال فشل المفاوضات".

وأوضح أن "الاجتماع المقبل للمجموعة العلمية المستقلة سينعقد في الخرطوم خلال الفترة من 30 أيلول/سبتمبر إلى 3 تشرين الأول/أكتوبر 2019، وذلك لمناقشة المقترح المصري لقواعد ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، إضافة إلى عرض المقترحات من الجانبين السوداني والإثيوبي، على أن يعقبه مباشرة اجتماع لوزراء المياه بالدول الثلاث في 4 و5 تشرين الأول/أكتوبر القادم لإقرار مواضع الاتفاق على قواعد الملء والتشغيل لسد النهضة".

وأضاف أن "الجانب المصري يسعى للوصول لحلول جادة في هذه الاجتماعات القادمة من خلال مفاوضات فنية جادة على أساس حسن النية، بما يؤدي للتوصل لاتفاق فى أقرب فرصة ممكنة لتحقيق المصالح المشتركة للدول الثلاث، وذلك لتجب الأضرار التي قد تلحق بمصر في حال عدم التوصل لاتفاقات جدية في هذا الشأن".

مصر تحت خط الفقر المائي

وقال المتحدث الرسمي لوزارة الموارد المائية والري إن "مصر تحت خط الفقر المائي العالمي، وذلك بسبب التحديات المائية التي تواجهها من خلال الفجوة بين الاحتياجات المائية والموارد المائية المتاحة، حيث تعتمد على 95% من احتياجاتها المائية من خلال مياه نهر النيل وليس هناك بدائل عنه".

كذلك لفت إلى أن "حصة مصر من مياه نهر النيل تبلغ حوالي 55 مليار متر مكعب، وذلك وفقاً لاتفاقية 1959، بينما تصل الاحتياجات المائية إلى 59 مليار متر مكعب، مما يمثل فجوة كبيرة بين الاحتياجات المائية والموارد المتاحة. ويتم التعويض عن ذلك من خلال استيراد سلع غذائية يسهم الماء في تكوينها وتسمى بـ"المياه الافتراضية"، إضافة إلى المياه الجوفية، وذلك بسبب عدم اعتماد مصر على الأمطار بنسبة كبيرة لندرتها. كما لا يمكن الاعتماد على المياه الجوفية كمصدر ثابت، حيث إنها مصدر غير متجدد".

وأكد السباعي على محاولة مصر التعامل مع هذا العجز المائي من خلال تطبيق خطط قومية لترشيد استخدام المياه، كالري بالتنقيط، والعمل على تنمية الموارد المائية، وتحلية مياه البحر، بالإضافة إلى استيراد سلع غذائية تساهم المياه في تكوينها.