.
.
.
.

استشاري طب نفسي يشرح شخصية جدة الطفلة المعنفة جنى

نشر في: آخر تحديث:

أغضب خبر وفاة طفلة كانت ضحية تعذيب جدتها لها الشارع المصري.

وقد أعلن سعد مكي، وكيل وزارة الصحة المصرية في محافظة الدقهلية، اليوم السبت، أن الطفلة جنى (5 أعوام) توفيت بعد توقف عضلة القلب لديها في المستشفى الدولي بالمنصورة نتيجة التعذيب.

وتساءل البعض عن الأسباب النفسية والاجتماعية التي دفعت الجدة لارتكاب مثل هذه الأفعال الوحشية بحق طفلة لم تتجاوز الـ5 أعوام.

وفي هذا السياق، رجّح الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي في حديث مع "العربية.نت" أن تكون الجدة تعاني من اضطرابات نفسية حادة تُسمى "الشخصية السيكوباتية" التي تعتبر أحد أخطر أنواع الشخصيات وأعنفها، حيث تميل هذه الشخصية إلى التجرد من مشاعر الحب والعاطفة رغم إدراكها لكل التصرفات التي تقوم بها.

وأوضح فرويز أن "الشخصية السيكوباتية لا تعاني من مرض عقلي لكنها تصنّف على أنها مرض نفسي".

وتابع: "هذه الشخصية تميل للعنف بشكل عدواني ولا تشعر بأي نوع من تأنيب الضمير بعد ارتكابها لأعمال العنف". وأكد أن "مثل هذه الشخصية تكون عادةً منبوذة من المجتمع ولا تستطيع تكوين علاقات اجتماعية سوية".

واعتبر أنها "شخصية لا تقل خطورة عن الأمراض العقلية بل إنها أخطر من العديد من الأمراض العقلية". وأضاف أن "تكوين مثل هذه الشخصية يأتي كمزيج من اضطرابات اجتماعية ووراثية بالإضافة لظروف اجتماعية معينة".

وعن حالة الفتاة جنى، قال فرويز: "من الواضح أن هذه الأسرة تعاني من اضطرابات نفسية حادة، كما أنها غير قادرة على تربية سوية للأطفال بأي شكل".

في نهاية حديثه، أكد فرويز على "ضرورة تطبيق أقصى العقوبة الجنائية على الجدة لتكون عبرة لكي يتعظ المجتمع ويقل العنف الأسري والجرائم البشعة التي نراها في حق الأطفال".

مصير شقيقة الطفلة جنى

من جانبه، نعى المجلس القومي للطفولة والأمومة الطفلة جنى. وطالبت الدكتورة عزة العشماوي، الأمين العام للمجلس، بـ"توقيع أقصى عقوبة على الجناة باعتبار الجريمة جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار، وفقاً لحكم المادة 230 من قانون العقوبات وهي عقوبة الإعدام". وأكدت أن المجلس يتابع التحقيقات والإجراءات مع النيابة العامة.

كما أشارت إلى أن المجلس يتخذ حالياً كافة الإجراءات اللازمة لحماية الطفلة الكبرى شقيقة جنى وتقديم كافة سبل الدعم النفسي لها، حيث سيتم تقديم تقرير بحث حالة للنيابة العامة للنظر في إخراج الطفلة من المكان الذي تتعرض فيه للخطر، وفقا لحكم المادة 99 مكرر من قانون الطفل.

ولفتت الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة إلى أنه جارٍ العمل على تسليم الطفلة الكبرى إلى "عائل مؤتمن" أو إيداعها إحدى دور الرعاية الآمنة.