.
.
.
.

صيادون مصريون عائدون من اليمن يروون تفاصيل تحريرهم

نشر في: آخر تحديث:

وصلت إلى مطار القاهرة مساء أول أمس الثلاثاء طائرة خاصة تقل 32 صياداً مصرياً كانوا محتجزين في اليمن منذ ديسمبر الماضي.

وكان الصيادون البالغ عددهم 32 شخصاً من أبناء منطقتي عزبة البرج في محافظة دمياط قد استقلوا مركبي صيد يحملان اسم "وان تو" و"المصطفى الهادي"، وانطلقوا بالبحر الأحمر، ولكنهم اقتربوا من المياه الإقليمية اليمنية وتم القبض عليهم لانتهاكهم المياه الإقليمية وقيامهم بالصيد فيها دون تصريح.

وأعلنت نقابة الصيادين بمدينة عزبة البرج احتجاز الصيادين في ميناء الحديدة اليمني، مناشدة السلطات المصرية بسرعة التدخل للإفراج عنهم، ونجحت الجهود بالفعل في الإفراج عنهم وإعادتهم لبلادهم، حيث كانت في استقبالهم السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الهجرة، فيما أشاد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بالجهود المكثفة المبذولة لإنهاء الأزمة والحفاظ على حياة الصيادين ونقلهم بشكل آمن للأراضي المصرية.

السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الهجرة كانت في استقبال الصيادين
السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الهجرة كانت في استقبال الصيادين

ويروي الصيادون العائدون تفاصيل الأزمة منذ بدايتها لـ"العربية.نت"، حيث يقول علاء أبو حسن إنهم انطلقوا عبر مركبين يقلان 32 صيادا للصيد في البحر الأحمر في 14 ديسمبر الماضي، وتعطل أحد المراكب في عرض البحر، وقام المركب الآخر بسحبه، ولكن وبسبب سرعة الرياح انجرف المركبان ودخلا في المياه الإقليمية اليمنية، وألقي القبض عليهم ونقلهم لمقر احتجاز بميناء الصليف بمحافظة الحديدة.

وأضاف أبو حسن أن السلطات اليمنية عاملتهم معاملة لائقة وكريمة، وظلوا في مقر الاحتجاز حتى تدخلت السلطات المصرية، بالتنسيق بين البلدين وأعادتهم لبلادهم عبر طائرة خاصة نقلتهم جميعاً إلى مطار القاهرة، ومنها إلى مسقط رأسهم في محافظة دمياط.

ويقول حسام وفدي خليل، رئيس جمعية الصيادين بعزبة البرج في دمياط، أن الصيادين العائدين يبلغ عددهم 32، بينهم 29 صيادا من محافظة دمياط وتحديدا منطقة كفر حميدو وقرية الشيخ درغام وصيادان من كفر الشيخ وصياد واحد من الدقهلية، مضيفا أنهم كانوا في رحلة صيد عبر مركبي "المصطفى الهادي" و"وان تو"، بدأت من ميناء الأتكة بالسويس وانطلقت حتى ميناء برنيس جنوبا في البحر الأحمر، ثم جرفتهم الرياح إلى المياه الإقليمية اليمنية، وهناك تم القبض عليهم بتهمة الصيد في المياه الإقليمية، ونقلهم لمقر احتجاز في محافظة الحديدة.

وقال إن الخارجية المصرية، وبالتنسيق مع الخارجية اليمنية في الحكومة الشرعية، بذلت جهودا مكثفة وتابعت إجراءات التحقيق معهم، حتى تم الإفراج عنهم وإعادتهم على متن طائرة خاصة لمصر، مضيفا أن أفراد أسرهم كانوا يعيشون لحظات معاناة حقيقية بسبب الخوف والقلق على مصيرهم، بسبب الأوضاع في اليمن، لكن تدخل السلطات المصرية والقيادة السياسية ساهم بالإسراع في إعادتهم لأحضان أسرهم وذويهم سالمين.

من جانبه قال علي المرشدي، شيخ الصيادين، إنهم توجهوا فور علمهم بالواقعة باستغاثات للخارجية المصرية والسفارة اليمنية في القاهرة، مشيرا إلى أن الدولة بذلت جهودا مكثفة للإفراج عنهم رغم سوء الأوضاع في اليمن ووجود نزاعات بين الحوثيين والحكومة الشرعية.

وقال إن جميع الصيادين العائدين أكدوا أنهم لاقوا معاملة طيبة وجيدة طيلة فترة احتجازهم، ولم يتعرض لهم أحد بسوء، موجها الشكر للحكومة اليمنية الشرعية والسلطات المصرية لتدخلهم وإعادتهم لبلادهم.