.
.
.
.

التعايش مع الوباء.. مسؤول مصري يوضح: هكذا نحمي أنفسنا

نشر في: آخر تحديث:

بدأت السلطات المصرية تنفيذ خطة التعايش مع كورونا تدريجياً، حيث أعلنت فتح المطارات اعتباراً من أول يوليو المقبل، وعودة الأنشطة الرياضية ومباريات كرة القدم، ودراسة فتح المساجد في المحافظات الأقل إصابة بالفيروس، وتخفيف القيود على كافة الأنشطة الاقتصادية.

يأتي هذا في وقت ما زالت أعداد ضحايا الفيروس تتزايد، ما يطرح أسئلة حول كيفية الوقاية في ظل الاختلاط المتوقع.

في هذا السياق، أوضح مسؤول مكافحة العدوى بوزارة الصحة المصرية، إيهاب عطية، لـ"العربية.نت" أن "البداية يجب أن تكون في معرفة كيفية نقل العدوى، حيث توجد طريقتان لا ثالث لهما: الأولى وهي التقليدية والمتعارف عليها عبر نقل الرذاذ من الشخص المصاب إلى السليم، وانتقال الرذاذ المحمل بالفيروس لفم أو أنف أو عين الشخص السليم، والثانية هي لمس الأسطح أو المقابض أو شيء عليه رذاذ مصاب، ومن ثم ينتقل عبر الأيدي إلى الأنف أو الفم".

وأضاف عطية أنه "لتجنب ذلك ومنع نقل الفيروس يجب ارتداء الكمامات الطبية الواقية، وهو ما فعلته الحكومة وجعلته إلزامياً، وقررت توقيع عقوبة على أي مخالف"، مشيراً إلى أن الكمامات تحجب الفيروس عن الفم والأنف، لذلك عند الأكل والشرب يجب عدم خلعها من الأمام حتى لا ينتقل الفيروس لليد، بل يجب خلعها من الخلف لحين الانتهاء وإعادة ارتدائها مرة أخرى".

من القاهرة يوم 15 يونيو
من القاهرة يوم 15 يونيو

غسل الأيدي

كما نصح "بغسل الأيدي قبل وبعد ارتداء الكمامة، وقبل وبعد تناول الطعام، وتعقيم الأسطح والمقابض التي تكون داخل المكتب أو المنزل"، مشدداً: "وعقب الانتهاء من العمل والعودة للمنزل، يتم غسل الأيدي جيداً ثم خلع الكمامة ورميها في القمامة".

وعن فائدة الكمامة، قال عطية إنها "تضمن عدم نقل الفيروس للأنف والفم"، ناصحاً بضروة التباعد ولمسافة آمنة لا تقل عن متر عن الآخرين. ولفت إلى أنه "من المفترض أن تكون المسافة الآمنة متراً و90 سنتمتراً، وهو أمر وإن كان صعباً إلا أنه يجب الحرص عليه لحين انتهاء الوباء، خاصة أن المدى المكاني لانتقال رذاذ المريض يبلغ متراً، والتباعد يحقق ميزة الابتعاد عن التعرض للعدوى"، مضيفاً: "حتى في المنزل يجب التباعد أيضاً وهو إن كان مستحيلاً، إلا أنه ضروري للوقاية ولحين نهاية الجائحة".

تطبيق التباعد

أما فيما يخص مباريات كرة القدم حيث لا يمكن للاعبين ارتداء الكمامة لحاجهتم للهواء لزيادة نسبة الأكسجين الواصلة للرئتين، فأوضح أنه "من الوارد حدوث احتكاكات وتلامس بين اللاعبين، لكن الفيصل هنا هو الفحص الطبي لهم قبل بدء المباريات، والتأكد من عدم إصابتهم، أو ظهور أعراض عليهم"، مشيراً إلى أن "الأمر مختلف في المطارات، حيث يجب تطبيق التباعد بين الركاب داخل الطائرة وارتداء الكمامات وفحص درجات الحرارة لهم قبل دخولهم".

من وسط القاهرة يوم 9 يونيو
من وسط القاهرة يوم 9 يونيو

وعن المخالطين الذين يجب اقتفاء أثرهم وفحصهم فور ظهور وتأكد إصابة مريض بكورونا، ذكر عطية أن "المخالطين هم من في دائرة المصاب سواء في المنزل أو العمل ومن المعارف والأصدقاء، وكذلك من يكون قد اقترب من مصاب وجلس معه لمدة 15 دقيقة في مسافة تقل عن متر بدون كمامات، أو احتضنه أو عانقه. هؤلاء هم الأكثر عرضة للإصابة وانتقال العدوى"، مؤكداً أن "هؤلاء المخالطين هم أول من يجب عمل مسحات لهم للتأكد من عدم إصابتهم".

إلى ذلك شدد على أنه "كلما تم التأخر في إجراء المسحة كلما كانت النتيجة أوضح. وأفضل وقت لأخذ المسحة هو بعد 48 ساعة من التعرض للإصابة، بل إن أعلى درجة دقة للتحليل تكون وقت ظهور الأعراض وتكون بنسبة 83 %".

واختتم قائلاً إن "أفضل طرق الوقاية من الفيروس في ظل التعايش هو الالتزام بالتباعد الآمن مع الآخرين، وعدم الاحتكاك سواء عند النزول إلى الشارع أو حتى داخل المنزل. فهو أمر يجب التعود والاعتياد عليه لحين اختفاء الوباء أو ظهور اللقاح والدواء".

يذكر أن وزارة الصحة المصرية كانت أعلنت، الاثنين، تسجيل 1691 حالة إصابة جديدة بكورونا و97 وفاة في أعلى رقم سجل بالبلاد منذ ظهور الفيروس. وقالت الوزارة إن إجمالي العدد الذي تم تسجيله حتى الاثنين بلغ 46289، من ضمنهم 12329 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل والحجر الصحي، و1672 وفاة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة