.
.
.
.

غضب في الصعيد.. محطة خاصة لدخول القاهرة والحكومة توضح

نشر في: آخر تحديث:

قررت وزارة النقل المصرية، مساء الأحد، تنفيذ وإنشاء "محطة بشتيل" للسكك الحديدية لكي تكون بديلاً لمحطة رمسيس المركزية ومخصصة لقطارات الوجه القبلي أو الصعيد.

وتستقبل المحطة الجديدة القادمين من محافظات الوجه القبلي بدلاً من المحطة القديمة، أي محطة رمسيس، ما أثار غضباً بين أبناء الصعيد الذين اعتبروا هذا القرار تفرقة وجزءا من محاولات سابقة لوقف هجرتهم إلى القاهرة، فيما نفت الحكومة ذلك، مؤكدة أن القرار يهدف لراحتهم وتسهيل التنقل عليهم عند وصولهم للعاصمة.

من جهته، دافع وزير النقل، كامل الوزير، عن القرار، مشدداً على أن "الحكومة لا يمكنها التفريق بين أبناء الوطن الواحد، وأن انتهاء قطارات الصعيد عند محطة بشتيل وعدم دخولها رمسيس لا يهدف سوى لتوفير أفضل وسائل التنقل لمواطني الصعيد عند دخولهم القاهرة".

وقال الوزير في تصريحات صحافية اليوم الثلاثاء، إن "ميدان رمسيس ليس الوجهة الأخيرة والنهائية لمواطني الصعيد فور وصولهم إلى القاهرة، بل ينتقلون منها لمناطق أخرى ما يكلفهم عناء ويكبدهم مشقة كبيرة"، مضيفاً أن "الوزارة اختارت منطقة بشتيل كمحطة نهائية لقطارات الصعيد كون المونوريل ومترو الأنفاق سيمران منها، ما سيسهل على المواطنين القادمين من الصعيد استخدامها للوصول إلى وجهتهم".

"لن تضر أبداً مواطني الصعيد"

كما لفت إلى أنه "من المقرر نقل جزء من خطوط قطارات الوجه البحري إلى مدينة قليوب شمال القاهرة، مع التفكير في مد الخط الثاني للمترو إلى قليوب أيضاً للتسهيل على المواطنين"، مؤكداً أن "كل ذلك يهدف لتوفير أفضل وسائل التنقل لمواطني مصر جميعاً سواء في محافظات الوجه القبلي والبحري".

إلى ذلك أوضح الوزير أنه "من المستهدف إنشاء فندق يضم غرفا بأسعار مناسبة في منطقة بشتيل لخدمة أهالي الصعيد". وقال إنه ساهم في العديد من المشروعات التي تخدم أهالي الصعيد قبل توليه وزارة النقل، مشدداً على أن "حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي لن تضر أبداً مواطني الصعيد بل تولي كل الاهتمام بهم".

مشروع قانون قديم

يذكر أن زكريا محيي الدين، وزير الداخلية ورئيس الوزراء في عهد الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، كان تقدم في الستينيات بمشروع قانون يمنع دخول الصعايدة القاهرة للقضاء على العشوائيات والزحام. ورفض عبد الناصر القانون.

وعام 2003 وخلال عهد الرئيس الأسبق، حسني مبارك، حاول محافظ القاهرة وقتها عبد الرحيم شحاتة، إحياء مشروع زكريا محيي الدين لترحيل الصعايدة من القاهرة، واتهمهم بتكوين مناطق عشوائية بالعاصمة، ما أثار غضب نواب الصعيد في البرلمان، وتدخلوا لوقف القرار ونجحوا بالفعل، وبعدها اعتذرت الحكومة لمواطني الصعيد.

كما اتهم وزير التنمية المحلية السابق، أبو بكر الجندي، الصعايدة أنهم السبب الرئيسي في العشوائيات المنتشرة بالقاهرة والجيزة، وطلب توفير فرص عمل لهم في محافظاتهم لمنع انتقالهم إلى القاهرة. واعتذرت الحكومة أيضاً عن تصريح الجندي.