.
.
.
.
مصر والإرهاب

أسرة ضابط مصري ضحية تفجير في سيناء تنشر رسالته المؤثرة

نشر في: آخر تحديث:

عملية إرهابية قام بها إرهابيون بواسطة تفجير عبوة ناسفة ببئر العبد شمال سيناء، الأحد، أدت إلى مقتل الرائد سعيد حمدي مع 7 عسكريين آخرين.

ونشرت زوجة الرائد سعيد حمدي (28 عاماً) أمس الثلاثاء رسالة مؤثرة تركها زوجها الشهيد بخط يده كان قد أوصاها بنشرها حال استشهاده، وتفاعلت معها مواقع التواصل الاجتماعي.

وجاءت كلمات الرسالة التي تركها الشهيد في شنطته الشخصية بالمعسكر شمال سيناء معبرة عن أسمى مشاعر الوطنية، فخوراً باستشهاده، وتوجه لأهله وأصدقائه في الرسالة بالقول: "لأعزائي وأحبابي وأهلي وأصدقائي أنا لم أمت.... أنا اخترت الرحيل كي أعيش حيا في تاريخ وطني مصر... أنا حي في تاريخ شهداء مصر وفي تاريخ العطاء والتضحية للوطن.. أنا حي واسمي مخلد بين أسماء شهداء رجال القوات المسلحة الذين دفعوا حياتهم فداء لمصر".

ولوالده ووالدته المكلومين وجه رسالته فقال: "اخترت أن أشرّف اسمك يا أبي واخترت أن أجعلك يا أمي من نساء أهل الجنة واخترت أن أكون شفيعا بشهادتي لكم يا أهلي".

وكان لابنه الرضيع "فارس" الذي حرم من والده ولم يتجاوز العامين من عمره نصيب في الرسالة حيث وجه له كلمات مؤثرة: "يابني رحلت عنك وقد لا تتذكرني وتعرفني ..ستمضي بك السنوات وقد تغفل ملامحي وملامح صوتي ووجهي ولكنني حي بينكم.. اسمي سيظل مرافقا لك وسيزيدك شرفا وعزة فأنت ابن شهيد الوطن... ستمر بين الناس ويشار إليك أنك ابن من فدى مصر بروحه ودمه... ستظل روحي ترفرف معك طول حياتك العلمية والعملية".

وأضاف: "أبي يا من ما زلت تبكيني ..... أمي يا من دموعك لا تزال تذرف شوقا وحنينا إلي ... زوجتي يا من أوجعك فراقي وغيابي عنك .... ابني يا من تفتقد وجودي... أريدكم أن تفتخروا بي ... أريدكم أن تعتزوا بطريقة استشهادي لا أن تحزنوا .... لقد اخترت درب الشهادة والشجاعة.. اخترت أن أسبقكم إلى الجنة ... اختارني الله قبلكم لألتقيكم هناك".

وتوجه الشهيد سعيد حمدي في رسالته بكلمات تعكس وطنيته وشعوره بالمسؤولية تجاه وطنه مصر والدول العربية حيث قال: "اخترت أن يزهر الوطن بدمي ويستمر.. لم يكن من الممكن أن نقبل أن تختطف مننا أرضنا التي نشأنا عليها وتسلب.. لم نكن لنرضى أن تمر بنا مثل هذه الأيام وقد فقدنا بهجة أعيادنا الوطنية وفقدنا معها الأمن والأمان والاستقرار... ولم نكن لنقبل أيضا أن تسقط سيناء في يد أعداء السلام والعرب.... هذا واجبنا عند الله قبل أن يكون واجبنا للوطن عندما رحلنا إلى أرضها للدفاع عنها ونحن ندرك أننا قد لا نعود لكم فقد اخترنا أن نرحل إلى الله.. أنا الشهيد المصري الذي تشهد أرض سيناء بأن دمي نزف هناك لأجل أن تستمر بلاد العرب عربية".

ووصف حمدي مصر بقلب الوطن العربي النابض، حيث قال في ختام رسالته "أود أن تبقى مصر كما عاهدتنا في حياتي بلد الحب والعطاء والخير لأنها بالنسبة للعرب هي القلب وإذا توقف القلب فلن تكتب للعرب حياة".

و نعت شقيقة الشهيد سعيد حمدي شقيقها "يا وجع قلبي عليك العمر كله".



رسالة الشهيد المؤثرة لاقت تفاعلاً كبيراً على مواقع التواصل حيث انهالت الدعوات والصدقات الجارية باسم الشهيد سعيد حمدي وشهداء مصر الذين يواجهون حرباً شرسة مع الإرهاب المستمر منذ ثورة الـ30 من يونيو 2013 رغم الجهود الأمنية الكبيرة التي استطاعت من تحقيق نجاح في الحد من العمليات الإرهابية.