شرق المتوسط

مصر: خطوة هامة نحو التعاون بشأن غاز المتوسط

منظمة دولية حكومية جديدة في منطقة المتوسط تبصر النور وتسهم في تطوير التعاون في مجال الغاز الطبيعي 

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت مصر توقيع الدول المؤسسة لمنتدى غاز شرق المتوسط على الميثاق الخاص بالمنتدى والذي تم إقراره الثلاثاء في القاهرة، وعلى أهدافه.

وذكرت وزارة البترول المصرية أنه بمقتضى هذا التوقيع يصبح المنتدى منظمة دولية حكومية في منطقة المتوسط تسهم في تطوير التعاون في مجال الغاز الطبيعي وتحقق استغلالاً أمثل لموارده.

وأضافت في بيان رسمي أنه شارك في مراسم التوقيع التي تمت من خلال لقاء افتراضي عبر تقنية الفيديوكونفرانس، وزراء البترول والطاقة بالدول الأعضاء، وهم المهندس طارق الملا وزير البترول المصري، وناتاشا باليديس وزيرة الطاقة والتجارة والصناعة القبرصية، وكوستيس هاتدزاكيس وزير البيئة والطاقة اليوناني، ويوفال شتاينتيز وزير الطاقة الإسرائيلي، واليساندرا تودي وزيرة التنمية الاقتصادية الإيطالية، وهالة الزواتى وزيرة الطاقة الأردنية، وكل من فيكتوريا كوتس مستشار أول وزير الطاقة الأميركي، وكريستينا لوبيلو مدير إدارة الطاقة نيابة عن مفوض الطاقة بالاتحاد الأوروبي وذلك بصفة مراقب.

حوار بشأن الغاز الطبيعي

كما أكد وزير البترول المصري في كلمته خلال مراسم التوقيع أن تلك الخطوة تمثل انطلاقة كبيرة في رحلة تأسيس هذا الكيان الذي تطور تدريجياً ليصل إلى هذه المكانة، موضحاً أن هذه المنظمة تهتم بتعزيز التعاون وتنمية حوار سياسي منظم ومنهجي بشأن الغاز الطبيعي إسهاماً في الاستغلال الاقتصادي الأمثل لاحتياطيات الدول من هذا المورد الحيوي باستخدام البنية التحتية الحالية، علاوة على إقامة بنية تحتية جديدة عند الحاجة من أجل المنفعة المشتركة ورفاهية الشعوب.

وشدد على أهمية الدور الذي لعبته الدول الأعضاء وحماسها الكبير لسرعة الانتهاء من إعداد ميثاق التأسيس في وقت قياسي لم يتجاوز 20 شهراً، علاوة على تشكيل أجهزة المنتدى وتنفيذ أنشطته بالرغم من الظروف العالمية المتقلبة، وهو ما يعكس إيمانا عميقا لدى الدول المؤسسة بأهمية التعاون بينها في إطار هذا المنتدى.

إلى ذلك، قال إن المنتدى يتطلع لعضوية دول أخرى بالمنطقة طالما أنها تتماشى مع أهدافه لتحقيق الغاية المشتركة من أجل رفاهية دول المنطقة وشعوبها مع التأكيد على رفض أي أعمال عنف تشكل عائقا لتحقيق رخاء المنطقة، لافتا إلى أن التاريخ سيعترف بأن هذا المنتدى نجح في أن يكون استثناء للقاعدة التاريخية من خلال مساعيه الفريدة بأن يجعل من ثروات الطاقة دافعاً لإنهاء النزاع في المنطقة.

وقد أصدر وزراء دول منظمة منتدى غاز شرق المتوسط إعلانا مشتركا بمناسبة التوقيع تضمن إعلان تأسيس المنتدى كمنظمة حكومية إقليمية مقرها القاهرة، وأنه سيعمل كمنصة تجمع منتجي الغاز والمستهلكين ودول المرور، لوضع رؤية مشتركة وإقامة حوار منهجي منظم حول سياسات الغاز الطبيعي.

وأشار الإعلان إلى أن المنظمة ستؤدي لتطوير سوق إقليمية مستدامة للغاز، للاستفادة القصوى من موارد المنطقة لصالح ورفاهية شعوبها.

وذكر أن منتدى غاز شرق المتوسط سيحفظ بشكل كامل حقوق أعضائه على مواردهم الطبيعية وفقاً للقانون الدولي، ويدعم جهودهم لاستثمار احتياطياتهم واستخدامهم البنية الأساسية الحالية والمستقبلية للغاز، من خلال التعاون الفعال مع أطراف صناعة الغاز وأصحاب المصلحة، بما في ذلك المستثمرون وأطراف تجارة وتداول الغاز، ومؤسسات التمويل.

كما أكد أنه لهذا الغرض أنشأ المنتدى اللجنة الاستشارية لصناعة الغاز في نوفمبر 2019 كمنصة حوار دائمة بين الحكومات وأطراف الصناعة، حيث سيساهم منتدى غاز شرق المتوسط في تعزيز الاستقرار والازدهار الإقليمي، وخلق مناخ من الثقة وعلاقات حسن الجوار من خلال التعاون الإقليمي في مجال الطاقة.