.
.
.
.

لقاء مصري فرنسي في القاهرة.. وليبيا أبرز الملفات

السيسي يؤكد خلال لقائه لودريان على ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي الليبية

نشر في: آخر تحديث:

جدد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، موقف بلاده من أزمة ليبيا والمتمسك بالخطوط المعلنة للحيلولة دون تجدد القتال وصولاً لإجراء الاستحقاق الانتخابي.

وأكد السيسي، خلال استقباله الأحد وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، على ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي الليبية، وبدء مرحلة جديدة للأجيال الحالية والقادمة من الشعب الليبي. واستعرض موقف مصر الاستراتيجي الثابت تجاه ليبيا، لا سيما فيما يتعلق بدعم المباحثات الحالية في كافة المسارات استناداً إلى استخلاصات مؤتمر برلين وإعلان القاهرة، وتثبيت وقف إطلاق النار والتمسك بالخطوط المعلنة للحيلولة دون تجدد الاشتباكات وصولاً لإجراء الاستحقاق الانتخابي وتشكيل الحكومة.

كما تناول اللقاء موضوعات التعاون المشترك في إطار العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين البلدين الصديقين، وتم استعراض سبل تعزيز الجهود لمواجهة تصاعد نبرات التطرف والكراهية. وشهد الاجتماع تبادل الرؤى ووجهات النظر حيال تطورات بعض الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها شرق المتوسط وسوريا، حيث تم التوافق حول تكثيف التنسيق والتشاور بين الجانبين.

في سياق آخر، شدد السيسي على الحاجة الملحة لتضافر جميع الجهود لإعلاء قيم التعايش والتسامح بين كافة الأديان، ومد جسور التفاهم والإخاء، وعدم المساس بالرموز الدينية، معرباً عن الرفض التام للأعمال الإرهابية بكافة أشكالها، أو ربط أي دين بأعمال العنف والتطرف، مشيراً إلى التجربة المصرية في ترسيخ مبادئ التسامح ونبذ العنف والفكر المتطرف والإرهاب، بالإضافة إلى تفهم خصوصية كل عقيدة وما تتضمنه من مبادئ،، لافتاً إلى أن مصر على استعداد للتعاون ودعم مختلف الجهود الدولية لتعزيز هذه المفاهيم.

إشادة فرنسية

من جهته، أشاد لودريان بالدور المصري الهام لتسوية الأزمة الليبية، والجهود الشخصية للسيسي في هذا الإطار، حيث ساهمت الخطوط المعلنة من جانب الرئيس المصري في تعزيز جهود العملية السياسية في ليبيا، كما برهنت على محورية دور مصر كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في محيطها الإقليمي ومنطقة الشرق الأوسط، مؤكداً حرص فرنسا على استمرار التعاون والتنسيق المكثف بين البلدين في هذا الملف الهام.

كما أكد احترام فرنسا وتقديرها لكافة الأديان ومبادئها وقيمها، وتطلعها لتعزيز التعاون والتشاور مع مصر لمكافحة ظاهرة الفكر المتطرف الآخذة في الانتشار، لا سيما في ظل كون مصر منارة للوسطية والاعتدال، إلى جانب نهجها في إرساء قيم التعايش وحرية العبادة واحترام الآخر، مشيداً بجهودها لتحقيق التفاهم والحوار بين أبناء كافة الديانات.