الإخوان المسلمون

تعاونوا مع دول أخرى.. تركيا ترفض منح الجنسية لـ50 إخوانياً

معلومات "العربية.نت": تدريب العناصر التابعة للجماعة داخل جورجيا على اختراق الأمن السيبراني، وجمع المعلومات عبر وسائل التواصل، واختراق حسابات وصفحات تواصلية، ما قد يشكل خطرا على الأمن القومي التركي مستقبلا في حالة حصول هولاء على الجنسية

نشر في: آخر تحديث:

صدمة جديدة تلقتها جماعة الإخوان، ومن أقرب حلفائها، وهو النظام التركي، حيث رفضت السلطات التركية منح الجنسية لنحو 50 من أفراد الجماعة، بينهم قيادات كبيرة وعناصر من الصف الأول.

ووفق معلومات مؤكدة حصلت عليها "العربية.نت"، فإن السلطات التركية رفضت منح الجنسية لعدد من قيادت الجماعة يقيمون على أراضيها، وقيادات أخرى تقيم خارج أراضيها، كانوا قد تقدموا بطلبات للحصول على الجنسية، بعدما كشفت تقارير تورطهم في التعاون مع دول خارجية بينها إيران ودول أخرى، وتدريب العناصر التابعة للجماعة داخل جورجيا على اختراق الأمن السيبراني، وجمع المعلومات عبر وسائل التواصل، واختراق حسابات وصفحات تواصلية، ما قد يشكل خطراً على الأمن القومي التركي مستقبلا في حالة حصول هولاء على الجنسية.

وأكدت المعلومات أن اثنين من هؤلاء القيادات، الذين رفضت تركيا منحهم الجنسية، ثبت تعاونهما مع إيران، ويقيمون في إحدى الدول الأوروبية.

يأتي ذلك فيما كشفت مصادر لـ"العربية.نت" أن السلطات التركية ألقت القبض على أحد المحكوم عليهم بالإعدام في قضية كبيرة في مصر، وينتمي لأحد التنظيمات المتطرفة، وقامت بالإفراج عنه مؤخرا مع تحديد إقامته جبريا، وهو ما خلق أزمة بين النظام التركي وجماعة الإخوان والتنظيمات الموالية لها والتي بدأت تشك في نوايا الأتراك تجاهها.

يأتي ذلك بعد أيام من موافقة السلطات التركية على منح عدد آخر من قيادات الإخوان ما يُعرف بـ"الإقامة الدائمة" وليس الجنسية، وفق اتفاق مسبق بين قيادات الجماعة ووزير الداخلية التركي، وبوساطة وترتيب من ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي، حيث طالبت الجماعة عناصرها الذين حصلوا على موافقات بتجهيز أوراقهم لتسليمها لدار الهجرة خلال أيام، وتحديد موعد البصمة، واستخراج الإقامات.

وأبلغت الجماعة أنصارها الذين لم يحصلوا على موافقات بالإقامة الدائمة بأنه سيتم فتح مرحلة جديدة لاستقبال طلباتهم، بعد استيفاء المعايير التي تم الاتفاق عليها مع وزارة الداخلية التركية، مشيرة إلى أن الجماعة تمكنت من الاتفاق مع إدارة الهجرة في إسطنبول وأنقرة للبدء في تلقي الطلبات، بعدما كانت قد توقفت حتى مارس من العام المقبل.

وكان اجتماع قد عُقد الشهر الماضي بين عدد من قيادات جماعة الإخوان ومسؤولين كبار بوزارة الداخلية التركية، للاتفاق على ملف الإقامات الدائمة، ومنح الجنسية لعدد من عناصر وقيادات الجماعة، المقيمين في تركيا، حيث شارك في الاجتماع كل من حمزة زوبع، رئيس رابطة الإعلاميين المصريين في إسطنبول والقيادي بجماعة الإخوان، ومختار العشري القيادي بالجماعة، وأحمد عادل راشد نجل عادل راشد القيادي بالجماعة وعضو مجلس الشعب الأسبق بعهد الإخوان، وأحمد الشناف مدير فضائية "مكملين" التابعة للجماعة، وأيمن نور صاحب فضائية "الشرق" التي تبث من إسطنبول.

وخلال ذلك اللقاء، تم الاتفاق على بعض القواعد الخاصة لمنح عناصر الجماعة الجنسية التركية، ومن لهم حق الأولوية، كما تم الاتفاق على جدول زمني لإنهاء الإقامات الدائمة، لكن حدثت مشكلة تطورت لمشادة بين مختار العشري وحمزة زوبع، بسبب اختيار من يتحدث باسم الوفد، وكان ذلك أمام المسؤولين الأتراك وبحضور والي إسطنبول الذي عبّر عن امتعاضه مما جرى.

وعقب اللقاء، تكشفت تفاصيل أخرى أثارت خنق عناصر الجماعة، حيث سادت المجاملات والمحسوبيات في اختيار العناصر التي ستحصل على الجنسية التركية، وتبين أن عناصر تقيم خارج تركيا حصلت على الجنسية وعناصر أخرى داخل تركيا تم رفض منحها الجنسية.

ووصلت الواقعة للمسؤولين الأتراك الذين عبّروا عن غضبهم من تصرفات وممارسات الإخوان، وأعلنوا صراحة لياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي، أنهم - أي عناصر الإخوان - أصبحوا عبئا على النظام وتركيا، وأنهم وراء تدهور العلاقات مع عدد كبير من الدول العربية، بسبب استضافتهم وإيواء عناصرهم.