مالك توك توك يحقق حلماً.. صاحب الغلابة إلى برلمان مصر

نشر في: آخر تحديث:

كانت مفاجأة له ولأنصاره، وصدمة لمنافسيه الذين لم يتوقعوا أن يفوز عامل بسيط وصاحب توك توك بمقعد في برلمان مصر على حسابهم خلال الانتخابات التي جرت مؤخرا.

أحمد حلمي الشيشيني شاب بسيط، يبلغ من العمر 33 عاما، يقيم في قرية النجيلة بمدينة كوم حمادة في محافظة البحيرة شمال مصر، يمتلك "توك توك" صغير ومكتبة متواضعة، كما يعمل في مركز للشباب، قرر أن يخوض الانتخابات النيابية في محافظته الواسعة والمترامية الأطراف والتي تمتلك قاعدة تصويتية كبيرة.

"لا مال للدعايات"

لم يكن القرار سهلا كما أكد الشاب المصري لـ"العربية.نت" فالنجاح كان صعبا كونه لا يملك المال اللازم للدعاية والإنفاق على الجولات الانتخابية، لكن أهالي قريته والقرى المجاورة دفعوه لذلك وشجعوه على الترشح وتعهدوا بإنجاحه مهما تكلف الأمر.

على ضوء هذا التشجيع، تقدم أحمد بأوراق ترشحه للانتخابات وسدد من ماله الخاص مبلغ التأمين فيما تكفل أهالي قريته والقرى المجاورة بكافة المصاريف الأخرى، التي شملت إقامة "السرادقات" والجولات الانتخابية وأوراق ولافتات الدعاية.

بعدها عمد الشاب الطموح إلى شرح برنامجه الانتخابي للمواطنين متسلحا بما قدمه لهم من خدمات بسيطة.

"صاحب الغلابة"

وقال شارحا للعربية.نت: كنت أقوم ببعض الأعمال الخيرية منذ 10 سنوات في قريتي والقرى المجاورة تشمل الذهاب للأغنياء والمتبرعين والحصول منهم على ما يلزم لتزويج الفتيات الفقيرات واليتيمات، وتخصيص التوك توك الخاص بي لنقل المحتاجين من كبار السن وذوي الحالات الخاصة ومتحدي الإعاقة لقضاء مصالحهم مجانا، فضلاً عن الحصول على الأدوية الفائضة والملابس أيضا وتوزيعها على المحتاجين".

إلى ذلك، قال إنه كان يستغل مكتبته للحصول من المتبرعين والميسورين على المال لشراء كراسات وأقلام ومستلزمات الدراسة وتوزيعها على الطلاب المحتاجين، والتوسط لدى الأطباء ومعامل التحاليل لتخصيص كشوفات وفحوصات مجانية للفقراء والمحتاجين وتنظيف المقابر والشوارع، حتى أطلق عليه سكان المنطقة لقب "صاحب الغلابة".

كنز الفقراء

لكنه أضاف أنه بعد ترشحه بات الناس يسمونه مرشح الغلابة، ليصبح حاليا إثر نجاحه نائب الغلابة وسيظل على حد وصفه خادم الغلابة حقق الشيشيني كما يقول المفاجأة، وحصد أكثر من 59 ألف صوت من إجمالي عدد الأصوات بالدائرة التاسعة بمحافظة البحيرة وتمكن من انتزاع الفوز بمقعد النواب عن الدائرة أمام منافسين أقوياء سياسيا وماليا، مؤكدا أن هدفه توصيل صوت الفقراء والبسطاء للحكومة والمسؤولين.

إلى ذلك، أكد أنه يجد سعادة في خدمة الفقراء وقضاء مصالحهم.

وختم حديثه قائلاً: "إن الله يحب الفقراء ومن يحبهم الفقراء فهو محبوب من الله، وما وصل إليه كان بفضل الله، وبحب دعم هؤلاء البسطاء، لأنهم وبدعواتهم كنز لا يقدر بمال!".