.
.
.
.
خاص

فيديو وتسجيلات.. طفلة يتيمة بمخيم داعش بسوريا تستغيث للعودة لمصر

الجد يتحدث لـ "العربية.نت": طلبوا 35 ألف دولار مقابل تهريبها عبر تركيا

نشر في: آخر تحديث:

عائشة عصام الدين محمد عبد الرحيم الشرقاوي، طفلة مصرية يتيمة الأب والأم محتجزة في مخيم الهول لداعش في سوريا، وتبلغ من العمر 6 سنوات، وتتواصل مع جدها المصري عبر الإنترنت طالبة العودة، بينما ترفض قيادات داعش ذلك، ما يكشف عن ظاهرة وجود أطفال أيتام لدى التنظيم الإرهابي يسعى من خلالهم للحصول على المال مقابل إعادتهم لذويهم أو إبقائهم وضمهم للتنظيم مستقبلا.

قصة الطفلة المحتجزة في المخيم الذي تديره قوات سوريا الديمقراطية، يرويها الجد محمد عبد الرحيم لـ"العربية.نت"، ويقول إن ابنه كان يقيم في باكستان وانضم لتنظيم القاعدة هناك، وعقب ظهور داعش، سافر لسوريا للانضمام للتنظيم الجديد، بعدما أعجب بفكرهم واقتنع به، كما اصطحب معه زوجته الأفغانية التي كانت تنتمي لحركة طالبان وأطفاله، وهناك تعرض لاختبارات وتحقيقات من قيادات داعش ولكنهم كانوا يتشككون فيه وفي ولائه لهم.

الطفلة برفقة طفلين في مخيم داعش
الطفلة برفقة طفلين في مخيم داعش

ويضيف أن نجله عصام وبعد شهور طويلة أقنع قيادات التنظيم بولائه وقدرته على القتال، فتم تعيينه قائدا لإحدى كتائبهم، وقتل في إحدى المواجهات هناك، وظلت زوجته ومعها أطفالهما في مخيم الهول، حتى قتلت هي الأخرى برصاص قناصة، مشيرا إلى أن طفلين من أطفاله قتلا في غارة على المخيم، بينما تبقى اثنان: طفلة وطفل.

وكشف الجد أن سيدات من المخيم تواصلن معه وأخبرنه أن حفيدته بحوزتهن، زاعمات أن الطفل الصغير قتل مع والدته، وشكك في ذلك بالقول إنهم يحتفظون بالأطفال لتربيتهم على أفكار التنظيم، بينما يتخلصون من الفتيات عن طريق مساومة أسرهن للحصول على المال مقابل إعادتهن، أو الاتجار فيهن للحصول على أموال.

ويروي الجد أن سيدة من المخيم تتواصل معه وترسل له رسائل وفيديوهات عبر الإنترنت تتحدث فيها الطفلة مع جدها وتطلب منه مساعدتها للعودة إلى مصر، مضيفا أن قيادات داعش يطلبون أموالا مقابل إعادة الطفلة وتهريبها له عبر تركيا، ومؤكدا أنهم يحصلون على 35 ألف دولار مقابل كل رأس.

وتقيم الطفلة في المخيم برعاية داعشية تدعى أم مصعب كانت صديقة للأم، وتواصل أعمام الطفلة مع هذه السيدة وأرسلوا لها نحو 300 دولار للعناية بالطفلة لحين التوصل لطريقة يمكن إعادتها بها لجدها.

من جانبه، يكشف عمرو عبد المنعم، الباحث في التنظيمات الإرهابية، أن مخيم الهول ملاذا آمن للاجئين والفارين من جحيم الحرب والجماعات الإرهابية، وأقيم على مشارف بلدة الهول بالحسكة.

ويقول لـ" العربية.نت" إنه في عام 2014، أعلن تنظيم داعش الإرهابي نيته إقامة "خلافة" مزعومة، ومبايعة أبو بكر البغدادي خليفة له على دولته في سوريا والعراق، لتبدأ موجات نزوح من مدن سورية والموصل العراقية إلى مخيم الهول مجددا.

ويؤكد الباحث أنه يوجد في المخيم ما يقرب من 70 ألف سيدة وطفل، غالبيتهم على صلة بأعضاء التنظيم الإرهابي، بينهم ما يقرب من 200 سيدة مصرية، ويتوفى يوميا نظرا للظروف الصعبة التي يمر بها المخيم ما بين 10 إلى 20 شخصا من بينهم أطفال.