.
.
.
.

بعد 5 سنوات.. أسرة أول ضحايا سفاح الجيزة تتسلم رفاته

محامي عائلة الضحية لـ"العربية.نت": تم التأكد من هوية المجني عليه، ومطابقتها ببصمة أحد أشقائه

نشر في: آخر تحديث:

بعد 5 سنوات من مقتله على يد صديق عمره، تسلمت أسرة المهندس رضا محمد عبد اللطيف، أول ضحايا سفاح الجيزة في مصر، رفاته، الاثنين، بعد التأكد من هويته بواسطة تحليل البصمة الوراثية.

وقال وفي الدين فؤاد، محامي عائلة الضحية لـ"العربية.نت": إنه "تم التأكد من هوية المجني عليه، ومطابقتها ببصمة أحد أشقائه"، مضيفاً أن "العائلة تسلمت الرفات اليوم وتم دفنه بمقابر الأسرة في سمسطا بمحافظة بني سويف".

يذكر أن جرائم السفاح التي هزت مصر كانت تكشفت بعد 5 سنوات من ارتكاب أول جرائمه، حيث قتل 4 ودفن جثامينهم.

وتبين من تحقيقات أجهزة الأمن المصرية أن "الجاني يدعى قذافي فراج عبد العاطي عبد الغني، ارتكب عدة جرائم قتل، بينهم زوجته وصديقه المقرب في مدينتي الإسكندرية والجيزة. وقد استخدم ذكاءه الشديد في جرائمه للتمويه والتخفي".

كما بدأت أولى جرائم السفاح عام 2015، حيث قرر التخلص نهائياً من صديق عمره رضا محمد، الذي يعمل مهندساً في إحدى الدول العربية منذ 20 عاماً، وكان صديقه الوحيد ويدير تجارته. واستقبل السفاح صديقه عند عودته من الخارج بمطار القاهرة، ثم اصطحبه إلى منزله لتناول الغداء سوياً، ومراجعة بعض الحسابات المالية، وهناك وضع السم له في الطعام لينهي حياته، بعدما أصبح عائقاً أمام حلمه في امتلاك ثروته، وقرر دفنه داخل قبر أعده مسبقاً في المنزل.

ولإبعاد الشبهة عن اختفائه وتورطه في قتل صديقه، أرسل السفاح رسالة نصية لشقيق صديقه، قال له فيها إنه تم القبض عليه في مظاهرة بالخطأ ولا يعلم أين مكانه.

خلافات مالية وأسرية

إلى ذلك كشفت التحقيقات أن السفاح أنهى حياة زوجته الأولى فاطمة زكريا لخلافات مالية وأسرية، حيث أعادها من منزل والدها بعد مصالحتها، ثم دعاها لتناول العشاء الأخير. وبنفس الخطوات دس لها السم وضربها بآلة حادة على رأسها، ووضع جثمانها في "فريزر" كبير لحين تجهيز قبرها بجوار قبر صديقه المهندس رضا، ثم دفنها.

أما الضحية الثالثة فكانت بحسب ما كشفت التحقيقات فتاة تدعى نادين تعمل في إحدى المكتبات التي استولى عليها السفاح من صديقه رضا بناء على التوكيل العام الذي حصل عليه منه. وكانت تقف عائقاً أمام زواجه من شقيقتها، وهددته بفضح أمره أمام أسرتها ما لم يتوقف عن مخططه للزواج من شقيقتها، ثم تبين لاحقاً وفق اعترافاته أنه استدرج الفتاة إلى منزله وقتلها بنفس الطريقة ودفن جثمانها بجوار جثمان صديقه وزوجته السابقة.

انتحل صفة صديقه

وفي العام 2017 انتحل السفاح صفة ضحيته الأولى المهندس رضا، وباع كل أملاكه وعقاراته التي استولى عليها وتوجه إلى الإسكندرية. وهناك واصل ارتكاب جرائمه، حيث قتل عاملة بمحل أدوات كهربائية يملكه. وكان قد وعدها بالزواج وحصل منها على مبلغ 45 ألف جنيه قيمة بيع شقة لديها. ومع إلحاحها على إتمام الزواج أو استرجاع أموالها استدرجها لمخزن يملكه بحجة إعطائها أدوات كهربائية بقيمة أموالها، ونفذ جريمته ودفنها داخل المخزن.

يشار إلى أنه عقب زواجه من فتاة تدعي مي وسرقته لمجوهراتها، سقط السفاح في قبضة أجهزة الأمن وتكشفت معها جرائمه وأرشد عن مكان دفن ضحاياه. وعند استخراجهم وجدتهم الشرطة هياكل عظمية لتتكشف رويداً رويداً كافة جرائمه.