.
.
.
.

بوثيقة رسمية.. مصريان يقرران عدم الاعتداد بالطلاق الشفهي

قد تقلب الموازين.. أول وثيقة زواج تتضمن عدم الاعتراف بـ "الطلاق الشفوي"

نشر في: آخر تحديث:

في واقعة مثيرة قد تقلب الموازين، قرر زوجان مصريان اشتراط "عدم الاعتداد بالطلاق الشفهي" كبند من بنود وثيقة زواجهما.

الواقعة أثارها الشيخ الأزهري خالد الجندي، الذي حكى أنه كان مدعوًا في إحدى حفلات عقد القران قبل أيام، وأنه وجد أن عقد القران كتب فيه شرط "عدم الاعتداد بالطلاق الشفوي"، وتم ذلك برضا الزوجين.

وأكد الجندي أن هذه تعد أول وثيقة زواج يشترط فيها الزوجان وبرضا الأهل من الطرفين، بعدم الاعتراف بـ"الطلاق الشفوي"، ووثقا ذلك في عقد الزواج، وقال: "مفاجأة فوق خيالكم وستقلب الموازين".

وكان الرئيس السيسي قد أثار قضية "الطلاق الشفوي" قبل 4 سنوات تقريبا، وخطورته على المجتمعات والمجتمع المصري على وجه الخصوص في ظل تنامي وارتفاع حالات الطلاق سنوياً في مصر، والتأثيرات السلبية لهذه الظاهرة على الأسرة المصرية والمجتمع، وطالب في حضور شيخ الأزهر وأئمة وعلماء الأزهر الشريف بضرورة إيجاد طريقة للحد من حالات الطلاق حرصاً على الأسرة والأبناء، وقال الرئيس بضرورة أن يكون الطلاق موثقاً لا شفهياً حتى لا تضيع حقوق المطلقات والأبناء.

واجتمعت هيئة كبار العلماء برئاسة الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف بعدها لبحث الأمر الذي كان محط اهتمام الدولة المصرية حكومةً وشعباً، وجاء قرار الهيئة مخالفاً لكل التوقعات، حيث أقرت بوقوع الطلاق الشفهي دون اشتراط توثيق أو إشهاد.

وانتهى الرأي في هذا المجلس بإجماع العلماء على اختلاف مذاهبهم وتخصُّصاتهم إلى: وقوع الطلاق الشفوي المستوفي أركانَه وشروطَه، والصادر من الزوج عن أهلية وإرادة واعية وبالألفاظ الشرعية الدالة على الطلاق، وهو ما استقرَّ عليه المسلمون منذ عهد النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وحتى يوم الناس هذا، "دون اشتراط إشهاد أو توثيق"، و على المطلِّق أن يُبادر في توثيق هذا الطلاق فَوْرَ وقوعِه؛ حِفاظًا على حُقوقِ المطلَّقة وأبنائها.