.
.
.
.

بعد فشل ومراوحة..مفاوضات سد النهضة تنطلق ثانية افتراضيا

مفاوضت جديدة حول سد النهضة.. فهل يلعب الاتحاد الإفريقي دورا أكبر؟

نشر في: آخر تحديث:

بعد حوالي شهرين على توقفها، إثر الفشل في التوصل لاتفاق، استؤنفت اليوم الأحد اجتماعات مفاوضات سد النهضة بين الدول الثلاث المعنية افتراضيا، والتي انتهت بالتأجيل لجولة جديدة الأحد المقبل.

وأعلن المتحدث باسم الخارجية المصرية في وقت سابق، بدء اجتماع عبر الفيديو كونفرانس لوزراء الخارجية والري لمصر وإثيوبيا والسودان استئناف المفاوضات حول ملء وتشغيل السد، بمشاركة وزير الخارجية سامح شكري ووزير الموارد المائية والري د. محمد عبد العاطي.

دور أكبر للاتحاد الإفريقي

في حين ذكرت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) أنّ مسؤولين من جنوب إفريقيا التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الإفريقي يشاركون في جولة المحادثات الجديدة.

وقالت نقلا عن مسؤول لم تذكر اسمه إنّ السودان سيقترح منح خبراء الاتحاد الإفريقي "دورا أكبر" في المفاوضات للتوصل لاتفاق ملزم بشأن ملء السد وتشغيله.

سد النهضة (أرشيفية- فرانس برس)
سد النهضة (أرشيفية- فرانس برس)

بينما رحب الاتحاد الأوروبي، أحد مراقبي مفاوضات السد، بالمحادثات في بيان مساء أمس قائلا إنها توفر "فرصة مهمة للتقدم" نحو التوصل لاتفاق.

صولات وجولات بلا نتيجة

يشار إلى أن الدول الثلاث أجرت جولات عدة من المحادثات منذ أن شرعت إثيوبيا في تنفيذ المشروع في عام 2011، لكنها فشلت حتى الآن في التوصل إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل الخزان الضخم خلف سد النهضة الكهرمائي الذي يبلغ طوله 145 متراً.

وانتهت آخر جولة مفاوضات عقدت عن طريق الفيديو في أوائل نوفمبر، بدون إحراز أي تقدم.

من الخرطوم.. مركب صيد في نهر النيل (أرشيفية- فرانس برس)
من الخرطوم.. مركب صيد في نهر النيل (أرشيفية- فرانس برس)

يذكر أن هذا السد الذي سيستخدم في توليد الكهرباء يثير خلافات خصوصا مع مصر التي تعتمد على نهر النيل لتوفير 97% من احتياجاتها من المياه.

وتؤكد إثيوبيا أنّ الطاقة الكهرمائية المنتجة في السد ضرورية لتلبية احتياجات الطاقة لسكانها البالغ عددهم أكثر من 100 مليون نسمة، وتصر على أن إمدادات المياه في دول المصب لن تتأثر.

سد النهضة (فرانس برس)
سد النهضة (فرانس برس)

بينما يأمل السودان، الذي عانى فيضانات عارمة الصيف الماضي عندما وصل النيل الأزرق إلى أعلى مستوى له منذ بدء تسجيل المستويات قبل أكثر من قرن، أن يساعد السد الجديد في تنظيم تدفق النهر.

ويوفر النيل الأزرق، الذي يلتقي مع النيل الأبيض في العاصمة السودانية الخرطوم، الغالبية العظمى من مياه النيل التي تتدفق عبر شمال السودان ومصر إلى البحر الأبيض المتوسط