.
.
.
.
سد النهضة

خبير مياه مصري: تصريحات وزير الري الإثيوبي تنتهك المفاوضات

شراقي لـ "العربية. نت": إثيوبيا تحيد عما تم التوقيع عليه عام 2015

نشر في: آخر تحديث:

أكد عباس شراقي، خبير المياه المصري لـ"العربية.نت" أن تصريحات وزير الري الإثيوبي حول مواصلة العمل لاستكمال سد النهضة في الشهور القليلة القادمة، والبدء في التخزين الثاني خلال يوليو القادم بسعة 13.5 مليار متر مكعب علاوة على الخمسة مليارات متر مكعب التي تم تخزينها من العام الماضي، دون النظر إلى اتفاق أو دونه في المفاوضات، هي امتداد للتصريحات الإثيوبية التي تنتهك المفاوضات تحت رعاية الاتحاد الإفريقي والاتفاقيات التاريخية السابقة وإعلان مبادئ سد النهضة 2015.

وأعلن وزير الري الإثيوبي في تصريحات عن رفض بلاده أي اتفاق يحيد عن إعلان المبادئ بشأن سد النهضة الموقع في مارس 2015، مشيرا إلى أن السد يتم بناؤه بشكل سريع، حيث اكتمل بناء أكثر من 78% من أعمال التشييد، ووصلت نسبة استكمال الأعمال الهندسية للسد إلى 91%.

وقال وزير الري إن أثيوبيا ستبدأ عملية الملء الثانية لبحيرة سد النهضة خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وأوضح الخبير المصري شراقي أن إثيوبيا تحيد عما تم التوقيع عليه عام 2015، حيث بدأت التخزين دون تنسيق مع مصر والسودان كما ينص البند الخامس من إعلان المبادئ على "التعاون في الملء الأول وإدارة السد". وشدد الخبير المصري على التزام مصر والسودان ببنود إعلان المبادئ.

وأضاف شراقي أن استمرار مسار الكونغو أو نجاحه متوقف على تصرف إثيوبيا في الأيام القادمة، فهي حتى الآن لم تجر أي إنشاءات على الممر الأوسط (كما في صورة الأقمار الصناعية الأخيرة) وبالتالي لا توجد إمكانية لتكملة التخزين، وهذا الوضع يساعد على عودة المفاوضات، أما إذا بدأت في تكملة الإنشاءات قبل الوصول إلى اتفاق، فإن ذلك يعد تخزيناً منفرداً كما حدث في يوليو الماضي بتخزين 5 مليارات متر مكعب دون اتفاق، مما يهدد تكملة المفاوضات، ويدفع مصر والسودان إلى مجلس الأمن لإصدار على الأقل توصية لإثيوبيا بوقف أي إنشاءات من شأنها تخزين مياه بدون اتفاق، والعودة إلى استمرار التفاوض ولكن تحت رعاية أممية.

وتابع شراقي أن التخزين بدون اتفاق يضر كل الأطراف، وأن استمرار التخزين يعني مواصلة إثيوبيا خطتها بإقامة المزيد من السدود بدون اتفاق، وسيكون الضرر شديدا على مصر والسودان في هذه الحالة، وهو ما يستوجب وقف موحد لمصر والسودان في المرحلة القادمة.