.
.
.
.

رئيس وزراء مصر: ملتزمون بالحفاظ على كافة مناطق القاهرة التاريخية

القاهرة التاريخية تُعد واحدة من المواقع المدرجة ضمن التراث العالمي

نشر في: آخر تحديث:

أكد رئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، السبت، خلال جولته التفقدية بمنطقة الغورية وباب زويلة، على القيمة البالغة للمنطقة التي يقف على أرضها والتي تتمثل في القاهرة التاريخية، حيث إنها تُعد واحدة من المواقع المدرجة ضمن التراث العالمي، وكانت شاهدا على مجريات وأحداث تاريخية عديدة، حيث إن نشأة القاهرة كانت من هنا منذ ما يزيد على الألف عام، ومن هنا كانت انطلاقة مدينة القاهرة العظيمة.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن منطقة القاهرة التاريخية تضم نحو 537 مبنى أثريا مسجلة في التراث العالمي ومنظمة اليونيسكو، أي أنها أماكن أثرية تعتبر في الأعراف الدولية كنزا من التراث الحضاري الكبير، الذي يستوجب منا جميعاً كمصريين وكعالم أجمع الحفاظ عليه، وهو ما نسعى للقيام به خلال هذه المرحلة، لافتا في هذا الصدد إلى القرارات العديدة التي صدرت بشأن هذه المنطقة خلال العقود السابقة، وتم تنفيذ خطوات كثيرة تتعلق بترميم بعض المباني الأثرية القائمة بها، وتطوير أجزاء منها كمشروع تطوير شارع المعز، إلا أنه لم يتم النظر إلى هذه المنطقة بصورة متكاملة، ولذا فقد عانت المنطقة كغيرها من المناطق الأخرى من عدم الرغبة في التدخل للتعامل مع المشكلات التي تعاني منها، وهو ما أدى إلى تدهورها بشكل كبير كما تلحظون بأنفسكم، كما شهدت انهيارات لأحد المباني الأثرية على مدار الفترات الماضية، كما شهدت وقوع بعض الحرائق .

ولفت رئيس الوزراء إلى أن هذه المنطقة التاريخية تزخر بالعديد من المباني الأثرية والتاريخية، لكنها شهدت بناء كم هائل من المباني لا تربطها بالقيمة الحضارية أو التراثية أي علاقة، ولا بالطابع الخاص لهذه المنطقة الاثرية، وتحولت العديد من الأماكن منها إلى مبان مهدمة وعشوائيات.

وفي هذا السياق، نوّه رئيس الوزراء إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أشار في كلمته، خلال احتفالات الدولة بيوم الشهيد الأسبوع الماضي، إلى أنه سيتم بالتزامن مع افتتاح العاصمة الإدارية الجديدة الإعلان عن جمهورية ثانية حديثة، كما أكد على أنه مع الخروج إلى العاصمة الإدارية الجديدة، لن نرفع أيادي التطوير عن مختلف مدن وعواصم الجمهورية القديمة كالقاهرة، والإسكندرية، وبورسعيد.

كما أكد رئيس الوزراء أن مصر تزخر بالكثير من الكنوز والمناطق التاريخية، ونحن نستهدف عودة الحركة السياحية لهذه المناطق؛ سواء كانت داخلية أو خارجية، فضلا عن إعادة إحياء الحرف التراثية الموجودة بهذه المناطق، مشيرا إلى ضرورة التعامل مع بعض الأنشطة الدخيلة شديدة الخطورة على هذه المناطق، موضحا أن تدهور المنطقة وعدم الاهتمام بها أسهم في ظهور بعض الأنشطة الدخيلة شديدة الخطورة على المنطقة، وهو الوضع الذي لا يمكن استمراره، ولاسيما مع وجود بعض الورش والمخازن التي تحوي مواد شديدة الخطوة، مستشهداً في هذا السياق بالحوادث الأخيرة نتيجة تخزين مواد شديدة الخطورة في بعض العمارات.

وفي الوقت نفسه، تطرق رئيس الوزراء، خلال تصريحاته، إلى المشكلات التي تعاني منها هذه المنطقة التاريخية، والتي يتمثل بعضها في وجود مياه جوفية أسفل المباني الأثرية، فضلا عن ضرورة تنظيم الحركة المرورية بشوارعها وضواحيها،

كما تناول الدكتور مصطفى مدبولي الشائعات التي يتم تداولها على مواقع وسائل التواصل الاجتماعي التي تنقل معلومات مغلوطة ومضللة عن اعتزام الحكومة القيام بتنفيذ أعمال هدم وتهجير لسكان المنطقة، وما تم تلقيه في هذا الشأن من استفسارات للمواطنين، مؤكدا أن هدف الدولة هو التطوير والتحسين وليس إخراج الأهالي من المنطقة أو تنفيذ أعمال هدم أو إزالة، وذلك اقتناعاً وإيماناً منها بأن قيمة المنطقة لا تكمن فقط في آثارها وإنما في الإبقاء أيضاً على الحرف اليدوية والتراثية المتواجدة، بل والحفاظ عليها وتطويرها وتطوير المنطقة بأكملها بشكل مؤسسي، موضحاً أن إخراج الحرف من المنطقة سيفقدها قيمتها التي تعد جزءاً لا يتجزأ منها، وطمأن أهالي المنطقة بأن الدولة ستنفذ أعمال تطوير للمنطقة، وستقوم بتقديم الدعم اللازم لتطوير حرفهم التراثية.