.
.
.
.
خاص

مصر.. حتى فانوس رمضان لم يسلم من جائحة كورونا!

"العربية.نت" تتجول بحي الحسين لتتعرف على آراء تجار فوانيس رمضان وكيف أثرت الجائحة على تجارتهم

نشر في: آخر تحديث:

لا يمكن أن يمر شهر رمضان الكريم دون أن تلمح الفوانيس المتدلية من الشرفات بشوارع مصر المختلفة. فالفوانيس المضيئة هي سمة من سمات الشهر الكريم في المحروسة.

اشتهرت مصر على مدار التاريخ بصناعة الفوانيس في شهر رمضان المبارك، والذي يعد أحد الطقوس الرئيسية التي تعتمد على الصناعات المحلية والتي تمتاز بها مصر في الوطن العربي.

إلا أن فيروس كورونا أثّر بشكل كبير على هذه الصناعة، وعلى إقبال المواطنين على شرائها، رغم أنها أحد الطقوس الأساسية في شهر رمضان، ليس فقط بين الأطفال، ولكن للكبار أيضا.

"العربية.نت" جالت بمنطقة الحسين بالقاهرة، التي تشتهر بتجّار الفوانيس والزينة الخاصة بشهر رمضان، لمعرفة الاختلافات التي جدّت على حركة التجارة الخاصة بالفوانيس هذا العام، وهو العام الثاني الذي يحل على العالم العربي والإسلامي في ظل إجراءات كورونا الاحترازية.

أوضح محمد إبراهيم، تاجر فوانيس لـ"العربية.نت" أن انتشار فيروس كورونا أثّر بشكل كبير على البيع هذا العام، ولا نستطيع مقارنته بالبيع بالسنوات السابقة، فالإقبال ضعيف للغاية، منذ بداية الموسم الذي يبدأ في شهر شعبان لبيع الفوانيس وزينة رمضان، إلا أننا ما زالنا نبيع في نفس البضائع منذ بداية الموسم حتى الآن على غير العادة.

وأضاف: "كنا خلال هذا الموسم نشتري ونستورد كميات كبيرة جداً من الفوانيس والزينة لكي نستطيع أن نلبي احتياجات السوق، إلا أن الأسعار هذا العام زادت عن السنوات السابقة على التجار حيث ارتفع سعر الفوانيس رغم عدم ارتفاع جودتها بنسبة تصل إلى الضعف في بعض الأنواع من الفوانيس، خاصةً الخشبية".

وأضاف أن الأسعار زادت على التجار بما لا يقل عن 10%، وتزيد على المستهلك بما لا يقل عن 25%، لذلك العائد من البيع هذا العام ضعيف جداً، يكاد أن يغطي سعر التكلفة.

وأضاف أن الأسعار تتراوح هذا العام ما بين 35 جنيها مصريا حتى 50 جنيه للفوانيس الخشبية الصغيرة والمتوسطة الحجم، وتختلف الأسعار باختلاف الحجم والخامات التي تم تصنيع الفوانيس منها، سواء الخشب أو النحاس أو البلاستيك، حيث تصل بعض الفوانيس إلى 700 جنيه مصري لحجمها الكبير والخامات المستخدمة فيها، مضيفاً أن الإقبال هذا العام على الفوانيس متوسطة الحجم بشكل كبير والتي تتراوح أسعارها من 35 إلى 50 جنيها.

كما أشار الحاج أشرف تاجر الفوانيس لـ"العربية.نت" أن الأسعار هذا العام للتجار ارتفعت بنسبة تصل إلى 40%، كما أن البيع محدود للغاية مقارنة بالأعوام السابقة، ومع انخفاض الطلب على الزينة الخاصة برمضان والفوانيس، على الرغم من ارتباط عادة شراء الفوانيس مع العائلة المصرية لكل الأعمار، حيث كانت العائلات تحرص على شراء فوانيس للصغار وللكبار، ولكن هذا العام مع ارتفاع أسعار الفوانيس بشكل كبير، والوضع الاقتصادي للمواطنين فصار يكتفي البعض بشراء الدلايات على شكل فانوس، المرتبطة بشهر رمضان، حيث أن سعرها بمتناول المواطن البسيط والتي يبدأ سعرها من 5 جنيهات مصرية.

فاطمة محمد، بائعة فوانيس وزينة رمضان قالت لـ"العربية.نت" إن الأسعار ارتفعت علينا جميعاً كتجار، واختلفت أولويات المستهلكين بشكل كبير مع انتشار فيروس كورونا، رغم إعجاب الكثيرين بالأشكال الجديدة من الفوانيس والنقوش المتميزة، والتي كان يأتي التجار من العديد من الدول لشرائها من مصر، إلا أن سعرها المرتفع يجعل المستهلك يمتنع عن الشراء.

وتابعت منى محمد، متسوقة لـ"العربية.نت"، أنه رغم الوضع الصعب الذي نعيشه مع أزمة كورونا وارتفاع الأسعار، إلا أن الأطفال ينتظرون الفوانيس كالمعتاد كل عام، لذلك أحرص على شرائها لكن مع غلاء أسعارها أكتفي حاليا بشراء الفانوس المتوسط لإسعاد أبنائي خلال الشهر الكريم.