.
.
.
.

أراض ومعسكرات تدريب.. خفايا "إمبراطورية الإخوان" السرية

لجنة حصر أموال الإخوان ضبطت وثائق تؤكد تخصيص الجماعة مزارع كبيرة لعناصرها بحجة الاستثمار

نشر في: آخر تحديث:

بعد قرار محكمة القضاء الإداري في مصر حجز الدعوى، التي تطالب بنزع ملكية العقارات والأراضي والمزارع المملوكة لقيادات الإخوان في سيناء للحكم يوم 24 أبريل الحالي، كشف سمير صبري المحامي، مقيم الدعوى، لـ"العربية.نت"، أن "حكومة هشام قنديل رئيس الوزراء الأسبق في عهد الإخوان، سمحت لقيادات الجماعة بشراء أراض في سيناء، تحت مسمى "الاستصلاح الزراعي".

وأوضح صبري أن "الجماعة استخدمت هذه الأراضي فيما بعد كمعسكرات لتدريب وتجهيز العناصر الإرهابية والحصول على عائد تأجيرها في تمويل الإرهاب والعمليات الإرهابية في سيناء".

أراض ومزارع كبيرة

وقال صبري إن "لجنة حصر أموال الإخوان عثرت على مستندات ووثائق تؤكد ملكية الإخوان لأراض ومزارع كبيرة، تم شراؤها بنظام التخصيص من جانب حكومتهم بحجة الاستثمار والزراعة"، لافتاً إلى أنه "تبين فيما بعد أنها خصصت لإيواء العناصر الإرهابية التابعة للجماعة وتخزين الأسلحة والذخائر والمتفجرات".

إلى ذلك، كشفت معلومات حصلت عليها "العربية.نت" أن "خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان زار مدينة العريش في شمال سيناء عام 2012 إبان حكم الرئيس الإخواني محمد مرسي وعاين عدداً من الأراضي هناك. وبعدها صدرت قرارات من رئيس الوزراء الإخواني هشام قنديل بتخصيص تلك الأراضي التي أقرها الشاطر بأسماء قيادات إخوانية من الصف الثاني للجماعة تحت مسمى (الاستصلاح) لاستخدام عائد ريعها المالي في دعم الجماعة وعملياتها في سيناء".

وبحسب المعلومات، فقد "تم ضبط 25 مزرعة في مدن الشيخ زويد وبئر العبد مملوكة لهذه العناصر الإخوانية. وعقب قيام ثورة يونيو عام 2013 هربت هذه العناصر إلى تركيا، وقامت بتأجير هذه المزارع لعناصر إجرامية قدمت دعما ماليا ولوجسيتيا للعناصر الإرهابية في سيناء، واستخدمت تلك المزارع في الاختفاء من عيون الأجهزة الأمنية وتحويلها لمقار وأوكار للتدريب وتخزين الأسلحة والمتفجرات وتصنيع الأحزمة الناسفة".

السيسي يجهض المخطط

كما ثبت أيضاً أن "عناصر الإخوان، برعاية وتخطيط من خيرت الشاطر، كانوا سيتوسعون في شراء مساحات وأراض أخرى ومزارع في سيناء لحساب عناصر من حركة حماس. وأجهض الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي كان وزيرا للدفاع وقتها هذا المخطط وأصدر قرارا بحظر تملك أو حق انتفاع أو إيجار أو إجراء أي نوع من التصرفات في الأراضي والعقارات الموجودة بالمناطق الاستراتيجية ذات الأهمية العسكرية، والمناطق المتاخمة للحدود الشرقية لمصر، بمسافة 5 كيلومترات غربا، ما عدا مدينة رفح والمباني المقامة داخل الزمام وكردونات المدن فقط، والمقامة على الطبيعة قبل صدور القرار الجمهوري رقم 204 لسنة 2010"، وفق المعلومات.

ونصت المادة الثانية من قرار وزير الدفاع أنه يسمح للأشخاص الطبيعيين حاملي الجنسية المصرية دون غيرها من أي جنسيات أخرى، ومن أبوين مصريين، وللأشخاص الاعتبارية المصرية المملوك رأس مالها بالكامل لمصريين حاملي الجنسية المصرية وحدها دون غيرها من أي جنسيات أخرى التملك فى منطقة شبه جزيرة سيناء.

إلى ذلك نصت المادة الثالثة من قرار وزير الدفاع بحظر تملك أي أراض أو عقارات مبنية بشبه جزيرة سيناء لغير المصريين، فيما نصت المادة الرابعة على ضرورة الحصول على موافقة وزارتي الدفاع والداخلية وجهاز المخابرات العامة، قبل تقرير حق انتفاع أو تملك لمنشآت مبنية فقط دون الأرض المقامة عليها.

الاستيلاء على أراضٍ

وعقب ذلك القرار اتجهت الجماعة للحيث عن أراضٍ بمحافظات أخرى، وهو ما حدث، حيث استولت على مزارع بالظهير الصحراوي بمحافظتي سوهاج وقنا وتثبت قيامهم بشراء مزارع في محافظة الشرقية.

يشار إلى أنه في أكتوبر 2013 وعقب الإطاحة بحكم الإخوان، حدثت واقعة غريبة في منطقة مزارع جمعية العدلية الكائنة بمركز بلبيس بالشرقية، حيث عثرت أجهزة الأمن المصرية على ترسانة من المفرقعات والأسلحة الثقيلة داخل مزرعة خاصة تبلغ مساحتها 8 أفدنة، يستأجرها أحد المنتمين إلى التيارات المتطرفة، ويقيم بمدينة نصر بالقاهرة.

منصة إطلاق هاون

وعثر بداخل المزرعة على منصة إطلاق هاون 80 مل مزودة بجهاز توجيه وعدد من القنابل والقذائف وغرفة مجهزة كمعمل لتصنيع المتفجرات. كما ثبت أن عدداً من قطع الأراضي بالمنطقة مملوكة لقيادات متطرفة وإخوانية وثبت أن نجلة يوسف القرضاوي وزوجها يمتلكان مزرعة في تلك المنطقة.

أما على الجانب الغربي من البلاد وتحديدا في محافظة مرسى مطروح، كشف عدد من ملاك الشاليهات السياحية بقرية جنة العريف الواقعة في الساحل الشمالي لمصر عن تعرضهم لعملية نصب محكمة من القيادي الإخواني محمد تاج الدين شلبي الذي نهب أموالهم بحجة بيع شاليهات لهم.

خديعة ونصب

وذكر محمد فتحي أحد الضحايا لـ"العربية.نت" أن والده وآخرين اشتروا شاليهات سياحية من شركة عقارية مملوكة للإخواني محمد تاج الدين في منطقة سيدي عبد الرحمن بمطروح منذ عام 1994 وفوجئوا بعد ذلك بالنصب عليهم وأن هناك مشكلات بين القيادي الإخواني وشركائه، مضيفاً أنه بعدما استولى تاج الدين على أموالهم تنصل من وعوده ورفض تسليم الشاليهات لهم، وعندما طالبوا باستعادتها أو منحهم الشاليهات دفع بعناصر إجرامية للاعتداء على كل من تسول له نفسه الاقتراب من القرية.

كما تبين أن الشركة المالكة للقرية السياحية، بحسب فتحي، "مملوكة لحساب جماعة الإخوان، وجمع مالكها من المشترين نحو 33 مليون جنيه، وفر هارباً، فيما قررت لجنة حصر إدارة أموال وممتلكات الإخوان بالتحفظ عليها والتحفظ على أموال وممتلكات نجلي القيادي الإخواني وهما خالد محمد تاج الدين شلبي وشقيقه الحسن، ومنعهما من التصرف في أموالهما العقارية والمنقولة والسائلة والأسهم والسندات المسجلة بأسمائهم لدى البورصة المصرية، وجميع الحسابات المصرفية والودائع والخزائن والسندات وأذون الخزانة المسجلة بأسمائهما في البنوك الخاضعة لرقابة البنك المركزي المصري أو حساباتهم بالبريد".

إلى ذلك أضاف أن الضحايا يجرون مفاوضات مع السلطات حاليا لإثبات ملكيتهم لتلك الشاليهات والحصول على موافقة منها لتسليمها لهم بعدما تعرضوا للخديعة والنصب من القيادي الإخواني.