.
.
.
.

لماذا تم تعيين قبطان سفينة السويس حارساً عليها؟

أستاذ القانون الدولي أيمن سلامة لـ" العربية.نت": الربان هو سيد السفينة وهو الوحيد الذي له وظيفة تمثيلية ودبلوماسية وقنصلية وإدارية وملاحية وقضائية

نشر في: آخر تحديث:

بعدما أصدرت محكمة الإسماعيلية الاقتصادية في مصر، أمرا قبل أيام بالحجز التحفظي لصالح هيئة قناة السويس ضد السفينة "إيفر غيفن" التي جنحت لأيام في قناة السويس، وتعيين ربان السفينة حارساً عليها.

وعن سبب تعيين ربان السفينة وليس غيره حارسا عليها لحين البت في النزاع؟. أوضح الدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي لـ"العربية.نت" أن القوانين البحرية رسخت مبدأ المسؤولية الكاملة لربان السفينة، عن أي ضرر يصيب السفينة أو تصيبه السفينة للغير، أو تحدثه في الموانئ والممرات الملاحية، مؤكدا أن المرشد الذي توفره هيئة قناة السويس للسفن دوره استشاري غير ملزم ويخضع في النهاية لسلطة القبطان ومسؤوليته أيضا.

سيد السفينة

كما قال إن الربان هو سيد السفينة وهو الوحيد الذي له وظيفة تمثيلية ودبلوماسية وقنصلية وإدارية وملاحية وقضائية، وله الحق في إصدار أحكام قضائية ضد ركاب السفينة، مضيفا أنه وفقا للقانون فإن السفينة وكل من عليها مسؤولية الربان.

وأكد أنه لا تقارن وظيفة القبطان في البحر بأي وظيفة أخرى على البر، وهو بصفته القانونية والملاحية يمثل الشركة المالكة أو الشركة المستأجرة أو الشركة المشغلة للناقلة، ورسخت القوانين البحرية هذه الوظائف المتعددة له حتى يمكنه تولي كافة مهام وأمور الحياة والترتيبات الإدارية والمعيشية والإجرائية على متن السفينة.

ويضيف أن المحكمة قررت تعيين الربان حارسا على السفينة، لأنه الشخص الأقدر والأكثر دراية بأمورها وما يجري على متنها وما تحمله من بضائع ولديه علم بكافة الشؤون الإعاشية والتشغيلية والملاحية للسفينة وهو الأجدر بتسيير حركتها اليومية وأمورها الإدارية طيلة فترة احتجازها ووفقا لما تفضي إليه المفاوضات بين هيئة قناة السويس ونادي الحماية والتعويض في العاصمة البريطانية لندن والذي يعد أكبر شركة في العالم تقوم بالتأمين على الشركات على السفن والناقلات الملاحية.

900 مليون دولار

وكانت محكمة الإسماعيلية الاقتصادية، قد أقرت الاثنين الماضي، طلباً قدمته هيئة قناة السويس لتوقيع الحجز التحفظي على السفينة لحين سداد مبلغ مقداره 900 مليون دولار تمثل جملة المبالغ التعويضية المقدرة للهيئة لدى الشركة المشغلة للسفينة.

كما وصفت شركة التأمين، مطالبة الهيئة بـ"الضخمة"، وأن هيئة القناة لم تقدم تبريراً مفصلاً لتلك المطالبة، لاسيما أن الجنوح لم يسفر عن تلوث أو وقوع إصابات، وجرى استئناف الملاحة فوراً بعد تعويم السفينة عقب 6 أيام من جنوحها.

وأضافت أنها تعمل مع جميع الأطراف المعنية للوصول إلى حل عادل وسريع لضمان الإفراج عن السفينة والبضائع وطاقمها المكون من 25 شخصا.