.
.
.
.

مصري أنقذ ابنه بإلقائه من حافلة محترقة.. ومات!

قصة أوجعت قلوب المصريين من حافلة أسيوط المحترقة

نشر في: آخر تحديث:

فوجئ الطفل المصري الصغير كيرلس سمعان رزق ألفي البالغ من العمر 10سنوات بنفسه ملقى وحيدا على جانب طريق صحراوي موحش وبجواره حافلة تحترق كان يتواجد بها رفقة والده في طريق عودتهما لمسقط رأسهما بصعيد مصر.

لحظات صعبة وقاسية لم يتحملها الطفل الصغير، الذي لم يكن يدري ما الذي يحدث، حيث كان نائما بجوار والده في الأتوبيس العائد من القاهرة لقنا قبل يومين، وتعرض لحادث بشع أدى لتفحمه بركابه، قبل أن يستيقظ على صرخات واستغاثات الركاب، ويفاجأ بوالده يلقي به من نافذة الأتوبيس لينقذ حياته ويحميه من الموت حرقا، في قصة أوجعت قلوب المصريين.

ويكشف قرشي سعيد الذي كان أول من وصل للطفل خلال الحادث عن أنه ومعه مجموعة من المسعفين، فوجئوا بالطفل كيرلس يبكي بحرقة ومصاب بحروق في يديه، وأخبره أن والده ألقى به من الأتوبيس لينقذ حياته، وأنه من جزيرة الطوابية بقرية أولاد عمرو بمحافظة قنا، مضيفا أنه سارع بنقل الطفل للمستشفى وتواصل مع أقاربه الذين وصلوا للمستشفى وتابعوا حالته.

عمه يروي التفاصيل

ويكشف أمين راغب تواضروس عم الطفل تفاصيل الواقعة لـ" العربية.نت " قائلا إن نجل عمه سمعان رزق والد الطفل كيرلس كان عائدا من القاهرة بعد شراء ملابس جديدة لابنيه بمناسبة اقتراب عيد القيامة للأقباط ، وخلال عودته في الأوتوبيس المشئوم وقع الحادث، فألقى بابنه من النافذة لينقذه ، وبقي هو يواجه مصيره حتى لفظ أنفاسه الأخيرة في موقع الحادث ، مضيفا انه تم نقل الطفل للمستشفى حيث تبين اصابته بحروق شديده في يديه.

يخفون عنه نبأ وفاة والده

وقال إنهم مازالوا يخفون عن الطفل نبأ وفاة والده لشدة تعلقه به، حيث يطلب رؤيته، ويضطرون للكذب عليه ويخبرونه أن والده يعالج في قسم آخر بجواره، حتى لا تتأثر معنوياته، مضيفا أن نجل عمه كان شديد التعلق بابنيه، اللذين لن يتقبلا بسهولة تلقي نبأ وفاته.

وكان 21 شخصًا قد لقوا مصرعهم وأصيب ثلاثة آخرون مساء الثلاثاء فى حادث تصادم حافلة نقل ركاب قادمة من القاهرة متوجهة إلى محافظة قنا مع سيارة نقل بطريق أسيوط البحر الأحمر عند الكيلو 103.

وتلقى محافظ أسيوط إخطارا من غرفة إدارة الازمات والعمليات المركزية بالمحافظة بوقوع الحادث حيث توجه لموقعه برفقة قوات الحماية المدنية والإسعاف وتم الاستعانة بعدد 25 سيارة اسعاف لنقل 3 مصابين إلى المستشفى الجامعي ونقل 20 جثة إلى مستشفى الايمان العام ومستشفى أسيوط العام وأسيوط الجامعي.